الحمودية أنظف العمليات عسكريًا وإنسانيًا ورؤوس التجار ستتدحرج تباعًا

الحمودية أنظف العمليات عسكريًا وإنسانيًا ورؤوس التجار ستتدحرج تباعًا

بأقصى أنواع الحرفية واحترام المعايير الانسانية والاخلاقية، سدّد الجيش اللبناني ضربته لأحد ابرز رؤوس ومعاقل وبؤر المخدرات ومنابعه القاتلة في بلدة الحمودية غرب بريتال امس.

الضربة ليست الاولى ولن تكون الاخيرة، فالمداهمات ستلاحق المتورطين من اكبر تاجر الى اصغر مروّج من دون هوادة، وليس علي زيد اسماعيل، صاحب الـ2941 ملاحقة قضائية من بلاغات بحث وتحر ومذكرات توقيف وخلاصات أحكام، الا النموذج لأمثاله ممن يعيثون فسادا وقتلا في المجتمع وينشئون اماراتهم بسموم مخدرات ينتجونها ويروجونها على حساب ارواح ضحاياهم.

المهمة ستستمر والاهداف الباقية في دائرة الرصد، تؤكد مصادر عسكرية لـ"المركزية"، بعيدا من كل محاولات التشويش والتسييس والتوظيف التي يروج لها البعض لغايات لم تعد خافية على احد. اما حساسية الملف فتدركه قيادة الجيش اكثر من اي طرف آخر، ذلك انها، وقبل انطلاقها في المهمة العسكرية الانسانية في الاطباق على "رؤوس الموت" فتحت خط تواصل مباشرا مع العشائر، وارسلت وفدا عسكريا في كانون  الاول 2017، اجتمع مع شيوخها وابلغهم بتسوية اوضاع من في حقهم مخالفات بسيطة وضرورة تعاونهم لتوقيف الخارجية على القانون، مهما عظّمت تجارة المخدرات من شأنهم او حمتهم مظلات سياسية. منذ ذلك الحين انتقلت الخطة من النظري الى العملي، ووضعت جميع الاهداف تحت المجهر، حتى حينما توافرت ظروف الاطباق على اول هدف تم استهدافه واجتثاث السرطان القاتل باقل نسبة من الخسائر، وحُصرت العملية في اضيق اطار تجنبا لوقوع ضحايا وابرياء. وتكشف المصادر في هذا المجال، ان القوة التي داهمت منزل اسماعيل بعد فرض طوق امني استخدمت سلاحا فرديا واطلقت النار على من استهدف عناصرها مباشرة بعدما خاطبتهم عبر مكبرات الصوت بوجوب تسليم انفسهم، فلم يمتثلوا، ومن بين هؤلاء والدة اسماعيل التي قاومت الجيش كما سائر المطلوبين واطلقت  النار في اتجاهه، مما اضطر العناصر الى الرد عليها.

وفي معرض ردها على ما اشيع في بعض الاوساط البقاعية عن استهداف اطفال واعتقال نساء من بيت الـ41 موقوفا وتوجيه الدعوات للتظاهر ضد الجيش وقطع الطرقات، اوضحت المصادر لـ"المركزية" ان العملية هي "الانظف" والاقل تسجيلا للخسائر في الارواح، اذ ان القتلى الخمسة الذين تم التعرف الى جثثهم حتى الساعة من بين ثمانية ثبت انهم من المتورطين والمطلوبين الخطيرين، كاشفة ان زوجة اسماعيل التي تم توقيفها خلال المداهمات اطلق سراحها مساء بعد التحقيق معها احتراما للمعايير الانسانية، وتأكيدا على انتفاء الاعتبارات الشخصية مع العائلة.

لا انتقائية او استنسابية في المناطق او الطوائف التي ستتدحرج فيها رؤوس تجار المخدرات، فدور الباقين آت واللائحة طويلة جدا، ولتصل الرسالة الى المعنيين، بيد ان الزمان والمكان يبقيان رهن توافر الظروف وحيتما تنضج معطيات التسديد على "الهدف"، تؤكد المصادر، الا ان بعض الاعتبارات كالتي أحاطت بإسماعيل تحتم تقديم "هدف" على آخر، فوضعه لم يعد يحتمل وخطره بات اكبر من أن يُحصر نسبة للاذية التي يتسبب بها للاقربين قبل الابعدين، الا بعملية كالتي نُفذت امس.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

popup close

Show More