الدول تتوعّد الاسد...واشنطن لا تستبعد الخيار العسكري...وموسكو تدافع!

  • إقليميات
الدول تتوعّد الاسد...واشنطن لا تستبعد الخيار العسكري...وموسكو تدافع!

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الوضع حول سوريا متوتر، لكن الكرملين يأمل باتباع الدول الأخرى نهج متوازن ورفض اتخاذ خطوات تودي إلى زعزعة الاستقرار.

وقال بيسكوف للصحفيين، اليوم الاثنين: "الوضع متوتر حقاً، لقد سمعنا تصريحات بالتهديدات، لا يسعنا إلا أن نأمل في أن تتبع الدول الثالثة نهج متوازن والابتعاد عن أي أعمال قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع في سوريا، الوضع هش بالفعل بما فيه الكفاية".

وكان مركز المصالحة الروسي في سوريا أعلن أن ممثلي المركز زاروا مستشفى في دوما، حيث زُعم حدوث هجوم كيميائي، والتقوا مع الأطباء والموظفين، مؤكداً أن الأطباء السوريين في دوما نفوا وصول مرضى بأعراض تسمم كيميائي.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، جلستين لمناقشة التقارير حول تعرض بلدة دوما، بالغوطة الشرقية لمحافظة ريف دمشق السورية، لهجوم كيميائي أدى لمقتل مدنيين.

التحقيق بدأ

وفي وقت سابق، أعلن المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الاثنين، أن المنظمة تحقق في التقارير الواردة عن وقوع هجوم كيميائي في مدينة دوما قرب دمشق، وهي آخر جيب للمعارضة في الغوطة الشرقية، بينما كررت موسكو نفيها مسؤولية دمشق عن الهجوم.

وقال أحمد أوزومجو إن المنظمة "أجرت تحليلات أولية للتقارير عن استخدام أسلحة كيميائية مفترضة فور ورودها".

وأضاف، في بيان، أن فريقا لتقصي الحقائق يجمع حاليا المزيد من المعلومات "للتثبت مما إذا كانت أسلحة كيميائية استخدمت"، معربا عن "قلقه الكبير" حيال الوضع.

وتابع أوزومجو أن الخبراء يبحثون عن معلومات "من كل المصادر المتوافرة"، وسيرفعون العناصر التي سيجمعونها إلى الدول الـ192 الموقعة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

واتهمت منظمة الخوذ البيضاء، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، وجيش الإسلام و"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" قوات النظام بشن هجوم بـ"الغازات السامة"، السبت الماضي، على دوما، مما أوقع عشرات الضحايا.

ولم يؤكد أي مصدر مستقل حدوث مثل هذا الهجوم الذي نفته دمشق بقوة.

وأثارت التقارير حول هذا الهجوم المفترض بـ"الغازات السامة" تنديداً دولياً ودفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماركون إلى توعد دمشق بـ"رد قوي مشترك".

واشنطن لا تستبعد الخيار العسكري

وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس اشار الى دور روسيا في الهجوم الكيميائي المزعوم في سوريا، وقال أنه لا يستبعد رداً عسكرياً.

وقال ماتيس في اجتماع مع نظيره القطري خالد بن محمد العطية في البنتاغون "اولا يجب أن نعرف لماذا لا تزال هناك اسلحة كيميائية مستخدمة في حين كانت روسيا الضامنة لازالة جميع الاسلحة الكيميائية" السورية، مضيفا انه "بالعمل مع حلفائنا وشركائنا من حلف شمال الاطلسي وحتى قطر وغيرها من الدول، سنعالج هذه المسألة... ولا استبعد اي شيء حالياً" في حين قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اننا سنبحث مع الحلفاء الرد الضروري على هجوم دوما الكيماوي مشددة على وجوب محاسبة النظام السوري على أفعاله اضافة الى داعميه.

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون دعا بدوره إلى "رد دولي قوي وشديد" على الهجوم الكيميائي المفترض السبت على مدينة دوما، آخر جيب للفصائل المعارضة السورية قرب دمشق.

واتفق جونسون خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان على أن خيارات كثيرة يجب أن تطرح على طاولة مجلس الأمن ردا على هجوم دوما.

لافروف يدافع

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، أن الخبراء الروس الذين حققوا في دوما لم يعثروا على "أي أثر" لمواد كيميائية.

وقال لافروف إن المزاعم بأن الحكومة السورية نفذت هجوما بالغاز في مدينة دوما عارية عن الصحة، وتمثل استفزازا.

وكانت تقارير أفادت بتعرض مدينة دوما إلى ما يشتبه بأنه هجوم كيماوي، تباينت التقديرات بشأن عدد ضحاياه، في حين وجهت عدة جهات الاتهامات للحكومة السورية بالمسؤولية عن الهجوم، الأمر الذي نفته دمشق.

 

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre