الرئيس الجميّل: الإنفتاح يمكّن لبنان من لعب دوره في بيئته العربية

  • محليات
الرئيس الجميّل: الإنفتاح يمكّن لبنان من لعب دوره في بيئته العربية

"لبنان وسويسرا: مصيران متقاطعان"،  عنوان المحاضرة التي دعت اليها "مؤسسة بيت المستقبل" والسفارة السويسرية وتحدث فيهاالرئيس السابق للأتحاد السويسري باسكال كوشبان  في حضور وزير الإعلام رمزي جريج، السفير البابوي غابريللي كاتشا، سفير سويسرا فرانسوا باراس، النائب غسان مخيبر، السيدة جويس الجميّل، الوزير السابق روجيه ديب، رئيس تحرير صحيفة اللواء صلاح سلام وعدد من الشخصيات السياسية والفكرية والإجتماعية.

افتتح الرئيس الجميّل اللقاء بكلمة اعتبر فيها انه بالرغم من الإضطرابات التي تعيشها المنطقة لا يزال لبنان مساحة للحرية وللإنقتاح، مركزا على دور بيت المستقبل كمركز للأبحاث ولترويج قيم الإنفتاح، السلام، الحرية، الديموقراطية والتعددية.

واعلن الرئيس الجميّل عن المؤتمر السنوي الثاني الذي سينظمه "بيت المستقبل" في ايار 2016 تحت عنوان": مئة عام بعد اتفاقية سايكس بيكو". ورأى ان هناك اوجه تشابه كبيرة بين لبنان وسويسرا، وهناك الكثير من المبادىء التي يمكن ان نستلهمها منها مثل احترام التعددية، اللامركزية والحياد. و قال:"الحياد بالنسبة الينا ليس فقط عملا سياسيا انما فعل ايمان يحمل في طياته الكثير من القيم والمبادىء التي حمت لبنان رغم الحروب التي عملت على زعزعت استقراره، حيادنا  بنّاء وايجابي لا يقوم على التقوقع والإنعزال بل على الإنفتاح الذي يمكّن لبنان من لعب دوره في بيئته العربية.

الرئيس كوشبان

واعرب الرئيس كوشبان بداية عن اعجابه وتقديره للبنان الذي يعاني من ضغط كبير للاجئين في منطقة معقدة، وصموده  ازاء هذا الضغط الديموغرافي الهائل. واثنى على الإحترام الذي يبديه اللبنانيون تجاه اخوانهم في مآساتهم. كما عبرعن احترامه لإيطاليا التي تستقبل الآلاف من اللاجئين واليونان التي تتعامل مع هذا المشكلة بكثير من الفعالية والواقعية .

وقدم كوشبان عرضا تاريخيا لكيفية انشاء الدولة في سويسرا عن طريق  بناء المؤسسات واجراء الإصلاحات الديموقراطية، التربية، التقنيات الحديثة، ومدارس البوليتكنيك التي سمحت بارساء الحس الوطني مما سمح بتجاوز الإعتبارات الطائفية والثقافية التي كانت متحكمة، وبتجاوز الكانتونات.واعتبر انه لبناء اي دولة  يجب النظر الى ما يجمع بدلا من النظر الى ما يفرق وبناء عامل الثقة  فضلا عن الإستثمار في المجالات الفكرية والإجتماعية.

واوضح ان حياد سويسرا لا يعني انه ليس لديها راي لما يجري حولها انما  يعني رغبتها في عدم المشاركة بالنزاعات المسلحة، فنحن لسنا محايدين ايديولوجيا ولكننا لا ننضم لأحلاف ومعسكرات ولكن يمكننا ان نفتح اراضينا للقاءات وللحوار وللمصالحات.

ورأى اخيرا انه من الضروري للبنان ان يحافظ على سلمه الأهلي فجميع الشرائح اللبنانية تشعر انها جزء من الوطن اللبناني  ولدى اللبنانيين فرصة ان يظهروا  ان التسامح والإعتراف بالأخر ممكنان ايضا في هذا الجزء الحساس من العالم.

المصدر: Kataeb.org