الرئيس الجميّل: على لبنان ألّا يُقحم نفسه بصراعات اقليمية اكبر منا لأننا قد نذهب دهس الخيل

  • محليات
الرئيس الجميّل: على لبنان ألّا يُقحم نفسه بصراعات اقليمية اكبر منا لأننا قد نذهب دهس الخيل

أعلن الرئيس أمين الجميّل أنّ انتظارنا طال إلى أن صدر الحكم في قضية اغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميّل، آملا كشف عمليات اغتيال أخرى ولاسيما اغتيال نجله الوزير الشهيد بيار الجميّل، واصفًا الحكم بالإنجاز وآملا أن يُسرّع في كشف الجرائم الأخرى بما يطمئن الناس ويبلسم الجرح.
الرئيس الجميّل وفي حديث لمحطة الـotv وردا على سؤال عن قبوله بأن يقال عن الرئيس عون بأنه فاسد او يغطي الفساد قال: "لا أعتقد أن أحدا قال ذلك، ولا اعتقد ان احدا من حزب الكتائب تناول موقع رئاسة الجمهورية ومعلوماتكم غير دقيقة"، موضحا ان الكتائب يُجلّ 3 مقامات ويدعمها دائما لأنها ضمانة لديمومة البلد وهي: رئاسة الجمهورية والقضاء والجيش اللبناني، وهي قوائم أساسية لقيام الدولة الحديثة".
وأضاف: "منذ القدم نركز على هذه المعطيات ونعتبر انه من الضروري تحصين هذه المقامات ومن واجب الشعب أن يلتفّ حولها، لأنها الضمانة للاستقرار ولمستقبل البلد والأجيال الطالعة".
وعن تقييمه للسنة الأولى من العهد قال: "لقد تحققت انجازات مهمة، منها قانون الانتخابات والتعيينات وتشكيل حكومة، والتي أعادت انتظام الحياة السياسية والمؤسساتية في لبنان، لأن المؤسسات هي الضامن لمجموعة من القيم".
وأردف الرئيس الجميّل: "كنا فضلنا تجنّب بعض المخالفات الدستورية لأن الدستور مقدّس ويفترض ان يكون ضابط الكل، لكن حصلت بعض المخالفات على صعيد المواد الدستورية، إنما بصورة عامة هناك انتظام للحياة الدستورية وهذا لا بد من التوقف عنده".
وعن مبادرة قد يقوم بها لتقريب وجهات النظر بين التيار الوطني الحر وحزب الكتائب قال الرئيس الجميّل: "ليس الموضوع موضوع مجاملات او مراعاة خواطر، مشيرا الى أن هناك خلافا أساسيا وقال: لست مولجا للتحدث به فرئيس حزب الكتائب يتحدث عنه، ولكن كمراقب أقول انه لا بد من التقارب بين الكتائب والتيار، مشيرا الى ان رئيس التيار جبران باسيل يعرف أننا حاولنا تقريب وجهات النظر وكان هناك اتصالات وتواصل معه ومع غيره، ومع الوزير الياس بو صعب ومجموعة من القيادات في التيار من بينها النائب الان عون".
وأكد أننا حريصون على جمع العائلة اللبنانية ليس فقط نحن والتيار انما على الصعد كافة، مضيفا: "نعرف ان الموضوع لا يتناول فقط السياسة، فالخلاف حصل عند تشكيل الحكومة والكتائب اختارت ان تكون في المعارضة وهذا شيء مسموح ومحبّذ أن يكون هناك معارضة وعكس ذلك ليس تصرفا طبيعيا أي ألا يكون هناك معارضة في البلد، لأننا في نظام ديمقراطي وهذا الأخير يقوم على التوازن بين المعارضة والحكومة والا نكون نخل بواجباتنا تجاه النظام البرلماني الديمقراطي".
وتابع: "على الصعيد السياسي نعرف أن هناك توجّهات وخيارات عند التيار تختلف مع توجّهات الكتائب ولكن هذا لا يُزيل الودّ، فهناك تواصل وتعاون على عدد من الأصعدة ونأمل أن يزداد أكثر فأكثر، لكن هذا لا يمنع من ان يكون التيار في الموالاة والكتائب في المعارضة، لافتا الى التيار أخذ موقفا استراتيجيا معينا ونحن في الكتائب أخذنا توجها آخر، ولكن لا بد من أن نحترم بعضنا البعض، من دون ان يؤثر ذلك على العلاقات السياسية، فان عدنا واجتمعنا على ثوابت وقواسم مشتركة فهذا امر مهم ولا بد من السعي لهذا الاتجاه، لكن هناك قضايا وطنية لا يمكن ان نتجاهلها، لافتا الى ان هناك مخاطر كبيرة تواجهنا وصراعات وخلافات كبيرة منها بين السعودية وايران ولبنان جزء منها وكذلك التهديدات الاسرائيلية والوضع في العالم العربي بما له من انعكاس على الساحة اللبنانية، متمنيا أن يتوقف الرئيس عون عند هذا الوضع لأن هناك تهديدات كثيرة مباشرة لهذا الوضع أو ذاك على لبنان والاستقرار والكيان، مشددا على ضرورة استكمال الانجازات بوقفة وجدانية واستراتيجية تجاه المخاطر المحدقة بلبنان، فهو مهدد بردة فعل منها معلن ومنها مضمر ولا بد من تحصين الساحة الداخلية السياسية ليس بالكلام المعسول انما باتخاذ مواقف استراتيجية واضحة صريحة تحمي سيادة لبنان وحياده وتوجهاته التقليدية وتعزز الوحدة بين اللبنانيين حول هذه القواسم المشتركة، لنتجنب المخاطر المحدقة بنا والبعض منها معلن، ونحيّد حقنا عنها ومن جهة ثانية يكون هناك وقفة مسؤولة من قبل كل الشعب والقيادات والأحزاب والمسؤولين لتحديد التوجه اللبناني والموقف اللبناني الاستراتيجي من الصراع الذي يعصف من حولنا وهذا يعيدنا الى مفهوم واضح للحياد اللبناني ومفهوم واضح لموقف لبنان التقليدي، أي ألّا يُقحم نفسه بصراعات اقليمية اكبر منا فإذا استمرينا بهذا التوجه "نذهب دهس الخيل".
وعن كلمته الأخيرة للرئيس عون قال الرئيس الجميّل: "نحن نحبه ونقدر الظروف والصعوبات التي يعشيها ونتمنى ان يلعب دور الموحّد على الصعيد اللبناني بتوحيد الشعب على أسس واضحة وسليمة تؤكد على التقاليد اللبنانية واحترام الدستور وتفهّم ما يحصل من حولنا لنتفادى أي محظور على حساب لبنان".

المصدر: Kataeb.org