الرئيس الجميّل عن لقاء بعبدا: القرار كان مجتزأ ولا اعتقد انه يحفظ المصلحة العامة

  • محليات
الرئيس الجميّل عن لقاء بعبدا: القرار كان مجتزأ ولا اعتقد انه يحفظ المصلحة العامة

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي الرئيس أمين الجميّل وتم عرض للاوضاع الراهنة.

وقال الرئيس الجميّل بعد اللقاء: "نمر بمرحلة دقيقة للغاية أكان داخليا ام اقليميا ولا بد من ان تؤثر على الساحة اللبنانية، وفي لبنان أصبح لدينا قانون انتخابي جديد وكنا نفضل أن يصدر هذا القانون بشكل طبيعي وليس بعملية قيصرية. واللافت انه اقر في مادة واحدة في مجلس الوزراء والمجلس النيابي ودون نقاش ديمقراطي برلماني حول كل مواده، ولو حصل نقاش برلماني ديمقراطي حر حول هذا القانون لكانت الكثير من الثغرات لم توجد، انما اليوم وفي هذه المرحلة الجديدة سنتعاطى معها بكل ايجابية وبشكل بناء".

أضاف: "في المستقبل على الحكومة أن تعود للقيام بدورها وواجباتها، حيث من واجباتها حماية وتشجيع المعارضة كي لا نعود ونقع في نفس المطبات لتكوين قانون الانتخاب، والمفروض ان تلعب المعارضة البرلمانية والسياسية دورها وهذا اساسي لانتظام الحياة السياسية في لبنان التي لا يمكن أن تنتظم اذا لم تكن هناك معارضة فعالة وبناءة وحرة، تعطي وجهة نظرها وتصحح الامور اذا ما دعت الحاجة، ولكن مساره بمعزل عن المعارضة يكون خاطئا وعبثيا وخطرا على مستقبل لبنان ومصالح المواطنين ويؤدي الى نكسة على صعيد نظامنا الديموقراطي البرلماني".

وتابع:" في هذه المرحلة تأتي شؤون الناس بالدرجة الاولى ولا تعالج بشكل أحادي أو منزل، والقضايا الانسانية والحياتية والمالية لا يمكن ان تنجح الا بالحوار الصريح حولها أكان في الحكومة أم في المعارضة".

وعن لقاء بعبدا غدا، قال: "ليس سرا أن القرار كان مجتزأ ولا اعتقد انه يحفظ المصلحة العامة وعندما يدعو رئيس الجمهورية لهكذا لقاء المفروض ان يكون وطنيا بمعزل عن المعارضة والموالاة، واذا اراد ان يدعو الى لقاء وزاري ممكن ان تجتمع الحكومة في اي وقت كان وتناقش اي موضوع، انما عندما يكون هناك اجتماع في القصر الجمهوري وبهذا الاطار الجامع ليس من المفروض ان يكون جامعا ليس بالناقص انما بالزائد اي كامل ولكافة القوى السياسية الموجودة، لان البلد بأمس الحاجة الى اظهار المتانة والوحدة والتضامن للداخل والخارج".

وقال:" ان القضايا الوطنية من المفترض ان يكون عليها تضامن وتوافق شامل ويمكن ان يكون لدى رئيس الجمهورية اعتبارات. وارتأى هكذا، ولطالما حصل الامر بهذا الشكل فليتحمل كل شخص مسؤوليته، وفي نهاية المطاف المطلوب التعاطي بايجابية وبشكل بناء لان البلد بحاجة لخطوة نوعية في طريقة معالجة كل الامور الاقتصادية او سمعة لبنان او الوضع الانساني او البيئي، وهنا حدث ولا حرج من الوضع البيئي المدمر وهناك استحقاقات كبيرة يجب التوقف عندها وعدم اضاعة الوقت ولن ننجح في معالجتها الا بالتفاهم على النظام الديمقراطي وعلى المعارضة والحكومة ان تلعبا دورهما وعدم تهميش المعارضة واخراجها من النقاش الوطني كما حصل في المجلس النيابي والتصويت على القانون الانتخابي بمادة واحدة و"في ليلة دون ضوء القمر" وفي ربع ساعة دون اعطاء الحق للمعارضة او الموالاة حق الكلام والنقاش حوله مادة مادة".

وختم مشيرا إلى "اعتراضات على بعض المواد ضمن الفريق الحاكم"، متوقعا ان تكون "هناك اعاقات كبيرة في تطبيق هذا القانون واضطرار الحكومة في مرحلة من المراحل ان تتقدم بمشاريع قوانين لتصحيح ما انجز حتى الآن، ما يدل على ان القانون قد تم "سلقه" وهو موقف سياسي بعيد عن المصلحة الوطنية والاصول الديمقراطية وعن مصلحة المواطنين".

المصدر: Kataeb.org