الرئيس عون: لازالة الفوارق القانونية والاجتماعية وعلى المراة ان تخوض غمار السياسة من دون تردد

  • محليات
الرئيس عون: لازالة الفوارق القانونية والاجتماعية وعلى المراة ان تخوض غمار السياسة من دون تردد

طالب رئيس الجمهورية ميشال عون بإزالة الفوارق القانونيّة والاجتماعيّة بين الرجل والمرأة، وتعزيز المساواة بالممارسة، على قاعدة الكفاءة والجدارة، قائلاً " أول الطريق تبدأ بترسيخ القناعة في مجتمعنا وتربيتنا وثقافتنا بأنّ المرأة والرجل متساويان في الحقوق والواجبات، وأن المرأة شريك أساس في بناء الوطن والمجتمع، وفي صنع القرار السياسي، بعدها تأتي المعالجة التشريعية في المجلس النيابي، لإقرار ما يلزم من القوانين التي تشكّل التطبيق العملي لمقولة التساوي في الحقوق والواجبات. وهنا لا بد من تضافر كل الإرادات حتى لا توضع العراقيل وتضيع القوانين.

وشدد على ان الاهمية اليوم تقع على عاتق المراة نفسها، وتوجّه لها بالقول: يعلّمنا التاريخ وتطور المجتمعات أن الحقوق تؤخذ ولا تعطى، فاسعي وراء كل ما تعتبرينه حقاً لك، وخصوصاً في العمل السياسي، لا تنتظري أن يتنازل لك الرجل عما يعتبره دوره وحقه، لا تنتظري أن يعطى دورك كمنحة أو هبة من خلال كوتا ما، خذي المبادرة واعتلي المنابر، افرضي حضورك وخوضي غمار السياسة من باب الفاعل لا المتلقي، وإن وجدت فيك مقومات القيادة أقدمي ولا تتردي".

وذكّر ان المرأة اللبنانية موجودة في ميادين العمل والإنتاج، تحققّ الإنجازات على كل الصعد على الرَّغم من التحديات والصعوبات والعوائق، ونصح الجمعيات التي تعنى بالمرأة وبحقوقها ان يوحدّوا جهودكم ومطالباتكم.

عون وخلال اللقاء التشاوري ليوم المرأة، اكد ان مجتمعاتنا هي ذكورية بامتياز، تبدأ منذ الولادة حيث ينتظر الجميع ولادة الصبي، وحيث يكنّى الأب والأم باسم الصبي ولو كان أصغر أولادهما، ما يرسّخ في اللاوعي الجماعي فكرة أن المرأة هي مواطن من الدرجة الثانية، ومن هنا يبدأ التمييز والاجحاف، اما في سوق العمل، الإدارة غالباً للرجل، والوظائف الأساسية في معظمها له، بينما في الفعالية والانتاج نجدهما متكافئين، لا بل نجد المرأة في أحيان كثيرة تتفوق على الرجل خصوصاً لما تتميّز به من صبر ومثابرة والتزام، وسلاسة في التعاطي مع الآخرين، وفي السياسة، الدور الأساسي والقيادي للرجل، هو رئيس الحزب، هو النائب، هو الوزير... ولو حصلت بعض الاستثناءات.

ولفت إلى انه في القوانين المدنية لا يزال هناك عدم مساواة في البعض منها على الرغم من أن الدستور اللبناني لا يحمل أي تمييز بين المرأة والرجل، أما في قوانين الأحوال الشخصية، فالإجحاف بحق المرأة واضح، وإن على درجات، ويختلف من طائفة لأخرى.

وسأل قبيل اليوم العالمي للمرأة "ماذا عن الثلاث مئة والأربعة وستين يوماً الباقية من السنة؟ أين هي المرأة فيها وأين حقوقها؟.. بين ضياع الحقوق واستعادتها اثنان معنيان، الرجل والمرأة، ثم القوانين التي تربط بينهما".

وختم قائلا "إن المرأة هي الأم والشقيقة والزوجة والابنة والصديقة، ولا أخال أحداً منكم، و في أي من هذه الحالات، قادر على انتقاص حقٍ من حقوقها أو تمييز نفسه عنها أو الإساءة إليها".

المصدر: Kataeb.org