الراعي: المرأة حاضرة ومستعدة لكل تحد ومغامرة وفي كل مكان

  • مجتمع
الراعي: المرأة حاضرة ومستعدة لكل تحد ومغامرة وفي كل مكان

رعى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي الإحتفال باليوم العالمي للمرأة بعنوان" انا حاضرة ومستعدة" الذي نظمه مكتب راعوية المراة في الدائرة البطريركية، بحضور لفيف من الأساقفة والكهنة والرئيسات العامات والرؤساء العامين والراهبات و لجان المرأة من أبرشيات لبنان المارونية.

والقى البطريرك الراعي كلمة قال فيها:"كيف يكون البيت من دون ام او من دون زوجة او اخت او بنت، ماذا تكون قيمة الرجل فيه من دونهن. انه امر اختبرناه لنعرف كم هو ضروري وجود المرأة في كل بيت وفي كل عائلة، فهي روح هذا البيت وحياته، ولولا وجود نساء رائدات في كنيستنا كيف ستكون حال مدارسنا ومستشفياتنا والدور الإجتماعية والإنسانية لولا وجود المكرسات والعلمانيات من سيدات. وبنتيجة الدراسة التي عرضت اليوم لمسنا ثقل الوجود الفعال للأخويات والحركات الرسولية ولدور المرأة فيها وبالتالي لا يمكننا ان نفي حق المرأة في هذا الموضوع."

اضاف الراعي :"يجمعنا اليوم موضوع "المرأة حاضرة ومستعدة،" يا لروعة هاتين الكلمتين. لقد فكرت بالعذراء مريم من خلالهما وبالمواقف الثلاثة التي اتخذتها وهي تجسد مواقف كل امرأة، سواء كانت في بيتها ام كانت مكرسة في الحياة الرهبانية او مكرسة للخدمة في الكنيسة والمجتمع. هناك ثلاثة مواقف مختلفة اطلت من خلالها العذراء مريم وكانت حاضرة ومستعدة. الموقف الأول كان يوم البشارة عندما قالت فليكن. لقد كانت حاضرة ومستعدة ولكن لا نعرف ماذا فهمت مريم من هذا الموضوع اللاهوتي غير الواضح، الا انها اعلنت استعدادها. هذه هي المرأة المغامرة. انها امرأة المغامرة والمغامرة فضيلة اساسية عند الإنسان. وانا اعتقد ان النساء بغالبيتهن يتمتعن بميزة المغامرة. الزواج مغامرة والتربية مغامرة لذلك احيي المرأة المغامرة."

وتابع الراعي :"اما الموقف الثاني فهو في عرس قانا الجليل حيث كانت مريم حاضرة ومستعدة ايضا. مريم في العرس حاضرة وعينها ساهرة وكأنها الخادمة في هذا المنزل مع انها مدعوة الى العرس. لقد راقبت ان كان كل شيء على ما يرام. واكتشفت نفاد الخمر فطلبت من يسوع ان يقوم بما يجب وقالت للخدم اصنعوا ما يأمركم به. وهنا ارى المرأة التي لا يرد لها طلب. تعرف تعرض وتفرض. ومن منا اذا اراد شيئا من والده لا يطلبه من والدته. وهكذا في حياة الكنيسة ان اردنا شيئا نلتجئ الى مريم ام الله. والموقف الثالث مع مريم حاضرة ومستعدة عند اقدام الصليب. لقد وصلت مع يسوع الى الصليب بكل الم الأم. ما من احد يتألم كالمرأة عندما تفقد ثمرة احشائها. وهي تتمنى الموت الف مرة قبل ان يصيب ابنها مكروه. كيف وصلت مريم الى الصليب بكل وجعها والمها وسمعت المفاجاة من يسوع الذي قال لها يا امرأة هذا ابنك وقال ليوحنا هذه امك. وهنا احيي المراة المستعدة لأن تبدأ دائما من جديد. تطوي الصفحة وتسير الى الأمام سواء كان هناك اهانة في البيت من زوجها او من اولادها لا يهمها فهي تتابع الطريق ولا تقف ابدا."

وختم الراعي :"اشكركم على حاضرة ومستعدة. هناك لؤلؤة على تاج رأس المرأة انها حاضرة ومستعدة لكل تحد ومغامرة وحاضرة في كل مكان وكلامها لا يرد كذلك حاضرة في قلب الألم لتبدا من جديد." وختم الراعي متمنيا على كل من يتعاطى مع المرأة ان ينظر اليها وكأنها امه او اخته.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام