الراعي: النأي بالنفس يستكمل بالاستراتيجية الدفاعية وبحياد لبنان عن المحاور

  • محليات
الراعي: النأي بالنفس يستكمل بالاستراتيجية الدفاعية وبحياد لبنان عن المحاور

اعتبر غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان  المسيح هو الفرح والسلام وأنه فاعل في قلوب البشرية ،مشيرا الى ان ولادة المسيح تعني الفرح والسلام وهذا ما تتوق اليه البشرية،وبان الديانة المسيحية تجمع ولا تفرّق.

الراعي وفي مقابلة عبر "otv" اشار الى ان  البابا يوحنا بولس الثاني قال: " لبنان هو رسالة للشرق والغرب".

وردا على سؤال قال: "لمجرد ان تكون القدس لاسرائيل يعني ذلك التهويد".

وطالب الراعي ان يحافظوا على ستاتيكو القدس اي ان تكون مدينة مفتوحة للديانات الثلات، فهي ارث للبشرية وليس لدولة، لذلك فان قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب خطير جدا.

وعن عدد المسيحيين في القدس قال:" لدينا ابرشيتنا ومؤسساتنا والقصة ليست بالعدد بل بالوجود" .

اضاف: المسيحيّة لن تزول على الاطلاق وهذا مبدأ لاهوتي وهذا سرّ المسيح ولو كانت افراد كان من الممكن ان تزول ولكن مكان وجود الألم لا بد من وجود القيامة.

وعن زيارته الى القدس اجاب الراعي: زيارتي كانت لسببين: اولا: زيارة قداسة الحبر الاعظم الى القدس ومن واجبي استقباله لكوني راعي لأبرشية، وثانيا: لزيارة ابرشيتي ، مضيفا: في لبنان للاسف لغاية الان لا نعرف ان نميّز بين العمل الراعوي والسياسة،موضحا: انه تم الاتفاق مع البوليس الاسرائيلي بان لا يتواجد في المكان الذي أتواجد فيه كي لا نعطي مجالا لأحد ان يفكر اننا ذاهبون لعمل سياسي،لافتا الى ان  ثمرة زيارته  كانت ايجابية بالنسبة الى الشعب الفلسطيني ولقد قلت لهم ان هذه الارض لنا والدول تتغير ولكن الارض باقية.

وعن قراءته للوضع المسيحي في المشرق اجاب: ان المسيحيين تأثروا بدءا من حرب العراق الى غيرها وبأنها  هجّرتهم ودمرت بيوتهم وبان الكنيسة خسرت بضربة واحدة مليون مسيحي تهجّروا من اراضيهم، ومن ثم اتت داعش واكملت على الباقي، سائلا:عندما يدمّرالاقتصاد من اين سيأكل الناس؟ لافتا الى ان المشكلة في عدم رجعة من يسافر الى وطنه، وبان الاستقرار هو من يجعلهم متواجدون في بلادهم، مشيرا الى ان الكنيسة ومؤسساتها باقية وهي فرصة لعودتهم.

اضاف: ان المسيحيين السوريين في لبنان بالكاد عددهم مئة الف، مشيرا الى انه بسبب عدد المسيحيين القليل نبيّن اننا اول من يهاجر.

وتابع: زرت سوريا قبل الحرب ورأيت حجم استقرارها واقتصادها حتى بتنا بالكاد نجد عاملا سوريا في لبنان،لافتا الى ان سبب الحرب السورية يرجع الى عدم احتواء السلطة للتظاهرات التي جرت بداية الأزمة، وايضا تصرف العالم الخاطىء حتى وصلنا الى هذه الحرب المدمرة.

وشدد البطريرك الراعي على انه هناك نية لخلق صراع بين الاديان في الشرق الاوسط، سائلا: لما لا يتم خلق دوليتن ولم لا تنسحب اسرائيل من الاراضي المحتلة؟ وهذا ما يؤكد انها لا تريد سلاما في الشرق الاوسط وبان احدا لا يتكلم عن السلام.

وعن اللاجئين السوريين، اشار الى ان لبنان لا يستطيع تحمل هذا العدد الكبير، وبانه مرهق، وبأن الدول لم تقدم له ثلث المفروض تقديمه، لذلك انعكس عليه اقتصاديا وامنيا وسياسيا، مشيرا الى ان الارهاب يصطاد الفقراء ونحن امام قنابل موقوتة.

واضاف: ان سوريا ليست كلها تحت الحرب، لافتا الى ان هناك مدن تحررت فلم لا يعودوا اليها، وأقول لهم ارجعوا وتحدوا.

وأكدّ الراعي انه مع التفاهم مع الدولة السورية، معتبرا ان الغرب اخر همّه السوري فلو كان همّه كان اوقف الحرب منذ اللحظة الاولى وبأنه علينا مساعدتهم كي يعودوا الى ديارهم بكرامتهم.

ولفت الراعي الى ان الشعب اللبناني فقير ،وبانه ليس هذا هو الشعب اللبناني فهو كان يعيش بـ"بحبوحة" وبأنه على الحكومة العمل على وقف الفساد وايجاد فرص العمل لشبابنا، وبأن الهم الاول لدينا هو النهوض بالاقتصاد والشباب فهم من ينهض بالاقتصاد.

وشدد الراعي على وجوب الاصلاح التشريعي وبأن على الدولة تحريك الرقابة كي نمحو الرشوة.

وأشار الراعي ردا على سؤال الى ان الدين والدولة في لبنان منفصلان والكنيسة تؤمن بهذا الفصل وان الكنيسة تساعد الدولة كي لا تجنح وبانها لا تتدخل بعمل السلطة السياسية.

واكد الراعي انه كي ندخل الفرح الى قلوب اللبنانيين علينا عدم اقصاء او الغاء احد والكنيسة تنبّه لهذا الامر.

وعن نظرته لقانون الانتخاب الجديد اعتبر الراعي انه لا وجود لقانون انتخابي كامل، مشيرا الى وجوب افهام الناس للقانون الجديد ، وأمل ان لا يعدّل موعد الانتخابات فهذا اهانة لكرامة اللبنانيين.

وعن موضوع "دورة عون" قال انه لم يتابع الموضوع وبانه لم يسأل الرئيس عون عنه.

وعن العلاقة مع الحريري قال انها جيدة وبان زيارته له كانت بهدف التشجيع وبان حديثه عن البحصة كان"نكتة".

وعن لقائه مع الحريري في السعودية قال: انه سمع من الملك السعودي انه يشجّع عودة الحريري الى لبنان وبانه التقى بالحريري من بعدها وسأله اذا عدت الى لبنان سوف تؤكد الاستقالة، فأجاب الحريري: "سأقف على رأي رئيس الجمهورية"، أضاف الراعي: لذلك قلت ان هناك صدمة ايجابية،وتابع: ان ما يهمنا انه عاد ورجع عن استقالته وبان الامور عادت الى نصابها، وعن لقائه مع ولي العهد قال: "انه كان ايجابيا".

وعن النأي بالنفس، اشار الى انه علينا ان لا نتدخل بالقضايا الخارجية وبان يستكمل بالاستراتيجية الدفاعية وحياد لبنان، معتبرا ان ما يهمنا ان لا ندخل بالمحاور.

وردا على سؤال،اشار الراعي الى ان الملك السعودي قال له بان السعودية تقدر وتحترم الجالية اللبنانية وبان القسم الاكبر من اللقاء مع العاهل السعودي  ذهب للحديث عن مشكلة الحريري.

وعن حزب الله قال ان قضيته لا تحل لبنانيا بل هي مرتبطة اقليميا ودوليا.

المصدر: Kataeb.org