الراعي: النازحون باتوا يشكلون عبئا كبيرا على لبنان بل خطرا على كيانه

  • محليات
الراعي: النازحون باتوا يشكلون عبئا كبيرا على لبنان بل خطرا على كيانه

اختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، زيارته الراعوية إلى الولايات المتحدة الأميركية بقداس الهي ترأسه في كاتدرائية سيدة لبنان في بروكلين- نيويورك، عاونه فيه المطارنة غريغوري منصور، بولس صياح، كيرللس سليم بسترس وراعي أبرشية نيويورك للسريان الكاثوليك يوسف حبش وكاهن الرعية المونسنيور جايمس روت ولفيف من الكهنة والرهبان، في حضور السفير البابوي لدى الأمم المتحدة المطران برنارديتو اوزا، سفير لبنان في الارجنتين انطونيو عنداري، القائمة بأعمال سفارة لبنان في واشنطن كارلا جزار، وفد من المؤسسة المارونية للانتشار برئاسة روز شويري، رئيس مؤسسة الدفاع عن المسيحيين IDC توفيق بعقليني، إضافة إلى عدد من المسؤولين اللبنانيين والأميركيين وحشد من أبناء الرعية.

بعد الانجيل تحدث الراعي مخاطبا الحضور: "يسعدنا أن نحتفل معكم بهذه الليتورجيا الإلهية، في كاتدرائية سيدة لبنان، بروكلين، في إطار زيارة راعوية قمنا بها، بدعوة كريمة من سيادة أخينا المطران غريغوري منصور راعي الأبرشية. فزرنا رعايانا في واشنطن وبوسطن واليوم في بروكلين. وسبقتها زيارات راعوية في أبرشيتنا المارونية الأخرى، أبرشية لوس أنجلس، لكل من Detroit، وSalt Lake City، وSan Diego، وLas Vegas".

وتابع: "لقد عشنا حدثين كبيرين: الأول، القمة السنوية الرابعة لمؤسسة "الدفاع عن المسيحيين" In Defense of Christians (IDC)، التي انعقدت في واشنطن من 24 إلى 26 تشرين الأول الجاري. فكان التركيز فيها على أهمية وضرورة الوجود المسيحي في بلدان الشرق الأوسط الذي عمره ألفا سنة. فالمسيحيون هناك حماة جذور المسيحية العالمية، وضمانة العيش المتكامل بين المسيحية والإسلام في الاعتدال والتعاون والتبادل الثقافي والحضاري.

ورفع المشاركون في القمة صوتهم إلى الأسرة الدولية وفي طليعتها الولايات المتحدة الأميركية، لإنهاء الحروب والنزاعات الدائرة في الشرق الأوسط بالطرق الديبلوماسية والسياسية، وإحلال سلام عادل وشامل ودائم، وإعادة جميع اللاجئين والنازحين، ولا سيما من لبنان الذي استقبل بروح الأخوة والتضامن اللاجئين الفلسطينيين سنة 1948 وعددهم اليوم حوالي نصف مليون، والنازحين السوريين منذ سنة 2013 إلى اليوم، وقد أصبح عددهم 000، 007،1. إننا نطالب بعودتهم إلى وطنهم حفاظا على كرامتهم وحقوقهم وثقافتهم وتاريخهم. وقد باتوا يشكلون عبئا كبيرا على لبنان، بل خطرا على كيانه، ديموغرافيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وأمنيا".

وأردف: "أما الحدث الثاني الذي توج قمة IDC فكان أمس، حيث احتفلنا مع نيافة الكاردينال Timothy Dolan رئيس أساقفة New York بتكريس مزار القديس شربل في كاتدرائية San Patrik، الذي قدمه العزيز أنطون صحناوي. وقد شارك فيه أساقفة وكهنة وشخصيات رسمية لبنانية وجمهور من المؤمنين ملأوا الكاتدرائية بكاملها. وقد اجتذبهم القديس شربل بلغته التي يخاطب قلوب جميع الناس من كل دين وبلد وعرق.

إنه من New York وكل أميركا صوت المسيحية المشرقية الدائم إلى حكام هذه البلاد وشعبها، وإلى الأسرة الدولية المتمثلة في منظمة الأمم المتحدة، والتي تلتقي في هذه المدينة".

وختم: "سندان في اليوم الأخير على المحبة الاجتماعية، كما يؤكد الرب يسوع في إنجيل اليوم. إنه يكل إلى كل واحد وواحدة منا الجائع إلى خبز وعلم وتربية وكلام إلهي، والعطشان إلى ماء وحب وعدالة ونعمة الخلاص، والعريان المحتاج إلى ثوب وكرامة وحقوق أساسية، والغريب الذي يعيش خارج وطنه بل أيضا الغريب في بيته ومجتمعه، ويحتاج إلى احترام وتفهم وإخراج من عزلته، والمريض الذي يعاني من أمراض جسدية ونفسية وعصبية، والمريض أيضا بكبريائه، ببخله، وأنانيته، وإدمانه على المخدرات، والسجين وراء قضبان الحديد، وأيضا أسير انحرافاته الأخلاقية، وخطاياه وشروره.

هؤلاء جميعا نلتقيهم كل يوم في العائلة والمجتمع والكنيسة والدولة، وهو في عهدتنا، ويحتاجون إلى محبتنا الاجتماعية، الشاهدة لمحبة المسيح ورحمة الله. فلتكن أفعال هذه المحبة نشيد مجد وتسبيح دائم للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

popup closePierre