الراعي بقداس الصوم: الدولة مسؤولة عن شعبها فلا يمكنها أن تهمله وتدعه يفتقر

  • محليات
الراعي بقداس الصوم: الدولة مسؤولة عن شعبها فلا يمكنها أن تهمله وتدعه يفتقر

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس مدخل الصوم الكبير وإطلاق حملة "كاريتاس لبنان للصوم"، على مذبح الباحة الخارجية للصرح "كابيلا القيامة"، في حضور وزير الإعلام ملحم الرياشي، وزيرة الاقتصاد والبلديات في اوستراليا لينا كيروز، السفير البلجيكي اليكس لينارتس، السفير الألماني مارتن هوث، السفيرة التشيكية ميكايلا فرانكوفا وغيرهم....
وبعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة اشار فيها الى ان الكنيسة "تحتفل باليوم العالمي السادس والعشرين للمريض".

ولفت ان البابا فرنسيس "وجه رسالة للمناسبة، وقد أرادها دعوة أمومة تعيشها الكنيسة، بأبنائها وبناتها ومؤسساتها، تجاه المرضى في أجسادهم وأرواحهم ونفوسهم. وهذه الأمومة مطلوبة أيضا وبخاصة من المسؤولين السياسيين عندنا، لأن الدولة مسؤولة عن شعبها. فلا يمكنها بهذه الصفة أن تهمله وتدعه يفتقر. أي أمومة أو أبوة مسؤولة ترضى بإفقار أولادها وإهمالهم والعيش على حسابهم وحجب خيرات البيت والعائلة عنهم؟ لا يكفي أن نتكلم عن واجب أعمال المحبة تجاه الفقراء من خلال المنظمات الإنسانية، بل يجب العمل على إخراج الفقراء من فقرهم وتحفيز قدراتهم ورفعهم إلى مستوى البحبوحة والعيش الكريم من خلال الدولة وقدراتها".
وتابع: "لا أحد يجهل أن لبنان مميز برأسماله البشري، وهو ثروته المستدامة بفضل بيئته المتنوعة والذهنية المنفتحة، وكوادره العلمية المتخصصة وطاقاته المنتجة ومؤهلاته الكفية. هذه كلها تؤهل لبنان، وفقا لمعرفة رجال المال والاقتصاد، للمنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي، في مختلف المجالات. فيجب على المسؤولين في لبنان تثمير هذا الرأسمال البشري بتأمين الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ومن اولويات الأمور رسملة الاقتصاد اللبناني من أجل تطويره وتنميته. ما يقتضي "استكشاف آفاق جديدة للبنان، لإخراجه من الظلمة إلى النور".

ورأى ان "اللبناني معروف بروحه الخلاق وقد حقق نجاحات باهرة إذ حل في بلدان العالم، في مختلف القطاعات، ولا سيما فضلا عن العمل السياسي، في الاقتصاد والطب والهندسة والتجارة والإعلام والمجوهرات والتصميم والألبسة والفن والتكنولوجيا والعلوم وسواها. واليوم لا بد من تعزيز القطاعات الثلاثة الواعدة، بحسب الخبراء، وهي القطاع المالي، وقطاع المعرفة الرقمية، وقطاع الغاز والنفط".
وختم الراعي: "نصلي اليوم لكي يعضدنا الله جميعا لأن نعمل من أجل تنمية الإنسان والمجتمع. فالإنماء هو "الاسم الجديد للسلام". ومعا نرفع نشيد المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد".
وفي ختام القداس، كرم الراعي وكرم كل من رياشي والسفراء المشاركين في القداس والرؤساء السابقين لكاريتاس ورؤساء المناطق والأعضاء السابقين، وقدما لهم دروعا عربون شكر وتقدير لعطاءاتهم في خدمة الإنسانية. 

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام