الراعي من الدوحة: الظرف الإستثنائي يقتضي منا ان نختار للخدمة العامة اشخاصا غير عاديين

  • محليات
الراعي من الدوحة: الظرف الإستثنائي يقتضي منا ان نختار للخدمة العامة اشخاصا غير عاديين

اختتم البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الاول من زيارته الراعوية الى دولة قطر بلقاء شخصيات وفعاليات رسمية وسياسية واجتماعية ورجال اعمال وعدد من سفراء دول عربية وغربية في قطر، الى وفود من ابناء الجالية اللبنانية، وذلك في مقر السفارة اللبنانية في قطر وبدعوة من السفير اللبناني حسن نجم الذي اقام بالمناسبة حفل عشاء على شرف صاحب الغبطة.

والقى البطريرك الراعي كلمة للمناسبة قال فيها :"هذه الجالية وهذا الجمهور وهذا البلد المضياف يجعلنا لا نميز بين قطر و لبنان فتحية للبلدين معا. نحن سعداء لكونكم سفيرا لبلدنا الحبيب لبنان، فمنذ وطأنا هذه الأرض أجمع الكل على القول ان الجالية اللبنانية مميزة بعملها وعطائها وجديتها تعمل وتكسب وتصرف من دون حساب".

اضاف:"لا يسعني ونحن في هذا البيت اللبناني القطري، الا ان اوجه تحية لسمو الأمير تميم بن حمد الثاني و لوالده وأشكرهم باسم الجالية اللبنانية عامة والمارونية خاصة، على تكريس عقار جديد لبناء مجمع على اسم القديس شربل، نحن نصلي له ليشفع بسمو الأمير ودولة قطر وشعبها وهو الخبير الذي يعرف كيف يفيض الخيرات والبركات الالهية على هذه الدولة العزيزة".

وتابع:" نشكرهم لأنهم ارادوا ان يخصوا الموارنة بهذه الأرض ولكن كنيستنا ليست للموارنة فقط بل هي مفتوحة لخدمة الجاليات المسيحية بتوجيهات من سيادة المطران بليني يرافقه الأب شربل مهنا ولجنة بناء الكنيسة والمجلس المعاون.أشكركم لأنكم بشجاعة كبيرة وبالإتكال على العناية الالهية تواجهون مشروعا ضخما يتطلب الكثير من السخاء والتضحيات لبناء هذا المجمع فإن لم يبن الرب البيت فعبثا يتعب البناؤون، فالقديس شربل هو رب البيت وهو يضع يده معكم وانتم لا تعرفون كيف سيساعدكم ويبني. الله ينتظر منا القليل لكي يعطينا الكثير فلا نخاف من مشاريع روحية كنسية مهما كانت".

وقال الراعي :"نوجه تحية كبيرة من هذا البيت اللبناني لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولكل السلطات الدستورية في لبنان. نعرف انكم تواكبون لبنان بكل همومه وتطلعاته لا سيما وانكم تتطلعون للإنتخابات في ايار، ونحن فخورون بأنكم ستشاركون فيها وتعرفون ان الانتخابات هي واجب على كل لبناني، فاعب هو مصدر السلطات ويمارسها بواسطة المؤسسات الدستورية، لذلك واجب على كل لبناني الإدلاء بصوته وان ينتخب من يريد وهكذا تبنى الأوطان.لا يخفى على احد اننا نعيش في لبنان ظروفا صعبة ودقيقة من الداخل والخارج بسبب ما تعيشه المنطقة من حروب وازمات ونزاعات، ونحن في لبنان نتحمل نتائجها الكبيرة ولكن هذا الظرف الإستثنائي غير العادي والطبيعي يقتضي منا جميعا نحن اللبنانيين ان نختار للخدمة العامة اشخاصا غير عاديين، ولا يمكن ان نواجه هذه الظروف غير العادية برجال عاديين".

 

 

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام