الراعي من زحلة: لبنان لا يمكن أن يكون أحاديا في الدين أو الحزب أو المذهب أو الرأي السياسي

  • محليات
الراعي من زحلة: لبنان لا يمكن أن يكون أحاديا في الدين أو الحزب أو المذهب أو الرأي السياسي

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذبيحة الإلهية في كاتدرائية مار مارون - زحلة، عاونه راعي أبرشية زحلة المارونية المطران جوزاف معوض، رئيس الرهبنة الانطونية الآباتي مارون أبوجودة والأبوان وديع الجردي وجوزاف أبوعسلي، في حضور فعاليات رسمية وسياسية من وزراء، نواب سابقين وحاليين، هيئات رسمية مدنية، عسكرية، رؤساء بلديات، اتحادات بلديات، مخاتير ومجالسهم، رؤساء لجان راعوية، حركات كشفية، رسولية، رهبان، راهبات وحشد كبير من المؤمنين من أبناء المنطقة والبلدات المجاورة.

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: "تعظم نفسي الرب لأن القدير صنع لي العظائم" قال فيها: "إن مدينة زحلة، عروس البقاع، تشكل نموذج الوحدة في التنوع،القائمة عليها الثقافة اللبنانية والنظام السياسي في لبنان. فلا يمكن أن يكون لبنان أحاديا في اللون أو الدين أو الحزب أو المذهب أو الرأي السياسي. ولا يمكن أن يحكم من فريق أو حزب أو جماعة دينية أو مذهبية، دون سواه. ولا يحتمل الإقصاء والإبعاد والتهميش لأي فريق من أي نوع كان. هذه الميزة والخصوصية اللبنانية هي في أساس النظام الديموقراطي الذي يعتمده الدستور، وفي أساس العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات، والمشاركة بالمناصفة والتوزان في الحكم والإدارة؛ وفي أساس إقرار الحريات العامة كلها؛ والحوار الوطني الذي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار".

أضاف: "هذه المقومات تقتضي إقرار لبنان من قبل منظمة الأمم المتحدة "مركزا دوليا لحوار الأديان والثقافات والحضارات"، وفقا للمشروع الذي قدمه فخامة رئيس الجمهورية أمام الجمعية العمومية لهذه المنظمة. ومن المعلوم أن الشرط الأساس من قبل اللبنانيين، لدعم هذا المشروع، مثلث الأبعاد: الأول، أن نعيش داخليا هذا الحوار بكل أبعاده؛ والثاني، المحافظة على حياد لبنان وتحييده عن الصراعات الإقليمية والدولية؛ والثالث، التزام لبنان بتعزيز قضايا العدالة والسلام وحقوق الإنسان في المنطقة، والدفاع عنها".

وكان الراعي قد واصل زيارته الراعوية الى أبرشية زحلة المارونية معتبرا من حوش الامراء انه علينا أن نكون الملح الذي يعطي الحياة والطعم والقيمة ويحمي من الفساد كما زار المعلقة حيث اعتبر اننا نعيش اليوم أزمة هوية ولن نسمح باستمرارها.

ومن وادي العرايش، أكد الراعي "اننا جماعة رجاء ولسنا جماعة الخوف" وهنّا الاهالي بشبابها من فرسان وطلائع لالتفافهم حول الكنيسة، داعيا اياهم الى "البقاء في وجه الموجة الهدامة التي اجتاحت بيوتنا من دون استئذان مع تقنيات التواصل فكانت أداة للخراب".

البطريرك الراعي في محطته ما قبل الأخيرة رعية قاع الريم داعيا أبناءها الى ان يحافظوا على ايمانهم لمواجهة الصعوبات لأن الايمان وحده قادر على المساعدة.

المصدر: Kataeb.org