الرّواية الكاملة لعمليّة توقيف أخطر المطلوبين في بريتال

الرّواية الكاملة لعمليّة توقيف أخطر المطلوبين في بريتال

 اوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني المطلوب الأبرز في البقاع للقضاء اللبناني والإنتربول الدولي بجرائم متعددة، بينها تجارة الأسلحة والمخدرات وسرقة السيارات، وذلك في عملية أمنية دقيقة لم تسفر عن سقوط إصابات.

وأوقفت قوة من استخبارات الجيش المطلوب ماهر طليس في حي النقار ببلدة بريتال، الواقع في جنوب غربي البلدة، علما بأن الحي يعتبر من أخطر أحياء البلدة الذي يضم مطلوبين خطرين للسلطات اللبنانية.

ولم يتمكن ماهر طليس (47 عاماً)، المطلوب بمئات مذكرات التوقيف، مقاومة القوة المداهمة التي تمكنت من توقيفه من دون أن تسمع طلقة واحدة في أرجاء البلدة. وأعلنت قيادة الجيش، في بيان صادر عن مديرية التوجيه، أنه «نتيجة الرصد والمتابعة، دهمت دورية من مديرية المخابرات تؤازرها قوة من الجيش، منزل ماهر محمد طليس في بلدة بريتال - البقاع، حيث تم توقيفه، وهو مطلوب بموجب مئات مذكرات إلقاء القبض والتوقيف، ومئات الأحكام القضائية، وعدد من كتب الإنتربول، بجرم تأليف عصابة سرقة سيارات، وخطف، وعمليات نصب واحتيال، وترويج عملات مزورة، واعتداء على الجيش وتجارة أسلحة ومخدرات»، لافتة إلى أنه «بوشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص».

وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن القوة المداهمة من مخابرات وجيش تمكنت من توقيف ماهر طليس عند الساعة الخامسة من فجر أمس في عملية نوعية، بعدما أحكمت الطوق على منزله ومحاصرته في حي «النقار»، أخطر الأحياء في بلدة بريتال شرق بعلبك.

ويعد هذا التوقيف واحدا من أكثر العمليات الأمنية التي أسفرت عن «صيد ثمين» على صعيد العصابات الناشطة في البقاع، وتلاحقها السلطات اللبنانية بشكل متكرر ونشط منذ عام 2014 عبر خطط أمنية.

وطليس هو من أخطر المطلوبين في مجال سرقة السيارات وتهريبها إلى سوريا. ويترأس أكبر العصابات الناشطة في هذا المجال، وصدرت بحقه مئات مذكرات التوقيف.

وتحدثت مصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنه «لا شبهات حول طليس في عمليات خطف أشخاص واحتجاز حريات، لكنه متورط في عمليات تهريب وبيع أسلحة إلى المجموعات الإرهابية على السلسلة الشرقية قبل طردها من المنطقة».

واستطاع طليس المطلوب للدولة اللبنانية منذ عام 2002 الهرب من القوى الأمنية عدة مرات. وقالت مصادر في البلدة إن القوى الأمنية اللبنانية داهمت مواقع سكنه وأماكن يحتمل وجوده فيها، أكثر من عشر مرات في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن القوى الأمنية اللبنانية داهمته في عام 2014 أثناء الخطة الأمنية التي نفذتها الحكومة اللبنانية، لكنه كان قد اختفى في تلك الفترة بعد هربه.

وكان طليس من أبرز المطلوبين للقبض عليه في الخطة الأمنية في 2014 التي انطلقت في أبريل (نيسان)، وبدأت القوى الأمنية والجيش تنفيذها في عدد من الأماكن والبلدات في البقاع، حيث دخلت وحدات من الجيش إلى بلدة بريتال بحثا عن المطلوبين.

وتضم بريتال أبرز المطلوبين للدولة اللبنانية في البقاع بتهم تتراوح بين السرقة والاتجار بالسلاح والاتجار بالمخدرات، وغيرها. وتفيد المصادر في البلدة بأن عدد المطلوبين يبلغ 30 شخصا الآن، فيما «هناك نحو 150 شخصا من البلدة موقوفون لدى السلطات اللبنانية ويحاكمون بتهم مشابهة».

المصدر: الشرق الأوسط