السلطة تمتهن "الكذب الوقح".. والردّ بهذه الصور

  • خاص

أقل ما يقال عن هذه السلطة انها باتت تمتهن "الكذب الوقح" وتصدّق كذبتها.. فبعد الكارثة البيئية التي شهدناها امس على شاطئ كسروان أتى الردّ باستهتار واستخفاف: شاحنات تحمّل النفايات وتنقلها من الشاطئ الى المكب، ليس مجاناً طبعاً وبدل الفاتورة، يدفع الشعب فاتورتيْن للشركة المتعهدة!

أمس أوعز رئيس الحكومة برفع النفايات عن الشاطئ، فاصطفت الشاحنات منذ الصباح الباكر، حمّلت النفايات، واعادتها الى المكان الذي اتت منه أصلاً، بانتظار العاصفة الجديدة لتعود الدورة من جديد.

ومن التصريحات اللافتة ايضاً، بيان مجلس الانماء والاعمار الذي جزم وحتى قبل معاينة النفايات ان مصدرها مجرى نهر الكلب وحوضه وليس المكبات العشوائية. الامر نفسه كرره النائب أكرم شهيب اليوم معتبراً ان هذه النفايات قديمة تراكمت خلال فترة تعطيل مكب برج حمود عندما رمت بعض البلديات نفاياتها في النهر والوديان واليوم وصلت الى الشاطئ، مشيراً الى ان حركة المد هي من الجنوب الى الشمال ولو كان السبب الكوستابرافا او برج حمود لكان الشاطئ الممتد من الكوستابرافا الى برج حمود وصولا الى نهر الكلب مليئا بالنفايات.

و"النهفة الاهضم" هي جزم النائب ابراهيم كنعان في حديث اذاعي ان احدى الجهات رمت النفايات على شاطىء كسروان، ودفاعه المستميت عن مكب برج حمود.

وأمام هذا الواقع نسأل، إذا كان هذا الكلام صحيحاً، لماذا إذاً اعمال التنظيف تجري بإشراف الهيئة العليا للاغاثة من خليج الزوق، نهر الكلب، وصولاً الى انطلياس، الزلقا، جل الديب، ومطمر برج حمود، حسب الخبر الذي اوردته الوكالة الوطنية للاعلام صباح اليوم؟؟

وإذا كانت النفايات فعلاً كما تقولون قديمة ومتراكمة منذ 2015، كيف صمدت لسنتين وقررت اليوم الانتقال الى الشاطئ؟

وهل الصور والفيديوهات التي سبق وانتشرت طوال الاشهر الماضية للنفايات العائمة في البحر قبالة مكب برج حمود، مصدرها ايضاً مجرى نهر الكلب؟ وماذا عن تحذير منظمة "الهيومن رايتس ووتش"، والتقارير التي نُشرت في اهم الصحف والقنوات الدولية والتي أجمعت كلها على ضرورة التحرّك السريع لإنقاذ البحر المتوسط من التلوث اللبناني الذي سيؤثر عاجلاً او آجلاً على المياه المجاورة بل اكثر على مياه المتوسط بأسرها.

اضافة الى ذلك، نشر الخبير البيئي بول ابي راشد صباح اليوم، صوراً على صفحته على فايسبوك تظهر اجتياح النفايات لشاطىء السان سيمون في الجناح، وبيوت الصيادين.

المصدر: Kataeb.org