السنيورة وسلام وميقاتي: على عون ان يضع حدّا لهذا المسار الذي يؤدي إلى الإساءة للعهد

  • محليات
السنيورة وسلام وميقاتي: على عون ان يضع حدّا لهذا المسار الذي يؤدي إلى الإساءة للعهد

أصدر رؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام البيان التالي:

قرأنا في البيان الصادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أمس، بعد تسلّم فخامة الرئيس من رئيس الحكومة المكلّف صيغة للتشكيلة الحكومية، أن رئيس الجمهورية أبدى بعض الملاحظات على هذه الصيغة استناداً الى ما سمّاه البيان "الأسس والمعايير التي حدّدها لشكل الحكومة والتي تقتضيها مصلحة لبنان".

​وانطلاقاً من موقعنا الوطني، واحترامنا لمقام رئيس الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، وحرصنا على سلامة الحياة السياسية في البلاد، يهمّنا أن نسجّل أنّ إشارة هذا البيان الى الأسس والمعايير التي كان حدّدها رئيس الجمهورية لشكل الحكومة إنّما هي إشارة في غير محلها، لأنها تستند الى مفهوم غير موجود في النصوص الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومات في لبنان.

لقد نصّ الدستور في مادته الثالثة والخمسين، على أن رئيس الجمهورية يسمّي رئيس الحكومة المكلّف استنادا الى استشارات نيابية ملزمة، ويصدر بالاتفاق معه مرسوم تشكيل الحكومة. ولم يتحدث الدستور عن أي معيار خلاف ذلك.

كما نصّ الدستور في المادة 64 منه (البند 2)، على أنّ رئيس مجلس الوزراء (رئيس الحكومة المكلّف)، يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها، وفي ضوء هذه الاستشارات، وما يتكون لديه من معطيات ومواقف ومطالب لمختلف الكتل السياسية، يضع رئيس الحكومة المكلّف مشروع تشكيل الحكومة، دون أن يكون مقيداً بمعايير مسبقة، خارجة عن أحكام الدستور، تحكم أو تحدد مسار عمله، كما ورد في بيان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، ويعرضه على رئيس الجمهورية للتشاور والتداول تمهيداً لإصدار مرسوم تشكيلها.

لقد سبق أن سمعنا في الأسابيع الماضية، طروحات سياسية وهرطقات دستورية تتعلق بتشكيل الحكومات وبصلاحيات الرئيس المكلف وصلاحيات رئيس الجمهورية وتشكل كلّها اعتداء صريحاً على أحكام الدستور وخروجاً على مبادئ النظام الديمقراطي البرلماني الذي حددت طبيعته في مقدمة الدستور، وتهدف جميعها الى فرض أعراف دستورية جديدة.

إننا نناشد فخامة رئيس الجمهورية، الساهر على احترام الدستور، أن يضع حدّا لهذا المسار الذي يؤدي إلى الإساءة للعهد وإعاقة ورشة التنمية والنهوض التي ينتظرها اللبنانيون.

المصدر: Kataeb.org

popup close

Show More