السياحة الى تراجع كبير...بيروتي لـkataeb.org: القدوم يقتصر على اللبنانيين

  • خاص
السياحة الى تراجع كبير...بيروتي لـkataeb.org: القدوم يقتصر على اللبنانيين

مع بداية فصل الصيف يأمل اللبنانيون خيراً من ناحية تنشيط الحركة السياحية، لكنهم كالعادة يتلقون العراقيل التي تحّد من اندفاعهم بإمكانية تحريك الوضع الاقتصادي وحصولهم على بعض البحبوحة التي غابت عنهم منذ سنوات، بفعل الوضع السياسي القائم والتناحرات والخلافات التي لا تعّد ولا تحصى، ويرافقها بذلك غياب ادنى متطلبات العيش من كهرباء ومياه وتلوت ونفايات وطرقات مهترئة وزحمة سير خانقة يومياً من دون أي حل.

 

كل هذا يُبعد السائح عن لبنان في ظل وجود بعض الدول التي باتت سياحية بإمتياز بسبب غياب لبنان عن الخارطة السياحية منذ سنوات، لانه منهمك في همومه التي لا تنتهي ما يدفع بالسائح للبحث عن بلد آخر يؤمّن له متطلباته وراحته. في حين كان لبنان في طليعة تلك الدول خصوصاً حين ُلقّب بسويسرا الشرق، لكن هيهات اليوم من ذلك اللقب في ظل ما يحمل بلدنا من سموم وبيئة غير نظيفة. فلماذا سيشاركنا السائح همومنا التي لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد...؟!

 

وفي هذا الاطار يشير أمين عام اتحاد النقابات السياحية في لبنان جان بيروتي في حديث لموقعنا الى انهم آملوا خيراً خلال فترة عيد الفطر، إلا انهم أصيبوا بالخيبة لان الحجز إقتصر على 3 ليالي فقط بدل 7 ، اذ لم نشهد قدوم السياّح العرب كالمصريين والاردنيين والخليجيين بل إقتصر الامر فقط على السوريين، ما شكّل تراجعاً كبيراً خلال فترة العيد.

 

وقال:" اعتقد ان الوضع سيقتصر مع بدء فصل الصيف على المغتربين اللبنانيين فقط في ظل وجود انكماش داخلي، لان السياحة الداخلية ايضاً الى تراجع ومن ضمنها المطاعم التي تراجع نشاطها الى 30 في المئة، كما ان السياحة البحرية تراجعت بنسبة 25 في المئة، إضافة الى عامل المناخ السيء الذي شهدناه قبل فترة، وجيزة ، على امل ان يتحسّن الوضع قريباً.

 

ورداً على سؤال حول مدى تأثر السياحة بمشاكل لبنان السياسية والمعيشية، لفت بيروتي الى ان السائح القادم الى لبنان لا يتأثر ابداً بما يجري عندنا، لان افضل الخدمات مؤّمنة له في الفنادق بحيث لا يشعر بإنقطاع الكهرباء والمياه.

 

وعن وجود النفايات وتلوث البحر والبيئة وزحمة السير وهي مشاكل تبعد السيّاح، إعتبر أن السائح لا يأتي من اجل البحر بل حبّاً بالسياحة الدينية والثقافية التي يتحلى بها لبنان، لان مَن يهمه البحر يسافر الى قبرص او تركيا.

 

وعن مدى وجود حركة خليجية اليوم في لبنان، أشار الى غياب الخليجيين، والامر إقتصر فقط على مجيء بعض الأوروبيين خلال فصل الربيع، لذا لا نعوّل اليوم إلا على المغترب اللبناني الذي يأتي لزيارة اهله وأصدقائه.

 

وعن كلمته التشجيعية الأخيرة، اعتبر أن لبنان واحة سياحية هامة لا تقارب أي شيء في العالم، لذا ادعو لزيارة هذا البلد لان فنادقه تشهد حالياً ارخص الأسعار وتقدم افضل الخدمات وهذه فرصة للجميع للقدوم الى لبنان.

 

في الختام نأمل بدورنا وضع خارطة طريق للنهوض بالقطاع السياحي الذي لطالما تميّز به لبنان، ولكن في ظل تراكم كل تلك المشاكل وغياب حلولها تغيب بارقة الامل هذه، ويبقى فقط قدوم المغتربين اللبنانيين فسخة الخير الوحيدة في ظل الغيوم العابقة في بلدنا وما اكثرها...

صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org