السيّد يردّ من جديد على زعيتر مستذكرا والده: بكرا بدّي اتطلع بعين الله...!

  • محليات
السيّد يردّ من جديد على زعيتر مستذكرا والده: بكرا بدّي اتطلع بعين الله...!

ردّ النائب جميل السيّد على الكلمة التي تناوله فيها الوزير غازي زعيتر في حفل افتتاح مركز الأمن العام في بعلبك، دون تسميته، وقال السيد: "أنا أعطيت ما لدي في ما يخصّ السجال الدائر، وكل واحد وصلته الرسالة، وبالنسبة إلي أعتبر أنني بلّغت ما ينبغي أن يعرفه الناس. ولكن في طريقي إلى بعلبك قيل لي إنه جرى التعرّض لي دون تسميتي من أحد الوزراء، وقال للواء عباس إبراهيم أمام الناس: "الذي كان قبلك لم يقدّم شيئا للمنطقة"، أي أنني لم أقدّم إنجازات للبقاع ولغيره من المناطق اللبنانية. والجواب أنني عملت وفق الأمن العام والجيش لكل لبنان، وما بنيته هو لكل لبنان، وقد وضعت مقاييس أشادت بها الأمم المتحدة وأشاد بها البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وحتى السفير الأميركي يومها جيفري فيلتمان الذي كان ضدنا، وكان يقول أكثر الأشخاص احتراما في الإدارة اللبنانية جميل السيّد".

واعتبر السيد أن "هناك عقدة لدى البعض من نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، وهي السبب في قسم كبير من هذا الهجوم".

وأضاف: "اليوم أذكر فقط على سبيل المثال أن الضابط الذي يرأس مركز الأمن العام الجديد في بعلبك هو الرائد غياث زعيتر، والمسؤول عن المصنع الرائد أحمد نكد، والضابط المسؤول عن مركز شمسطار الرائد إيهاب الديراني، وهناك الرائد علي مظلوم على صعيد بعلبك الهرمل، عدا عن ضباط آخرين تطوّعوا في زمني في لبنان كلّه، كما طوّعنا دورات لمئات العسكريين والرتباء، وهؤلاء جميعا يشهدون وأهلهم يشهدون من البقاع ومناطق أخرى أنه لم يدفع أحد منهم قرشا واحدا أو لجأ إلى الواسطة، نتائج هؤلاء هي التي كانت معيار نجاحهم، وأذكر أن والدي رحمه الله قال لي: "لقد سوّدت لي وجهي مع جاري الذي رسب، فكيف أنظر إليه؟" أجبته: "بكرا بدي اتطلع بعين الله، والذي ليس لديه أحد واسطته الله. النتائج عندي بالكفاءة ولمن يستحقها".

وتابع: "هذا المركز الذي يتم نقله اليوم، استحدثه جميل السيّد في بعلبك، والآن ينقله اللواء عباس إبراهيم في اتجاه مكان آخر، وهو مشكور على ذلك، ومركز زحلة كان في الوادي، في مكان يصعب وصول المواطنين إليه، فافتتحنا أفضل مركز في قلب المدينة. لم نميّز بين المناطق اللبنانية، وطوّرنا الأمن العام في كل لبنان".

وقال: "كلمتي الأخيرة أوجّهها دائما إلى الرئيس نبيه بري، مهما كانت السجالات معه أو الخلافات التي حصلت بيننا في الدولة وغير الدولة في أمور معينة، نحن نقرّ والناس أيضا بأنّ لهذا الرجل الدور الوطني الكبير، ولكن بعض الأشخاص من هذا النوع يستهلكون هذا الدور ويستنزفونه، وأقول كان الله في عون الرئيس بري وفي عون حركة أمل والإمام الصدر على أمثال هؤلاء، وأعان كل مسؤول في لبنان لديه أشخاص غير مسؤولين بكلامهم وتصرفاتهم".

وأضاف: "اللياقة تقتضي تجاه الموجودين في الاحتفال، وتجاه المدير العام في هذه المناسبة، أنه ليس فقط من المفترض ألا يكذّب الوزير، بل كان ينبغي ألا يتكلّم لأنه وزير لا صفة له في هذه المناسبة ولا علاقة له بها، فقد أساء إلى اللواء إبراهيم وإلى الموجودين، واستغيبنا، فهناك حدود للعيب. وهذا الوزير ردّ علينا أخيرا أربع مرات في أمور لا شأن له بها، وانطلاقا من عقدة الانتخابات، وبالتالي اقترح أن يستحدثوا له وزارة دولة لشؤون اللواء جميل السيّد في الحكومة المقبلة".

وقال: "في مجال الرشاوى في وظائف الدولة، ولا سيما في مجال تطويع العسكريين في الجيش والمؤسسات الأمنية، فإن القانون الحالي يعاقب الراشي والمرتشي على حد سواء، وفي هذه الحالة يمتنع الراشي عن تقديم الشكوى. لذلك أنا في صدد تقديم اقتراح قانون يحمي الراشي في حال تقديمه معلومات تؤدي إلى محاكمة المرتشي، بما فيها الحصانة من التوقيف، وبقاء الموظف في وظيفته والمتطوع في السلك، بحيث يدفع الثمن المرتشي وحده، ولا مجال آخر لوقف هذا النوع من الفساد".

وختم السيّد: "بالنسبة إلي، السجالات التي حصلت في الأيام الماضية انتهت، وقد قلت ما ينبغي قوله، فإن أصلحوا الحال فيكون خيرا، وإن لم يصلحوه فالله يشهد أنني بلغت".

وكان زعيتر قد قال:"ها أنت تفعل كثيرا، وتعطي كالسمك دون ضجيج، واصحاب الافعال الضحلة، كالدجاج يملأون الفضاء نقيقا، يكفيك ما فعلته من مجد تليد، وسمعة عطرة في كل المواقع ومن كل المواقع على سجلك الحافل في اكثر القضايا تعقيدا وصعوبة".

وأكد "كوزراء ونواب وقوى سياسية، سنكون في موقع الداعم والمشجع لكل خطوة تصب في اتجاه رفع الحرمان عن هذه المنطقة، بعيدا عن المزايدات واثارة فتن التي في الأصل لم يعرفها أهلنا لنبذها ولا يوم مر في حياة ابناء هذه المنطقة الأبية كان ردح حقدهم يعني لأحد هنا شيئا. هنا أعطوا بدون منة وقدموا للجنوب للمقاومة لمحاربة التكفيريين دون انتظار اي عطية او جزاء او شكورا. وسيبقون على عهدك لقائدهم الامام السيد موسى الصدر، حماة للجنوب، رجالا يزودون عنه وعن الوطن ولا يعيرون أذنا ولا عينا لأبواق تمتطي لحظة ضعف هنا او هناك، ويستحضرون موقف امامهم علي عندما جاء احد الحاقدين بعد وفاة النبي قائلا له: مد يدك لأبايعك واملأهن لك خيلا ورجالا، فأبى وقال له: كنت عدوا للاسلام في بداياته وانت ضامر له الشر اليوم".

وتابع: "من قال ان البقاعيين ابناء الوفاء وسليلو الامجاد، اعلنوا الطلاق مع سيرة الآباء مع مسار تاريخهم، مع قسمهم لامامهم ... كل من ظن في حلم عابر من احلام اليقظة هو مريض بالوهم تتلاعب به الاماني الغرارة، هو جهل بحقيقة المعجن الذي منه عجنت اجسادنا. وجهل بحقيقة المقلع الذي منه نحتت عزائمنا. لكل المغامرين المراهنين وفروا حبر كذبكم، ولملموا صفحات اعلامكم الصفراء، الصمت خير لكم هذا شعب البقاع العظيم، الذين تمنون النفس بردة منهم لن تأتي ولو بعد الف عام. سيصفع كل الناعقين بيوت الفتن والتأليب ليس منا، كل من يعمل على اثارة الفتن وضرب وحدتنا وخياراتنا، ووقوفنا خلف قيادتنا الامنية بشخص دولة الرئيس الاخ نبيه بري وسماحة السيد حسن نصر الله".

 

المصدر: Kataeb.org