الصايغ: اتجاه إلى المحاسبة الحزبية وندرس الفرق بين التأييد والتصويت

  • محليات
الصايغ: اتجاه إلى المحاسبة الحزبية وندرس الفرق بين التأييد والتصويت

لا تزال القوى السياسية التي انخرطت في الانتخابات النيابية ماضية في استخلاص دروس وعبر صناديق اقتراع 6 أيار، تمهيدا للإنطلاق نحو المرحلة الجديدة. وفي السياق، تتجه الأنظارأولا إلى حزب الكتائب الذي خاض غمار الانتخابات من تموضعه معارضا أول للسلطة السياسية ، في موقف رأت فيه الصيفي انسجاما مع خطاب سياسي حملت لواءه منذ سنتين، فيما اعتبره البعض ورقة خطرة في يد الكتائب أظهرت الانتخابات نتائجها الشعبية العكسية. وما بين القراءتين، يواصل الكتائبيون خلوتهم المخصصة لدراسة مرحلة ما بعد الانتخابات، مغتنمين الفرصة لوضع النقاط على حروف المسؤوليات الحزبية وإطلاق ورشة تنظيم الهيكلية الداخلية، من دون أن يفوتهم تأكيد الالتفاف حول رئيس الحزب النائب سامي الجميل وخياراته.   

وفي حديث لـ "المركزية"، كشف نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ بعضا مما يدور في كواليس الصيفي، مؤكدا أن "الكتائب تؤكد أنها مؤسسة ديموقراطية عريقة تشهد نقاشا جديا، وتعمل بشكل عميق لاستكشاف مكامن الخلل التي أظهرتها الانتخابات، وتحميل المسؤوليات، حسب الأصول"، لافتا إلى "أنني كلفت منذ أسبوعين بلقاء المسؤولين الحزبيين الأساسيين الذين تعاطوا في الملف الانتخابي، وأنجزت خلاصة عامة مع توصيات عبروا عنها وهي اليوم وضعت بين أيدي رئيس الحزب. وعرض هذا التقرير أمام المكتب السياسي".

وفي رد على الكلام عن اعتراض داخلي تواجهه خيارات القيادة الحزبية، شدد الصايغ على "الاجماع والموافقة على الخيارات التي اتخذها الحزب، والالتفاف حول رئيسه، وهذه الثقة الواضحة به أمر ثابت. لكن الجميل كان مستمعا أكثر من كونه متكلما، ووقف موقف المتلقي لكل النقاش، وقد باتت في يديه كل المعطيات اللازمة ليتخذ المكتب السياسي القرارات المناسبة في الاجتماع الذي يعقده الاثنين المقبل".

وأشار إلى "ثناء على الحملة الانتخابية والخطة الاعلامية التي اعتمدها الحزب، ثم إن حجم التمثيل النيابي لا يعكس الحجم السياسي للكتائب، وينكب الحزب اليوم على دراسة أسباب الفرق الكبير بين التأييد الشعبي للحزب والنتائج الانتخابية التي حققها، علما أن النقاشات تدور حول القانون نفسه والدور الحاسم للمال الانتخابي والخلل في التنظيم الحزبي، في مؤشر إلى ضرورة إعادة هيكلة الحزب. يضاف إلى ذلك الفرق بين الأداء الاعلامي للنائب سامي الجميل، والترجمة الحزبية لخطابه في المناطق والقرى، علما أن كان من المفترض أن يكون التنظيم أكثر ديناميكية لمواكبة سرعة رئيس الحزب في مواجهة الملفات السياسية التي كانت تعد حيوية".

وكشف الصايغ عن "اتجاه إلى محاسبة جميع المسؤولين الحزبيين الذين لم يلتزموا بقرار الحزب، إضافة إلى إعادة هيكلة القيادة الكتائبية بشكل يجعلها أكثر فاعلية ويمكنها من إعادة تنظيم كل الوحدات الحزبية".

وكشف أيضا أن الخلوة تشهد  طرح كثير من الأفكار، جلها أن المشكلة ليست في الخسارة الانتخابية لأننا توقعنا الفوز بثلاثة نواب، لكن النقاش يدور حول كيفية تحسين أدائنا وأسباب عدم الالتزام بقرار الحزب وتأثير ذلك في النتيجة الانتخابية. وهذا يؤكد أن دورنا لا يتوقف ولا يقاس بعدد النواب، علما أننا  اتخذنا خياراتنا السياسية على أساس قانون الستين، الذي كان يمكن ألا يعطينا أي نائب.

وفي ما يخص التحالفات الانتخابية، في ضوء الكلام عن تمايز في هذا الشأن بين النائبين سامي ونديم الجميل، أوضح أن "النائب نديم الجميل كان مؤيدا لسياسة الكتائب الداعية إلى الانفتاح على المجتمع المدني، علما أننا اكتشفنا أن هذا الأمر لم يكن قابلا للتحقق على أرض الواقع، وقد صوت المكتب السياسي بالاجماع على التحالف مع القوات في بيروت الأولى، ثم أؤكد أن النائب سامي الجميل كان يقدم النائب نديم الجميل على نفسه.

وعن موقف الرئيس أمين الجميل مما يشهده الحزب اليوم، لفت إلى أن "الرئيس الجميل جزء لا يتجزأ من الكتائب وهو حاضر معنويا، ولديه ثقة كاملة بما يقوم به الحزب، لا سيما في ما يخص القرارات التنظيمية ويعطي رأيه عند الضرورة، لكنه لا يتدخل في التفاصيل، وهو في بعض الأحيان يذهب أبعد من الخيارات التي نفكر في اتخاذها".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

popup close

Show More