الصايغ: الحريري فك الارتباط بين الحكومة وحزب الله

  • محليات
الصايغ: الحريري فك الارتباط بين الحكومة وحزب الله

شرّح نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ عبر "المركزية" تريث رئيس الحكومة سعد الحريري في البت باستقالته ومفاعيله، فاعتبر أن "البلد شبيه بمركب يصارع الأمواج. الجميع اليوم على متن هذا المركب، غير أن بعض الركاب لا يحسنون السباحة. لكننا لا نستطيع الوقوف متفرجين. تبعا لذلك، يبدو البلد معلقا. ذلك أن الرئيس الحريري تريث، لكنه عمليا علّق استقالته". 

وكشف الصايغ أن "المكتب السياسي الكتائبي يجتمع غدا لاتخاذ الموقف المناسب، بعد استكمال الاتصالات لتكوين تصور واضح عن تحرك الرئيس الحريري ، ومدى استجابة الآخرين لخطابه. علما أن البلد في مرحلة خطرة لأن كل شيء معلق بدليل أن لا جلسات حكومية". 

وفي محاولة لاستشراف المرحلة المقبلة الذي بدا رئيس الحكومة حريصا على رسم أطرها بشكل واضح، أشار إلى أن "استقالة الحريري من الرياض رفعت لخطاب السياسي إلى سقوف ما عاد أحد يستطيع تجاوزها أو تجاهلها، لكن هذا لا ينفي أن الجميع ينتظر الترجمة العملية". 

غير أن الصايغ حرص على ضخ بعض الايجابية في المشهد، فلفت إلى أن "في مكان ما، أتاح تريث الرئيس الحريري تسجيل بعض المكاسب للبنان، خصوصا لجهة فك الارتباط بين الحكومة وحزب الله ، لا سيما في ما يخص أي عقوبات عليه في المرحلة المقبلة. والتريث في الاستقالة لا يلغي مفاعيلها السياسية، خصوصا أن الرئيس الحريري لا يزال على موقفه لجهة الاستقالة، في وقت ألغى التريث المفاعيل القانونية للاستقالة"، معتبرا في الوقت نفسه أن الرئيس عون الذي كان من المفترض أن يقبل استقالة الرئيس الحريري كما كان متوقعا هو من حثه على التريث". 

وفي ما يخص الكلام عن أن مواقف الحريري الأخيرة منذ استقالته وحتى تريثه حددت معالم خريطة الطريق للمرحلة المقبلة، أوضح أن "كلام الحريري لم يبلغ بعد مرتبة "خريطة طريق". غير أنه وضع شروطا لها، علما أنهم (أي أفرقاء السلطة) غير متفقين على أساس المرحلة المقبلة وأهدافها. وأول الغيث في هذا الاطار يكمن في رد رئيس الجمهورية، على المواقف الايرانية التي صدرت اليوم"، منبها إلى ان من المفروض أن ينتزع الرئيس عون ما يجب ليكون لبنان مرتاحا، قبل البدء بأي تحرك خارجي".

وعن الحاجة المتزايدة إلى عودة 14 آذار بوصفها حلفا سياديا إلى الحياة، لفت الصايغ إلى أن "الاهم من هيكلية حركة 14 آذار في ذاتها هو روحية هذه الانتفاضة التي ما زالت حية وسنبقى. علما أننا كنا ممن حافظوا على هذا المشعل. وهذا ما يفسر اقتراعنا لصالح ثورة الأرز في الانتخابات الرئاسية، وإن كان كثيرون لم يتلقفوا الرسالة التي قصدنا توجيهها في كل الاتجاهات. والآخرون يكملون اليوم. ونحن لا نزال نقول إن التسوية سقطت لأن أركانها يعتبرون أنها تقوم على الرئيسين عون والحريري، مع الابقاء على وضع الملفات الخلافية جانبا، في وقت يشير المشهد السياسي إلى أن البند الأول في أي تسوية سيكون ذاك الملف الخلافي الذي قفزوا فوقه طويلا، وهذا مؤشر أكثر من واضح إلى أن التسوية السابقة انتهت". 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية