الصايغ: دخلنا في مرحلة جديدة واذا استنسخنا مشاكل الماضي سنعرّض لبنان للمخاطر

  • محليات
الصايغ: دخلنا في مرحلة جديدة واذا استنسخنا مشاكل الماضي سنعرّض لبنان للمخاطر

اعتبر نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق سليم الصايغ ان رئيس الجمهورية ميشال عون اخذ مبادرة والمطلوب منه ترجمة الوحدة الوجدانية اللبنانية الى فعل سياسي، كما عليه اخذ تفويض والطلب من الفريق المتّهم بعدم الالتزام بالنأي بالنفس ان يقدّم التزامات  وتحويل كل السلبيات الموجودة الى امر ايجابي.

الصايغ وفي حديث لبرنامج "الحدث" عبر الجديد، اشار الى ان لبنان الرسمي تبلّغ انه لا يجوز للاداء الرسمي بما يتعلق بالنأي بالنفس ان يستمر، ورئيس الحكومة سعد الحريري طلب بعد عودته ترجمة النأي بالنفس قولاً وفعلاً ما يعني ان القضية لن تنتهي بملحق او بيان، واضاف الصايغ: "للحفاظ على وحدة البلاد على الرئيس عون ان يتحدّث مع حزب الله".

وشدد على ان الاستقرار لم يتم حمايته لا من الداخل ولا الخارج، مشيراً الى انه كان على الديبلوماسية اللبنانية الاحتراز تجاه البلدان العربية حيث يوجد الاف اللبنانيين العاملين في الخليج. وتابع: "طالبنا الحريري بالاستقالة حتى قبل ذهابه الى السعودية، اكيد كنا نفضّل ان تتم الاستقالة من لبنان ومن السراي الحكومي، لكن هذا ليس الاساس".

واردف: "الحريري قال انه غير قادر على اعلان الاستقالة من بيروت لانه معرّض لتهديدات واحتراما لشخص الحريري وكرامته انتظرنا حتى جلاء الصورة ومعرفة الظروف"، وشدد على ان الامر المهين هو التفاوض مع داعش، ولقاء وزير الخارجية السورية وليد المعلم من دون العودة الى الحكومة، وضرب صحة اهلنا في المنصورية واهانة الكنيسة من خلال مد خطوط التوتر.

وعن الموقف السعودي، لفت الصايغ الى ان المملكة تعتبر ان حزباً لبنانياً اعتدى عليها وعلى امنها ويهاجمها ويسعى الى زعزعة استقرارها، فطلبت من الدولة اللبنانية ان تحزم امرها ووضعتها امام مسؤوليتها.

ودعا نائب رئيس الكتائب الى التفكير بكيفية حماية لبنان، وقال "ايران تقوم بمصلحتها في سوريا وتجرّ قسماً من الشعب اللبناني الى سوريا والبحرين والعراق، في حين ان مصلحة لبنان هي ايقاف هذه البهدلة التي وضعنا نفسنا بها والالتزامات التي لم نلبيها".

وسأل الصايغ "هل حزب الله قادر فعلا على الانسحاب من سوريا والبحرين والعراق فهو جزء من الحرس الثوري والمنظومة الايرانية في المنطقة، والمطلوب ان ينسحب من الاقليم الى لبنان لكن هل القرار بيده؟"، وشدد على ضرورة عودة حزب الله الى لبنان. واضاف: "بيّن المشهد الاخير من السعودية وجامعة الدول العربية ان هناك تعبئة كبيرة ضد حزب الله وهذا الامر لا يبشّر بالخير لا للبنان ولا حزب الله، والمطلوب اراحة لبنان، وعلى حزب الله التحدث مع قيادته الايرانية وعلى لبنان التواصل مع عواصم الدول، كما يجب بناء حوار بين السعودية وايران وتحقيق السلام الحقيقي في سوريا".

وطالب بخارطة طريق، معتبراً اننا وصلنا الى زمن اقفال الملفات مضيفاً: "قيل دولياً ان منظومة الدولة القائمة هي التي ستعود للامساك بالارض: في سوريا الجيش السوري وليس الفصائل والشبيحة، في البحرين واليمن والعراق كذلك، وفي لبنان لا يمكن ان يكون هناك جيشان على ارض واحدة". واكد الصايغ ان هذا القرار الدولي اتُخذ عندما قرروا القضاء على داعش اما المسألة الاساسية الآن فهي كيفية عودة حزب الله الى لبنان بعد الانتهاء من داعش.

ورأى الصايغ ان الحكومة دخلت بمعادلة خاطئة، داعياً الى الفصل بين زعامة الحريري التي استعادها بلحظة وجدانية وبين الطريقة التي تشكّلت فيها الحكومة، وقال "لقد دخلنا في مرحلة جديدة واذا استنسخنا مشاكل الماضي سنعرّض لبنان للمخاطر".

كما دعا الى تشكيل حكومة جديدة تشرف على الانتخابات، اذ لا يجوز على وزراء مرشحين ان يكونوا مسؤولين عن مراقبة سير الانتخابات. وشدد على ان اجراء الانتخابات اليوم بات اهم من اي وقت مضى، داعياً لاحترام الدستور. 

المصدر: Kataeb.org