الصايغ: مرسوم التجنيس تقسيم للهوية اللبنانية والكيان

  • محليات
الصايغ: مرسوم التجنيس تقسيم للهوية اللبنانية والكيان

 اكد نائب رئيس حزب الكتائب د.سليم الصايغ ان الكتائب ستحارب مرسوم التجنيس بكل الوسائل القانونية المتاحة كونه يمس بالهوية الوطنية، لافتاً الى ان موقع الكتائب اليوم هو ابعد من الموالاة وابعد من المعارضة، داعياً من جهة اخرى رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري الذي يدخل باجازته اليوم، الى الاسراع بتاليف الحكومة كون مصالح الناس والبلد لا يمكنهم الانتظار اكثر.

الصايغ، وفي مقابلة عبر برنامج كواليس الاحد من اذاعة صوت لبنان 100,5، لفت الى تقرير صحيفة الاخبار الذي نشر امس تحت عنوان: " مرسوم التجنيس ــ الفضيحة يُنَفَّذ... بالتهريب أيضاً"، وقال ان هذا التقرير يجب ان يعتبر كإخبار، " فلتتحرك النيابة العامة لأن هناك اتهاماً بتغطية رئيس الجمهورية لعملية التهريب، فإذا كان الرئيس يعلم ذلك، فهذه فعلأً مشكلة واذا كان لا يعلم بالامر، فهناك مشكلة أكبر".

وشدد الصايغ على ان الكتائب لن تتخلى عن مواجهة هذا المرسوم، قائلاً: " نحن قلنا اننا سنواجه المرسوم بكل الوسائل القانونية والسلمية المتاحة ورئيس حزب الكتائب سامي الجميّل طلب الاسبوع الماضي موعداً من الرئيس عون ليناقش اولاً مسألة هذا المرسوم، فنحن لا "نلعب" بموضوع التجنيس، لذلك لا تجرّبوا اللبنانيين المتمسكين بهويتهم والذين يعتبرونها غالية لأن الهوية هي الكرامة... ولمن يريد الاستفادة من اجندات معيّنة، اقول لهم انهم سيجدوننا في المرصاد".

واردف قائلاً: "الهوية يجب ان تجمع لا ان تفرق وما يفعلونه اليوم من خلال مرسوم التجنيس هو تقسيم الهوية اللبنانية لأنه يهدد ويؤدي الى تقسيم الكيان اللبناني... هويتنا ليست رخيصة، وكل مستحق فليأخذ الجنسية ولكن ان نجنّس اجانب قبل ان نجنّس لبنانيين متحدرين من اصل لبناني، فهذه فضيحة ولعب بالهوية".

وعن مسألة عودة النازحين السوريين، رأى الصايغ عبر صوت لبنان ان "وزير الخارجية جبران باسيل لا يكتشف مشكلة النازحين في الوقت الحالي، فكيف أنّ هذا التزامن أتى مع مرسوم التجنيس؟ هناك توقيت مشبوه، فهناك مرسوم تجنيس فضح اسماء تشكل عاراً على لبنان وفي الوقت نفسه لاحظنا بدء لعملية عودة النازحين السوريين بموافقة من النظام السوري".

ورأى ان تهريب المرسوم هو خطوة "تسقط كل مجد النضال الذي بنى عليه التيار الوطني معاركه ضد التوطين، وما يفعله باسيل ضد مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين هو فتح معركة دونكيشوتية ضد منظمة دولية بدلاً من ان يطلب موعداً طارئاً مع الامين العام للامم المتحدة كونه المرجع الصالح ويناقش الموضوع العالق".

واضاف: "قبل مطالبة المجتمع الدولي واشهار الكلام العالي ضد طواحين الهواء، يجب على الدولة اولاً  ان تحصي عدد النازحين في لبنان فليس لدينا ارقام رسمية انما الارقام نأخذها من الامم المتحدة، كما يجب ان تحصي الدولة عدد العاملين السوريين في لبنان وتضبط حدودها مع سوريا، واهم ما يجب ان تقوم به هو مقاربة واضحة مع روسيا الى جانب تجزئة المشكلة اولاً عبر ضبط قضية العمال السوريين، ثانياً، عبر ترحيل السوريين الذين لا يعملون فوراً، وثالثاً عبر متابعة الحالات الانسانية وهؤلاء لا يمكن ترحيلهم قبل حل سياسي في سوريا".

وعما اشار اليه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الجمعة، الى ان حزب الله يريد تقديم المساعدة الممكنة لعودة النازحين إلى سوريا، قال الصايغ: اذا استطاع  حزب الله ان يؤمن عودة 3600 نازح كما وعد جبران باسيل فليكن،  فحين يتعلق الامر بالشأن الانساني يجب ان تبادر اي جهة منظمة او حزب او فريق، من اجل حماية حقوق الجماعات والناس، فاذا حزب الله فعلاً قادر على ذلك، فليكن ذلك!".

وفي ملف آخر، وعلى صعيد التأخر بالتأليف الحكومي، دعا الصايغ الى وقفة ضمير والى تغيير الذهنية "التي افلست البلد، بدءاً بالمحاصصة"، قائلاً: "ان رئيس العهد يقول انه يريد انشاء حكومة بعد الانتخابات ولكن الكلام والنوايا بمكان انما ترجمة الاقوال والافعال في مكان آخر، من هنا ندعو الى وقفة ضمير لنعتمد معايير على اساسها نبني دولة".

واضاف: "اذا كان انطلاق الحكومة هكذا، فكيف ستكون هذه الحكومة؟ هل ستكون شبيهة بحكومة ما قبل سنة ونصف التي عرفت بأنها افشل حكومة واكثر حكومة سرقت البلد!! ... اذاً، ماذا ننتج؟ هل ننتج حكومة تشبه مسخ الديمقراطية وتشبه الاوليغارشية اي مافيا تمسك مفاصل المال بالدولة وتتقاسمها على حساب الشعب اللبناني ".

"وتساءل نائب رئيس الحزب عن  من يمنع رئيس حكومة لبنان باستخدام صلاحياته بالكامل؟ معتبراً ان "المطلوب هو ان يأخذ الحريري قراره ويؤلف الحكومة سريعا كما ان المطلوب منه الا يستعيد النهج القديم وان يبدأ بالنهضة والانتفاضة".

واشار الصايغ الى ان الحريري ممكن ان يأخذ اجازته بقدر ما يشاء، "ولكن البلد لا يمكن ان يأخذ فرصة، والناس على ابواب المدارس وهم ليس لديهم الكثير من الوقت... اما انا فليس لدي انطباع عن تأليف سريع للحكومة، فذلك مرتبط بالاوضاع الاقليمية".

ورأى الصايغ ان الحكومة لا يمكن ان  تمر من دون وجود رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وانه تم الاتفاق بالمبدأ على 30 وزيراً، مضيفاً: " بهذه الطريقة، ندخل الى فدرالية طوائف ومذاهب وهذه اسوأ انواع الفيديراليات في لبنان فهي فدرالية اكلة الجبنة".

وتحدث الصايغ عبر صوت لبنان الى موقع الكتائب حالياً، مؤكداً أن " احدى الاسباب التي منعتنا وقد تمنعنا من المشاركة في الحكومة هي انها حكومة لا تتضمن توازناً سياسياً".

واشار الى ان " حزب الكتائب حالياً بمسار اعادة تأسيس للعمل السياسي في لبنان فهو سيؤسس الى معارضة اوسع واعمق وهادفة اكثر ، لأن هناك بيئة شعبية وسياسية حاضنة للمواقف التي سنتخذها تباعأً بأي موقع كانت"، لافتاً الى ان "حزب الكتائب ابعد من الموالاة والمعارضة فإن مكانه في قلب ضمير الوطن، اي انه اينما توجه، توجد امور لا يتغاضى عنها، لذلك المعارضة في لبنان، كما الموالاة،  اصبحتا تسميتين لغير مسمى".

وفي الختام ثمّن الصايغ اللقاء الذي جمع مستشار الرئيس عون الياس بو صعب برئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، معلقاً بالقول: "نحن مستعدون لمساعدة البلد ونحن لسنا نساعد اشخاصاً  ونحن اصدق الناس مع رئيس الجمهورية ونثمن اللقاء الذي حصل بين الجميّل وبوصعب ويجب ان يتكرر".

 

المصدر: Kataeb.org