الصايغ: معركة الرئاسة انتهت وسنسهّل انطلاقة العهد ومهمة الحريري

  • محليات
الصايغ: معركة الرئاسة انتهت وسنسهّل انطلاقة العهد ومهمة الحريري

شدد نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ على ان حزب الكتائب خرج من مجتمع مناضل ولم يسقط من "براشوت" او بفضل احد بل طريقه معمّدة بالدموع والمآسي، مشيراً الى ان الصرخة التي اطلقتها بموضوع النفايات بقيت منخفضة اكثر من صرخة الناس. وقال الصايغ في حديث لبرنامج "صالون السبت" عبر اذاعة الشرق "الفساد له اسماء وابطال ورموز وبالنتيجة المشهد الذي نراه اليوم في لبنان بموضوع النفايات يعطينا حقاً وان الصرخة التي اطلقناها كان يجب ان تكون مرتفعة اكثر، ونحن قلنا اننا سنترك الفاسدين ينهشون بعضهم وهذا ما يحصل ومشكلة النفايات كبرت ونعاني اليوم من حرقها في الشوارع، وحتى اليوم لم تحلّ المشكلة".

وفي الشأن الرئاسي، دعا الصايغ الى طوي صفحة الانتخاب، الا انه طالب بقراءة متأنية للمرحلة من اجل اخذ العبر والدروس وللتأسيس للمستقبل بطريقة افضل. ولفت الى ان الرئيس امين الجميّل لم يكن مرشحاً وهو كان على يقين ان لا امل بوصول مرشح من 14 اذار للرئاسة طالما هناك فيتو يمارسه حزب الله وعدم قبوله بمرشح سوى العماد ميشال عون.

ورأى ان الهريان الداخلي وقرف الناس وتعب السياسيين، وفي المقابل ثبات حزب الله على موقفه بدعم عون ادى الى النتيجة التي وصلنا اليها، وقال "الحريري بادر سابقا لترشيح عون لكن كان هناك فيتو اقليميا على هذا الموضوع واعتراض على ايصال مرشح حزب الله، ومن ثم بادر الى دعم النائب فرنجية".

وفرّق الصايغ بين 3 عون، وقال "تعرّفنا الى عون الاول اي عون قصر بعبدا عام 88 وهناك عون الثاني الذي اتى عام 2005 واستمر حتى 2016 واليوم لا نعرف اذا كنا امام عون الثالث".

ودعا الى اختراع السياسة مجدداً في لبنان، فقد وصل رئيس الجمهورية وهو من دون شك من الاقوياء الاربعة ما ينعكس ارتياحا في صفوف المسيحيين ويرفع من منسوب الامل والخطر في الوقت نفسه، فاذا فشل سيكون آخر رئيس يمثّل ويقيم توازن على الساحة الداخلية، واضاف "ستكون مصيبة إن فشل ولا يمكن ان يفشل، ومصيبة ايضاً إذا نجح وفق الخط الذي اعتمده عون الثاني اي منذ 2005 الى 2016".

وتابع "يجب طوي الصفحة لكن يجب التأني بقراءتها قبل طويها، وذلك من اجل اخذ العبر والدروس وللتأسيس للمستقبل بطريقة افضل". وامل الصايغ الا يتم احتكار التمثيل في هذا البلد،  معتبرا ان حزب الله تمكّن من فرض منطقه على البلد وان هناك مرشحا واحدا ولا بدائل.

وشدد على ان المشكلة اليوم ليس ان نكون بالسلطة او لا، بل الى اين يذهب لبنان؟ وقال "مع احترامنا لكل المبادرات لكن الكتائب اعتبرت ان العملية كان يمكن ان تنتظر وكان بالامكان البحث عن بدائل في حين ان موقف الفريق الاخر كان الا خيار سوى عون". وتابع "جعجع رشّح عون لكن لم يكن هناك نية لايصاله للرئاسة، واتى هذا الترشيح ضد ترشيح الحريري لفرنجية ولاحراج حزب الله، ولكن الحريري احرج الكل عندما قال فليكن، والدليل ان موفدين جالوا على القيادات للدعوة الى التريث لان الامور ذاهبة باتجاه انتخاب عون".

وإذ رأى ان الحريري اتفق بطريقة غير مباشرة مع حزب الله وسار بعون، قال "سنبقى الى جانب الحريري وندعمه فهو ابن ثورة الارز ونضالنا المشترك يوسس لثقة كبيرة في المستقبل". وذكّر ان حزب الكتائب وصف ما حصل بالصفقة الرئاسية، وسأل "هذه الصفقة التي اوصلت عون والحريري الى هذين المركزين لكن على اي اساس واي مشروع؟ الامر لم يكن واضحاً".  وتابع "نحن اعتبرنا ان هذه العملية غير كافية بظل المرحلة الخطيرة التي يمر بها لبنان وتفرض وجود تفاهم اعمق".

إلا ان نائب رئيس الكتائب اكد ان المعركة الرئاسة انتهت، وقال "نحن اعطينا رأينا وزرنا الرئيس وقلنا اننا سنتعاون معه بايجابية من دون منطق المحاصصة". وإذ انتقد تعاطي البعض مع الحريري من منطق المحاصصة بدل تسهيل مهمّته قال "عيب على هذا المنطق الرجعي الذي ينتمي للبنان المتخلّف في حين حن نريد لبنان الحديث، هناك من يفتح بزارا مع الحريري في حين انه لا يجوز تأخير تشكيل الحكومة".

وتابع الصايغ: "كنا ضد وصول عون للرئاسة لكن اليوم نقول انه يجب ان نكون اول المسهلين لانطلاقة العهد وتسهيل مهمة الحريري".

وعن البيان الوزاري، امل الصايغ عدم اقامة بيان حكومة فضفاضا، وعدم النظر الى الماضي بل التطلع الى المستقبل، معتبراً ان المطلوب ثورة ثقافية حقيقية واول المؤتمنين على هذا الامر هو الرئيس عون لانه من ثورة الارز. وتابع "المطلوب من عون الثالث ان يرتقي، وعلى عكس ما نرى من بعض اللاهثين وراء السلطة، ان يحارب الفساد وان يعطي النموذج الصالح ليدخل تاريخ لبنان الابيض وإلا ستكون عودة الى الماضي والانقسامات والاصطفافات".

ورداً على سؤال حول انضمام الكتائب الى الحكومة العتيدة، لفت الى ان الحريري تمنى ان تضم الحكومة الجميع، واعتبر الصايغ ان في لبنان لا مجال للمعارضة مضيفاً "حكومة ميقاتي اتت بظروف نعرفها وسيّرت البلد بظروف غير ديمقراطية، اضافة الى وجود سلاح في البلد والخوف الناتج عنه".  

وكشف ان الحريري تمنى على الكتائب ان تشارك بالحكومة التي يعمل على تشكيلها، وقال الصايغ "قوة العهد تكون بأن يكون هناك اشخاص يتحدثون كما اتحدث انا اليوم وعدم اعتماد سياسة النعامة".

ورأى ان الحكومة العتيدة وكما الحكومات المقبلةـ ستكون انقاذية، ولن تثبت موقع الدولة والسيادة قبل حلّ مشكلة الدولة والدويلة. ولفت الى ان هناك اشكالية اكبر من عون والحريري، وهي انتهاء الحرب في سوريا، وقال "هناك الاف المقاتلين الذين سيعودون الى لبنان، وستنتهي كل المجموعات التي هي خارج سلطة الدولة، لذا يجب علينا كلبنانيين ان نتحاور لتحديد اي دولة نريد".

واعتبر انه اذا استمرّت الحرب في سوريا لست سنوات، سيستمر حزب الله بحربه هناك، وسنبقى نسمع اصوات تسائل حزب الله عن هذا الامر.

ورداً على سؤال حول ثورة الارز، رأى الصايغ ان الضربة الاولى لثورة الارز اتت خلال انتخابات 2005 عندما جرى اقصاء عون عن اللوائح التوافقية، والحريري في مكان ما اشار الى هذا الموضوع، وثانيا في تأليف الحكومة وعدم اعطاء حصة وازنة لعون ما ادى الى خروجه من كل هذا المنطق بشكل نهائي، لكن هذا لا يبرر ان يقوم باتفاق مع حزب الله وهو واجه الخطأ الذي ارتُكب بحقه بخطيئة.

ودعا الصايغ للعودة الى الروح التأسيسية لثورة الارز والتفكير بمستقبل لبنان. ورأى ان انتخاب الرئيس وبغض النظر عن شخصه انعكس ارتياحاً على البلد ككل وليس فقط المسيحيين، مشيراً الى ان هناك رجاء بقيامة الدولة وهذا الامر مهم. وإذ اكد ان عون هو من الاقوياء الاربعة، إلا انه شدد على اهمية ان نحصّن نفسنا كي لا يكون هناك سقوط، لذا يجب تشكيل حكومة وفاق وعدم الاستقواء والاستئثار بالسلطة.  

واكد ان حزب الكتائب رفض منطق "انا او لا احد" وقال "كلا" مبدئية بوجهه. وإذ رأى ان خطاب القسم اوضح الكثير من الامور، سأل الصايغ "هل يمكن الحكم على الكلام من دون الاداء؟ فالاداء في السنوات العشرة الاخيرة لا يطمئن". واعتبر ان هناك الكثير من الامور المطلوبة من رئيس الجمهورية، لكن يجب اعطاء الرئيس فرصة للقول اننا ربما فهمناه بشكل خاطئ في السابق واليوم يجب ان نعطيه الفرصة ونساعده.

وحذّر نائب رئيس الكتائب من مقاربة هذا العهد وفق منطق الصفقة، منبهاً من ان الانطلاق بعقلية الماضي تعني العودة الى الماضي.

وفي موضوع قانون الانتخاب، اعتبر الصايغ ان اجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين يشكّل ضربة كبيرة.

 

 

المصدر: Kataeb.org