الصحّة والصناعة تردّان على حماية المستهلك في قضية كبيس اللفت والسؤال: إلى متى الاستهتار بصحة المواطن؟

  • صحة
الصحّة والصناعة تردّان على حماية المستهلك في قضية كبيس اللفت والسؤال: إلى متى الاستهتار بصحة المواطن؟

وكأنّ الهموم المعيشية والحياتية من ماء وكهرباء وبيئة ملوثة وزحمة سير وانعدام تطبيق القوانين لا تكفي المواطن اللبناني، ليُضاف إليها الهمّ الأكبر ألا وهو الهمّ الصحّي والذي تكشفت فصوله الجديدة القديمة اليوم من خلال ما أعلنته جمعية حماية المستهلك عن وجود مادة سرطانية في كبيس اللفت.

والغريب في الأمر ان الجمعية أعلنت انها أبلغت الوزارتين المعنيتين أي الصحة والصناعة بالأمر من دون أن تتحرّكا، فجاء الردّ من الوزارتين ليزيد الطين بلّة، بحيث رمت وزارة الصحة الكرة في ملعب جمعية حماية المستهلك والأجهزة الأمنية، أما وزارة الصناعة فلفتت إلى انها أصدرت قرارًا منذ 15 أيلول من العام 2017 يقضي بمنع استعمال أي مواد تشكّل خطراً على الصحة العامة في صناعة المخلّلات.

غير أنّ البيانات والتوضيحات لا تفيد المواطن، فهو مَلَّ السجالات والبيانات والبيانات المضادة، لأن همومه لا تجد حلًّا في الحِبر والمفردات، بل من خلال حلول ملموسة، ولا يسعنا مه تفاعل هذه القضية إلّا أن نسأل: إلى متى يستمر الاهمال والاستهتار بصحة المواطن؟ ألا يكفي الاستخفاف بأبسط حقوقه في العيش الكريم والأمن الغذائي ؟

وزارة الصحة: منع استخدام Rhodomine B المسرطنة مسؤولية "حماية المستهلك"

إذًا، صدر عن المكتب الاعلامي لوزارة الصحة البيان التالي:

"عقدت جمعية المستهلك مؤتمرا صحافي تحدثت فيه عن استخدام مادة Rhodomine B المسرطنة بشكل كثيف في كبيس اللفت في 10 عينات اخذتها، وفي خطوة تضليلية غير مسؤولة اعلنت أنها تحركت وأعلَمت كلاً من وزارتي الصحة والصناعة للتحقق من الأمر واتخاذ الإجراءات الضرورية إلا أن الوزارات المعنية لم تفعل شيئاً حتى الساعة.

لذا، ومنعا لتضليل اللبنانيين، تؤكد وزارة الصحة العامة :

1- إنّ مادة Rhodomine B غير مسجلة ضمن المواد التي تسمح وزارة الصحة العامة بإدخالها الى لبنان، كما ان وزارة الصناعة اصدرت قرارا في وقت سابق منعت استعمالها في تصنيع الكبيس.

2- ان وجود هذه المادة على الاراضي اللبنانية يعني انها ادخلت بطرق غير شرعية، ومكافحة التهريب مسؤولية الجمارك والاجهزة الامنية والعسكرية المعنية بضبط الحدود.

3- ان مراقبة المنتج النهائي الذي يتضمن هذه المادة ومواد اخرى هو من مسؤولية مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، والقانون واضح في هذا المجال حيث ينص قانون حماية المستهلك رقم 659 الصادر في 4 شباط 2005  في المادة 64 تحت بند المادة / 8/ الجديدة: (…) تتولى مديرية حماية المستهلك، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والخاصة، تطبيق القوانين والانظمة المتعلقة بحماية المستهلك لا سيما: التثبت من نوعية وسلامة الخدمات والسلع، وبخاصة الغذائية منها، والقيام بالفحوصات اللازمة بشأنها.

4- ان مكافحة استخدام هذه المادة ليس من صلاحيات وزارة "الصحة"، ولكن اذا تبين لفرق مراقبة سلامة الغذاء في الوزارة استخدام هذه المادة خلال قيامها بكشوفاتها الدورية تأخذ الاجراءات اللازمة كما تحول الملف الى الجهات المعنية أي وزارة الصناعة لمحلاقة المصنع ووزارة الاقتصاد كونها المسؤولة عن سلامة السلع الغذائية.

وزارة الصناعة: أصدرنا قرارًا بمنع استعمال أي مواد تشكّل خطراً على الصحة في صناعة المخلّلات

وكانت وزارة الصناعة قد أصدرت البيان الآتي: "منذ إثارة موضوع الضرر الذي يلحقه استخدام بعض المخلّلات ومن بينها "اللفت" في الصحة العامة، تتابع وزارة الصناعة الموضوع، وتعمل على تحديد مصادر هذه المخلّلات ونوعيتها للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات وخلوّها من المواد الملوّنة الممنوعة، ليُبنى على الشيء مقتضاه واتخاذ التدابير اللازمة.

وأشارت إلى أن وزارة الصناعة كانت أصدرت في 15 أيلول من العام 2017 قراراً يقضي بمنع استعمال أي مواد تشكّل خطراً على الصحة العامة في صناعة المخلّلات".

جمعية حماية المستهلك: تم أخذ عينات من كبيس اللفت من 10 اماكن مختلفة من لبنان والنتائج اتت كارثية

وكانت جمعية حماية المستهلك قد عقدت مؤتمرا صحافيا أعلنت فيه انه تم أخذ عينات من كبيس اللفت من 10 اماكن مختلفة من لبنان والنتائج اتت كارثية وتظهر استخدام هذه المادة السرطانية rhodomine B بشكل كثيف، معتبرة أنهم اصبحوا امام تسميم حقيقي للبنانيين.

واشارت الجمعية الى أنها تحركت واعلمت كلا من وزارة الصحة والصناعة للتحقق من الامر واتخاذ الاجراءات الضرورية، موضحة أنها علمت ان الوزارات المعنية لم تفعل شيئا حتى الساعة.

المصدر: Kataeb.org