العفو العام الى الأدراج...وقرار مقاطعة الانتخابات وارد!

العفو العام الى الأدراج...وقرار مقاطعة الانتخابات وارد!

لا توحي المواقف السياسية المتجمّعة في الافق السياسي بأن قانون العفو العام سيصدر قريباً. فما نُقل عن رئيس الحكومة سعد الحريري في دردشته مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية إلى القمة العربية في الظهران السعودية بأن "تاجر المخدرات ألعن من مية إرهابي"، معطوف عليه تأكيده خلال لقائه وفد "هيئة العلماء المسلمين" ولجنة اهالي السجناء منذ يومين "بان في حال تعثّر اقرار قانون العفو العام قبل الانتخابات في 6 ايار، ففي اول اجتماع للحكومة الجديدة بعد نيلها الثقة"، كلها مؤشرات الى "فرملة" القانون ووضعه على الرفّ بانتظار التوافق السياسي.

واذا كان المطالبون بالعفو، لا سيما اهالي الموقوفين الاسلاميين يصرّون على عدم الاستنسابية في تحديد المُعفى عنهم وضرورة ان يكون عادلاً لجهة الطوائف والمناطق والجرائم التي ارتكبها المطلوبون، فان "مساواة" الحريري بين تجار المخدرات المحسوبين عموماً على "منطقة معينة" والارهابين على "مناطق اخرى" قد يُنسف القانون من اساسه، باعتبار ان التوافق السياسي حياله غير مؤمّن وان المشاورات عادت الى نقطة الصفر. اما ربطه بتشكيل الحكومة بعد الانتخابات، معناه انه بات بعيداً جداً، اذا ما ركنّا الى المعلومات التي تتوقع تأخير تأليفها لاشهر عدة بسبب الخلافات السياسية.

فكل تأخير في اقرار العفو سيترك الشارع رهينة تحرّكات اهالي الموقوفين الاسلاميين الذين يلجأون الى وسائل ضغط عدة على القوى السياسية تتدرّج من الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية مروراً بقطع الطرق وصولاً الى الاضراب عن الطعام من قبل اولادهم، من دون ان يسقطوا من حساباتهم "سلاح مقاطعة الانتخابات"، لاسيما ان  معظمهم موزّعون على دوائر ثلاث اساسية: صيدا من خلال ملف حوادث عبرا، طرابلس (نحو 45% من الموقوفين) ومجدل عنجر في البقاع الغربي.

وكيل الموقوفين الإسلاميين محمد صبلوح ايّد كلام الرئيس الحريري الذي وصفه بـ"الصادق"، عن "ان تاجر المخدرات العن من مية ارهابي"، مؤكداً لـ"المركزية" "ان الموقوفين الاسلاميين بمعظمهم يقضون محكوميتهم داخل السجن في حين ان غالبية تجار المخدرات فارّون من وجه العدالة".

وقال "اذا اردنا تكريس مصالحة عامة من خلال هذا القانون، فان العفو يجب ان يكون عادلاً ويشمل الجميع، وذلك من خلال المسودة التي نجحنا بإدخال تعديلات عليها، اما اذا اصرّوا على اصدار قانون "مسلوق" وغير عادل ولا يأخذ في الاعتبار تعديلاتنا في المسودة فلا نريد العفو من اساسه، وهذا ما ابلغه اهالي الموقوفين للرئيس الحريري في لقائهم الاخير".

واذ لم يستبعد "ان يصدر العفو قبل الانتخابات من خلال دعوة الرؤساء الثلاثة مجلس النواب الى عقد جلسة نيابية لاقرار قانون معجّل مكرر، طالما ان لبنان بلد العجائب والحلول تأتي في الربع الساعة الاخير وفي شكل سريع"، اعلن "ان اهالي الموقوفين الاسلاميين سيحسمون موقفهم من الانتخابات اعتباراً من بحر الاسبوع المقبل اما بمقاطعتها او بالمشاركة فيها واعطاء الرئيس الحريري فرصة للجهود التي يقوم بها والوعد الذي قطعه بأن العفو سيكون بنداً اول على جدول اعمال اول جلسة للحكومة الجديدة بعد الانتخابات".

واكد "اننا اخذنا وعداً من الرئيس الحريري بأن في حال لم يؤخذ بمسودة القانون التي عدّلناها فإن التيار سينزل قبل اهالي الاسلاميين الى الشارع للمطالبة بعفو عادل ومُنصف".

وختم صبلوح "هناك تعاطف مع قضية الموقوفين الاسلاميين ارتفع منسوبه من خلال وجود قناعة حيال "فبركات" امنية في ملفات قضائية كان اخرها ما حصل مع زياد عيتاني، والكيل بمكيالين سيؤدي الى الانفجار بسبب الظلم المتراكم".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية