الفرنسيون يختارون الرئيس الـ11 للجمهورية الخامسة .. 3 رجال وامرأة و4 رؤى مختلفة

  • دوليّات
الفرنسيون يختارون الرئيس الـ11 للجمهورية الخامسة .. 3 رجال وامرأة و4 رؤى مختلفة

توجه الناخبون في بعض الأقاليم الفرنسية في أراضي ما وراء البحار إلى مراكز الاقتراع اليوم السبت للادلاء باصواتهم في الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية، قبل يوم واحد من اجراء الانتخابات داخل فرنسا.

ومن المقرر أن يتنافس المرشحان اللذان سيحصلان على أكبر عدد من الأصوات في جولة إعادة حاسمة يوم 7 أيار (مايو) المقبل.

ويتنافس 11 مرشحا على مقعد الرئاسة الفرنسية.

ويتصدر المرشح الرئاسي الذي ينتمى الى تيار الوسط إيمانويل ماكرون (39 عاما) وهو أصغر مرشح وزعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها في الاسبوع الاخير من الحملة الانتخابية.

ويلي الاثنان المحافظ فرنسوا فيون واليساري المتطرف جون لوك ميلينشون.

ويأتي بعد ذلك المرشح الاشتراكي بنوا هامون، متقدما على ستة مرشحين ثانويين في الاغلب من أقصى اليسار واليمين القومي.

والفارق ضئيل بين المرشحين الاربعة الذين يتصدرون القائمة، الذين حصلوا على أعلى الاصوات في استطلاعات الرأي.

ويتعين التعامل مع نتائج استطلاعات الرأي هذا العام بمزيد من الحذر على نحو أكثر من المعتاد.

ويقول عدد كبير بشكل غير عادي من الناخبين إنهم ربما لن يصوتوا أوانهم غير متأكدين من خيارهم.

وينتقل المرشحان الاثنان، اللذان يحصلان على أعلى عدد من الاصوات في الجولة الى الجولة النهائية التي تجرى يوم الاحد، السابع من آيار (مايو) المقبل.

ويتولى الفائز في الجولة الثانية مهام منصبه باعتباره الرئيس الحادي عشر للجمهورية الخامسة الفرنسية، التي بدأت عام 1958، لمدة خمس سنوات، من الرئيس الحالي فرانسوا هولاند في 14 آيار (مايو) على الاقل.

ومن الممكن أيضا لمرشح ان يفوز في الجولة الاولى بحصوله على أكثر من 50 بالمئة من الاصوات الصحيحة، لكن حدث ذلك فقط مرة واحدة على الاطلاق ويبدو أن هذا الامر مستبعد للغاية هذا العام.

ووفقا للدستور الفرنسي يتعين ان يتمتع المرشح الرئاسي بالجنسية الفرنسية وألا يكون ممنوعا من ممارسة حقوقه المدنية، وأن يكون عمره 18 سنة على الأقل عند تقديم اوراق ترشحه لخوض الانتخابات، وأن يكون مسجلا في القوائم الانتخابية.

ويشترط ان يعلن المرشح عن ممتلكاته، وان يكون له حساب بنكي خاص بالحملة الانتخابية، والحصول على 500 توقيع على الأقل من أعضاء البرلمان الفرنسي (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ) أو المسؤولين المحليين المنتخبين.

 

وعقب الانتهاء من الانتخابات الرئاسية تبدأ جولة انتخابات تشريعية في الشهر التالي لاختيار اعضاء الجمعية الوطنية، وهي مجلس النواب في البرلمان في 11 و18 حزيران (يونيو) المقبل.

وتشير الاستطلاعات إلى أن مارين لوبان من التيار اليميني المتطرف وإيمانويل ماكرون من تيار الوسط يتصدران المشهد، أما فرانسوا فيون، من التيار المحافظ، وجون-لوك ميلنشون، اليساري المتطرف، يأتيان في مرتبة أدنى.

وفيما يلي نظرة سريعة على سيرة المرشحين الاربعة الذين يتصدرون المشهد الانتخابي في فرنسا البارزين.

- مارين لوبان :

لم تظهر استطلاعات الرأي حتى الآن فوز مارين لوبن (48 عاما) بالجولة الثانية، ولكن الاستطلاعات تقول إنها يمكن أن تحصل على أكثر من 40 بالمئة في جولة الإعادة، متقدمة على نسبة الـ 18 % التي حصل عليها والدها جان-ماري لوبان بعدما صدم فرنسا بوصوله إلى الجولة الثانية في انتخابات 2002

يشار إلى أن والدها مؤسس حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف الذي تترأسه لوبان حاليا.

ويعارض حزبها باستمرار الهجرة وأي اشارات إلى الهوية المسلمة في فرنسا. ولكن على صعيد القضايا الاقتصادية، فهي أكثر وسطية وتسعى لخطب ود الناخبين من الطبقة العاملة.

 

ـ إيمانويل ماكرون :

انضم ماكرون (38 عاما) إلى فريق الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند، وشغل منصب وزير الاقتصاد من 2014 وحتى العام الماضي. ويشتهر أيضا بزواجه من معلمته في المرحلة الثانوية التي تكبره بـ 24 عاما. يمزج ماكرون بين الليبرالية الاقتصادية والليبرالية الاجتماعية وهو مايتعارض مع نهج لوبان. ويدعو إلى خفض النفقات بواقع 60 مليار يورو (5ر64 مليار دولار)، وفي الأساس عبر تعديل برامج التأمين الصحي والبطالة.

وسوف يقابل ذلك استثمارات بقيمة 50 مليار يورو تركز في الأساس على تدريب القوة العاملة والطاقة النظيفة. ويشمل برنامجه عدم التسامح على الاطلاق مع الجريمة ويكافئ أرباب العمل الذين يوظفون شبانا يافعين من الضواحي المضطربة بالبلاد.

ـ فرانسوا فيون :

شغل فيون (63 عاما) منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي اليميني من 2007 إلى 2012 .

وتعثرت حملته الانتخابية في كانون ثاني (يناير) عندما زعمت صحيفة (لوكانار إنشاين) الساخرة أن زوجته جنت مئات الآلاف من اليوروهات بصفتها مساعدته البرلمانية لسنوات بدون عمل حقا. ونفى فيون المزاعم نفيا قاطعا ولكن جرى وضعهما قيد التحقيق.

ويريد فيون قطع نصف مليون وظيفة في القطاع العام وخفض الإنفاق العام بواقع مئة مليار يورو ورفع سن المعاش إلى 65 عاما.

 

- جون-لوك ميلنشون :

كان ترتيب ميلنشون الخامس في استطلاعات الرأي حتى منتصف أذار (مارس) الماضي ولكن أداءه المباشر في مناظرتين تلفزيونيتين أدى إلى تقدمه في الاستطلاعات وهو على وشك اللحاق بفيون.

ورغم أن ميلنشون ولوبان يقفان على طرفي نقيض الطيف السياسي، يخاطب ميلنشون أيضا ود الناخبين خائبي الظن. ويقترح رفع الحد الأدنى للأجور، حيث سيفرض حدا أقصى للرواتب يبلغ 20 ضعف الحد الأدنى للرواتب الذي يتم دفعه في أي وظيفة وسيزيد الضرائب على الأثرياء.

المصدر: Agencies