الفساد ينتقل من الارض الى الجو! أين سلامة المواطنين؟ ولماذا الاصرار على استمرار wings of Lebanon؟

  • خاص

في العام 2016،  تلقّى المدير العام للطيران المدني المهندس محمد شهاب الدين قراراً من وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس بمنع منح شركة wings of Lebanon أذونات لرحلات الى النجف لمخالفتها القواعد والأصول المرعية.... وفي العام 2017،  هبطت احدى طائرات الشركة عينها في مطار لارناكا في قبرص أثناء رحلتها المتجهة من ميكونوس الى بيروت، وذلك بعد ان تبين ان الطائرة التي كانت قد استأجرتها من شركة يونانية كانت غير مستوفية للشروط القانونية.... اما في العام 2018، فباتت الشكوك حول سلامة شركة اجنحة لبنان للطيران، مؤكدة وموثقة من قبل الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA)، الا ان الرحلات لا تزال مستمرة بغض النظر عن سلامة المواطنين... وأمام نظر المعنيين!

 

اجنحة لبنان للطيران.... مطابقة؟ غير مطابقة؟

منذ حوالي 3 ايام انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر مسافرين ثائرين من الغضب بوجه احدى مضيفات شركة اجنحة لبنان للطيران، وذلك بسبب عطل طرأ خلال رحلتهم المتوجهة الى شرم الشيخ.

الجدير بذكره ان هؤلاء المسافرون ليسوا فقط لبنانيين، انما هم أهالٍ لاولاد يرافقونهم في سفرتهم، ما يسمح لنا بأن نقول ان خوفهم على ارواح اولادهم اكثر بكثير من خوفهم على انفسهم....

الا ان ما اثار ضجة اللبنانيين، هو ان وكالة الطيران الاوروبية، المكلفة بمسؤولية سلامة الطيران المدني ، كانت قد اشارت في وثيقة اصدرتها في 14 حزيران الجاري الى ان شركة wings of lebanon،  لا تمتثل للمعايير المعمول بها من قبل الوكالة الأوروبية، وعلى وجه الخصوص عدم التأكد من ان جميع أفراد طاقم الرحلة يتمتعون بالكفاءة والتأهيل قبل أن يتم اسناد المهام المسندة إليهم ، اضافة الى عدم التأكد من ان صيانة طائراتها تتم دائمًا وفقًا لبرنامج الصيانة المعتمد،  وعدم  وجود قوائم مرجعية مناسبة خلال مراحل العمليات وتنظيم الصيانة".... وبناء عليه، فان وكالة الطيران الاوروبية قد علّقت تراخيص الطيران لحوالي 6 اشهر، على ان يلغى هذا القرار في حال اتخذت الخظوظ الجوية "إجراءات تصحيحية ناجحة".

اذاً، اذا كانت وكالة الطيران الأوروبية هي من اتخذت قراراً بمنع رحلات شركة اجنحة لبنان من الطيران،  فلماذا لا تزال مديرية الطيران المدني في لبنان تسمح لهذا الطيران بالاستمرار؟ ولماذا تغض النظر عن مسار رحلاتها وتسمح لها بالاستمرار بعملها بشكل طبيعي علماً ان ذلك سيؤي بشكل اول واساسي سلامة المواطنين؟

 

اتصلنا بمديرية الطيران المدني لنتحدث مع شخص رئيسها محمد شهاب الدين، الا ان احد موظفيه اكد ان المديرية لن تصدر اي اعلان من جهتها، وان كل معلومة عن هذا الموضوع يجب ان تصدر تحت اشراف وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس.... فهل سيتابع وزير حكومة تصريف الاعمال هذا الموضوع ليكرر تجربة العام 2016  بمنعه رحلات هذه الخطوط الجوية؟ ام انه بات يمكننا القول ان الفساد انتقل من الارض اللبنانية الى الجو اللبناني، وان  ان الوزير تقاعص عن مهامه، فباتت سلامة المواطنين مرتبطة هي ايضاً بحكومة لا نعرف متى تبصر نورها!

 

 

 

 

بيان توضيحي لشركة وينغز أوف ليبانون

هذا وقد أصدرت شركة وينغز أوف ليبانون ش.م.ل. بيانًا توضيحيا جاء فيه:

 

لقد قامت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي بالتعليق عل قرار وكالة سلامة الطيران المدني الأوروبي EASA، القاضي بتعليق حق شركة وينغز أوف ليبانون ش.م.ل. تشغيل طائرات الى أوروبا بشكل مؤقت، وتداولت الخبر بشكل خاطىء ومغاير لمضمونه وفحواه، وبشكل يوحي للرأي العام أن الشركة لا تلتزم معايير السلامة العامة. الأمر الذي من شأنه الإساءة الى الشركة والحاق أفدح الأضرار المادية والمعنوية بها.

 

بناء عليه، تصويبًا للمسألة ووضعها في حدود إطارها الواقعي الحقيقي والصحيح يهم إدارة شركة وينغز أوف ليبانون ش.م.ل. بيان التالي:

 

1-    ان الشركة مرخص لها أصولًا بإدارة وتشغيل الطائرات بموجب شهادة مستثمر جوي Air Operator Certificate (AOC) صادرة أصولًا عن المديرية العامة للطيران المدني اللبناني منذ سنة 2007، أي منذ أحد عشر عاما. علمًا أن هذه الشهادة تصدر بالإستناد الى أنظمة الطيران المدني اللبناني Lebanese Aviation Regulations (LARs)، المتماشية بدورها والمستندة أساسًا إلى الأنظمة الدولية لسلامة الطيران المدني كما تفرضها المنظمة الدولية للطيران المدني.

2-   وبالتالي، فإنّ حيازة الشركة على شهادة المستثمر الجوي تؤكد من جهة أولى استيفاء الشركة لجميع شروط ومعايير السلامة العامة بدون أي استثناء. من جهة ثانية، فان الشركة تخضع لرقابة دورية من قبل المديرية العامة للطيران المدني التي تقوم بتجديد الشهادة بشكل سنوي بعد تثبتها من استيفاء الشركة لشروط السلامة العامة وتقيدها بأنظمة الطيران المدني. وان آخر تدقيق أجرته المديرية العامة المذكورة كان منذ أشهر عدة ، وقد انتهى بتجديد الشهادة للشركة، الأمر الذي يؤكد مرة جديدة التزام الشركة بأنظمة الطيران المدني اللبناني والدولي والتزامها بمعايير السلامة العامة كافة.

3-   أكثر من ذلك، فان شركة وينغز أوف ليبانون خضعت منذ فترة الى تدقيق من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO التي اختارت، أثناء كشفها الميداني على الطيران المدني اللبناني، بعض الشركات اللبنانية من بينها وينغز أوف ليبانون، حيث قام مندوبو المنظمة بزيارة الشركة والتدقيق في انظمتها الداخلية وإجراءاتها التشغيلية وتثبّتوا من تقيد الشركة بأنظمة الطيران المدني المطبقة عليها ومن استيفائها لشروط السلامة العامة، الأمر الذي يؤكد مرة جديدة احترام الشركة لأنظمة الطيران المدني وتقيدها بمعايير السلامة العامة.

4-    إن وكالة سلامة الطيران الأوروبي EASA هي الهيئة الناظمة للنقل الجوي ضمن الإتحاد الأوروبي. وان هذه الوكالة، وان كانت أنظمتها متماشية ومنسجمة مع الأنظمة الدولية للطيران المدني الصادرة عن الـ ICAO، الا أنها تبقى مختلفة عن الأخيرة وعن غيرها من الهيئات الناظمة للطيران المدني مثل الـ Federal Aviation Authority (FAA)، على سبيل المثال. فكل هيئة ناظمة للطيران المدني من حقها وضع معايير خاصة بها قد تكون أشد من تلك المفروضة من قبل الـ ICAO. ولذلك، فان الـ EASA تفرض على كل شركة من خارج الإتحاد الأوروبي ترغب بتشغيل طائرات الى أوروبا استيفاء الشروط التي تضعها الوكالة المذكورة – أي EASA – دون الإكتفاء بالأنظمة التي تفرضها المنظمة الدولية للطيران المدني وتلك التي تفرضها إدارة الطيران المدني لدولة الشركة المشغلة. وإثباتًا لاستيفاء الشركة  غير الأوروبية لتلك الشروط تصدر الـ EASA لتلك الشركة شهادة Third Party Operator (TCO).

5-   ان شركة وينغز أوف ليبانون حائزة على شهادة TCO، ولكن ما حدث معها هو أنه أثناء قيام الـ EASA بالتدقيق الدوري على الشركة تمهيدًا لتجديد الـ TCO طلبت الـ EASA من الشركة  إجراء تعديلات محددة في دليل التشغيل الخاص بالشركة، وكذلك تصحيح بعض المسائل التي اعتبرت الوكالة بأنها تحتاج الى تصويب، وقد أمهلت الشركة فترة زمنية لتنفيذ ما طلب منها.

6-   خلال المهلة التي منحت للشركة تمكنت الأخيرة من تعديل بعض ما طلب منها ولم تتمكن من استكمال الباقي نظرًا لضيق الوقت. بناء عليه، ارتأت الـ EASA تعليق حق الشركة بتشغيل طائرات الى أوروبا الى حين اتمام التعديلات التي طلبت منها. ولو كان ما يشاع بأن الشركة لا تتقيد بمعايير السلامة العامة لما أمهلتها الـ EASA المهلة الأولى لتعديل ما طلب، بل لكانت أوقفت الطائرة على الفور لحظة هبوطا في أوروبا ومنعتها من متابعة أي رحلة.

 

بناء على كل ما ذكر، تؤكد شركة وينغز أوف ليبانون ش.م.ل. تقيدها بالأنظمة الدولية للطيران المدني وبأنظمة الطيران المدني اللبناني، وكذلك التزامها بمعايير السلامة العامة كافة. ان الشركة تقوم بتشغيل طائرة حديثة جدًا طراز B737-700 مسجلة في أوروبا.

وبالختام، فان الشركة إذ تضع سلامة ركابها والمسافرين على متن طائراتها نصب عينيها معتبرة ذلك الهم والهدف الأول، تؤكد لزبائنها الكرام والمسافرين على متن طائراتها ان شهادة المستثمر الجوي الخاصة بها ما زالت صالحة وسارية المفعول، وانها مستمرة بتشغيل طائراتها وتسيير رحلاتها كالمعتاد خدمة لزبائنها.

وبالختام، تطلب الشركة من جميع وسائل الإعلام ومن أي شخص كان عدم نشر أي خبر يتعلق بالشركة قبل العودة الى إدارة الشركة للتثبت من صحته، والى المديرية العامة للطيران المدني اللبناني التي يعود لها وحدها التأكيد على استيفاء الشركة لشروط السلامة من عدمه.

المصدر: Kataeb.org