القضاء يترك المقرصن الالكتروني اللبناني... وهذا الوزير لفلف القضية!

  • محليات
القضاء يترك المقرصن الالكتروني اللبناني... وهذا الوزير لفلف القضية!

عندما أثارت «الأخبار» قبل أربعة أيام القرصنة الإلكترونية الأخطر في تاريخ لبنان، خصوصاً بما أدت إليه على مدى أسابيع مضت، من انهيار مواقع رسمية حساسة بالكامل وشبه انهيار، فضلاً عن استهداف شركات خاصة كبيرة، أبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اهتماماً استثنائياً بالملف، طالباً من المعنيين السير في التحقيقات حتى النهاية.

وبالفعل، حصل ما كان متوقعاً، وعلى يد من؟ على يد وزير العدل سليم جريصاتي الذي كان يدلي بمعطيات متناقضة للنيابة العامة والقصر الجمهوري والصحافيين والمراجع الأمنية المعنية، من دون معرفة أسباب هذا السلوك الذي أدى في النهاية إلى إطلاق سراح (خ. ص.) بذريعة وضعه الصحي وحاجته إلى تلقّي العلاج وتناول أدوية و«انهياره نفسياً» و«إصابته بعارض تصلب شديد قد يشكل خطراً على حياته»، الأمر الذي يستوجب نقله على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات، لا سيما أنّه ذكر خلال التحقيق أنّه يتناول دواء أعصاب لعلاج خلل في الدماغ قد يؤدي إلى الفصام. ونقلت مصادر قضائية لـ«الأخبار» أنّ الموقوف «تُرِك بسند إقامة (مُنعَ من السفر) لدواعٍ صحية وطبية حصراً»، نافية الخضوع لأي نوع من الضغوط، باعتبار أنّ المشتبه فيه «سيخضع للمحاكمة بالتزامن مع خضوعه للعلاج».

ما حصل، وهو برسم النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود الذي نال موافقة وزير العدل، أن (خ. ص.)، وبدل أن ينقل إلى المستشفى، توجه إلى منزله في العاصمة، حيث كان يمارس نشاطه بعد ذلك بشكل اعتيادي ويتلقّى اتصالات تهنئة بالسلامة، وبينها من بعض المسؤولين في الدولة. وبرغم أنّ مصادر قضائية تنفي حصول القاضي حمود على ضوء أخضر من وزير العدل لترك الموقوف، مشيرة إلى أنّ الأخير عَلِم من حمود بحصول إخلاء السبيل، إلا أنّ الثابت أنّ جريصاتي كان يقود معركة ترك الموقوف المذكور.
والسؤال البديهي في هذا السياق، هل هناك اعتبارات معينة جعلت وزير العدل يموّه على القضية أو يتساهل فيها؟ وهل أن سلوكاً من هذا النوع يمكن أن يقبل به رئيس الجمهورية الذي ظل حتى يوم أول من أمس يؤكد أنه لن يسمح بإقفال الملف؟

المصدر: الأخبار