الكتائب المعارضة

  • مقالات
الكتائب المعارضة

جيدة هذه المعارضة التي تلتزمها الكتائب منذ مدة  وتخوض غمارها ، بل انها  ضرورية من الناحية الوطنية ولازمة ، منعا ً للاستبداد على مستوى السلطة، او على الاقل للحدّ من هذا الاستبداد  وعملا ً بالقاعدة التي تقول : لا يحدّ السلطة الا ّ السلطة .

 

ولم يسبق، بعد، ان كان لحاكم كل السلطة او كل الصلاحيات ولم يسخر هذه السلطة او هذه الصلاحيات لاهوائه الشخصية. فالعفة من هذا القبيل صعبة ومستحيلة. ومن هنا الحاجة دوما ًالى ضوابط لهذه السلطة  ومانعة لهذا الاحتكار، وبالتالي لما سيسفر عنه من استبداد.

 

 ان لبنان اليوم هو في أمسّ الحاجة الى معارضة تحدّ من السلطة القائمة وتحول دون الاستبداد الآتي معها عواصف وحروبا ًدينية ومذهبية تجتاح عالم اليوم  وبخاصة في جانبه العربي والشرق الاوسطي. ولقد كان عملا موفقا ما اقدمت عليه الكتائب منذ مدة عندما قررت الامتناع عن الدخول في التسوية التي انتجت السلطة القائمة والتي من اغراضها منع نشوء اي معارضة . الكل في الحكومة التي هي أقرب الى مجلس نيابي مصغر منها الى الحكومة الحقيقية الواحدة والمتجانسة . انها عملية محاصصة تشبع كل الشهوات وتسكت كل الاصوات المعترضة . أمّا القرار والسلطة الحقيقية ففي مكان آخر، خلف الكواليس وفي الجرود العالية.

 

ان تمثيل الطوائف في الحكومة لازم  ولكن  "التماسا ً للعدل " كما يقول الدستور، وليس  لحرمان هذه الطوائف حقها في المشاركة في سلطة القرار كما هو حاصل الآن . ولهذا السبب سلكت الكتائب درب المعارضة فملأت فراغا ً كان ينبغي ان يمتلئ ، وانشأت رقابة على اعمال السلطة صادقة وشجاعة، فلعلها بداية تغيير في اداء الحكم كما في اداء الهيئات الرقابية على هذا الحكم ... وتحية الى المجلس الدستوري الذي أعاد الى لبنان بعضا ً من مكانته المفتقدة  بين الامم. انه لعظيم ان يقال ان في لبنان قضاء ، او "محكمة عليا " تفصل في النزاعات بين السلطة والناس، اومرجعية تعلو كل المرجعيات . وهنيئا ًللكتائب ورئيسها الشاب والمتمرّد على الغش في السياسة والنفاق وكل اشكال المركنتيلية والزبائنية على اختلافهما. 

المصدر: Kataeb.org