الكتائب ينطلق من نائبين في المتن بقوة ذاتية... الصايغ: تحالف المر- التيار- الطاشناق لا يزعجنا

  • محليات
الكتائب ينطلق من نائبين في المتن بقوة ذاتية... الصايغ: تحالف المر- التيار- الطاشناق لا يزعجنا

يمضي حزب الكتائب في الاستعداد المتأني والدقيق لمنازلات 6 أيار الانتخابية، وهو يستكمل رسم لوحة المرشحين بدقة تفرضها أولا حسابات القانون الانتخابي الجديد الذي يجمع بين النسبية والمنطق الأكثري من خلال الصوت التفضيلي الذي يلعب الدور الأكبر والأهم في تحديد هوية شاغلي المقاعد النيابية في المجلس الجديد.

غير أن العامل الأهم وراء التريث الكتائبي يبقى في الدقة في رسم التحالفات الانتخابية، خصوصا أن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يبدو مصرا على خوض المعركة من موقعه المعارض، وهو ما أعلنه أمس في المؤتمر الصحافي الذي عقده في الصيفي لاستنكار خيار العودة الحكومية إلى خطة الكهرباء، حيث أكد "أننا سنواصل الاعتراض على هذا الأداء".

وإذا كان البعض يقرأ بين سطور هذا الاصرار موقفا مبدئيا يشدد عليه الجميل في إطلالاته الاعلامية، فإن بعض المتشائمين لا يخفون مخاوفهم من النتائج التي سيحققها حزب الكتائب في صناديق أيار، خصوصا أن من المتوقع أن يقفف رئيس الحزب في مواجهة أقطاب المتن في المنازلة. ذلك أن فيما كان المكتب السياسي الكتائبي يحسم المزيد من مرشحي الحزب للانتخابات، شهد مقر حزب الطاشناق في برج حمود اجتماعا ضم النائب أغوب بقرادونيان ووزير السياحة أفيديس كيدانيان، والنائب ميشال المر والوزير السابق الياس بو صعب. وهو ما اعتبر أول غيث تحالف انتخابي قد يضطر الجميّل إلى مواجهته، علما أن لكل من هذه الأطراف وزنا وثقلا شعبيين لا يستهان بهما في الشارع المتني، كما تعد الكتائب إحدى القوى الأساسية في هذه المنطقة، وإن كان كثيرون يذكرون بأن الاعتراض الكتائبي على أزمة النفايات، وتموضع الصيفي في الموقع المواجه للتيار الوطني الحر، قد ساهما إلى حد بعيد في تردي علاقاته مع هذه الأحزاب والشخصيات.   

غير أن نائب رئيس الحزب الوزير السابق سليم الصايغ يبدو متفائلا، ويؤكد عبر "المركزية" "أننا لا نعاني أي مشكلة في المتن، خصوصا أننا ننطلق بقوة ذاتية تؤمن لنا نائبين، علما أن نسج التحالفات في هذا القانون تأتي لرفع الحاصل الانتخابي"، مشيرا إلى أن "قيام تحالف بين النائب ميشال المر والقوى التي حضرت اجتماع الأمس لا يزعجنا".  

وفي معرض تشريح المشهد الانتخابي المتني، يرد الصايغ على الكلام عن أن الجميل سيعود إلى البرلمان من باب ما يسمى "تعاطفا تاريخيا من ناخبي المتن الشمالي مع آل الجميل"، مشددا على أن "النائب سامي الجميل لم يعد في حاجة إلى الاتكال على انتمائه العائلي ذي أصحاب الحضور القوي في المتن. غير أن هذا لا ينفي أن ترشيحه في هذا الاستحقاق يجمع العاملين العائلي والسياسي".

ويؤكد الصايغ أن "الكتائب في المتن في وضع استقطاب، ونحن في موقع متقدم، وفي حركة تصاعدية، غير أن هذا لا ينفي أن المعركة المنتظرة في المتن شرسة وصعبة، لكننا ننطلق من قاعدة قوية على المستوى الشعبي ونعمل لتوسعها، في خلال الفترة الفاصلة عن استحقاق أيار المقبل" .

غير أن تفاؤل الصيفي لم يفرمل مفاوضاتها تمهيدا لنسج التحالفات. وفي وقت ينتظر كثيرون التقاء انتخابيا بين الكتائب والقوات، على رغم الاختلافات العميقة بين الطرفين منذ توقيع تفاهم معراب ، ترددت معلومات تفيد بأن عجلات الحوار على خط الصيفي- معراب قد توقفت عن الدوران بفعل ما اعتبر "لعبة الشروط والشروط المضادة التي يمارسها الحزبان". غير أن الصايغ يؤكد "أننا منفتحون على الجميع، علما أن لا كلام جديا اليوم مع القوات، فيما هم غارقون في مفاوضات مع عدد من القوى بينها التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وإن كان أي شيء في هذا الصدد لم يحسم واتصالاتنا مفتوحة مع الجميع، بينهم الحزب التقدمي الاشتراكي، لا سيما في ما يخص الشوف-عاليه".  

المصدر: وكالة الأنباء المركزية