اللحظات الأخيرة قبل تحطم طائرة عائلة بن لادن

  • إقليميات
اللحظات الأخيرة قبل تحطم طائرة عائلة بن لادن

أفادت معلومات جديدة حول حادث تحطم الطائرة الخاصة كانت تقل أفراد من أسرة بن لادن في هامبشاير، جنوب إنكلترا، يوم الجمعة، بأن قائدها صعد بها لارتفاع قدره 500 قدم في الوقت الذي كان يفترض أن يهبط بها على الأرض.

وأظهرت بيانات الرحلة التي جمعتها شركة AvGen Limited أنه عند اقتراب الطائرة من أرضية المطار، كانت على ارتفاع 1250 قدماً، لكن قبل الهبوط مباشرة، زاد ارتفاعها إلى 1750 قدماً، بينما كان يفترض لها أن تقلل من ارتفاعها تمهيداً لتنفيذ عملية الهبوط كما هو معتاد بشكل سلس وآمن.

واتضح من البيانات أنه بينما كان يتوجه قائد الطائرة، وهو الطيار أردني الجنسية مازن العقيل الدعجة، للهبوط، صعد بالطائرة إلى ارتفاع أعلى قدره 3000 قدم في الدقيقة.

وأصيب خبراء الطيران بحالة من الحيرة نتيجة لعجزهم عن تفسير سر اقدام طيار محنك مثل الدعجة على ذلك الأمر، بينما كان يتعين عليه الاصطفاف على المدرج بشكل مستقر.

تحلق بطريقة غير عادية

وأشارت البيانات، التي تم التقاطها بواسطة برنامج خاص بمراقبة الرحلات الجوية يعرف بـ ADS-B، إلى أن الطائرة كانت تحلق بطريقة غير عادية أثناء تحضرها للهبوط.

ومع تجاوز الطائرة لبداية المدرج، كانت على ارتفاع قدره 75 قدماً، وهو ارتفاع طبيعي، لكنها كانت لا تزال تحلق على سرعة 149 عقدة، بزيادة عن المعتاد بسرعة تقدر بحوالي 30 عقدة، وذلك أثناء تحضرها للقيام بعملية الهبوط في المطار.

ونقلت صحيفة الدايلي ميل البريطانية عن دايف ريد، مدير شركة AvGen Ltd، قوله: "نراقب الطائرات باستخدام مطار هيثرو، لكن بعد وقوع ذلك الحادث في مطار بلاكبوش، قررنا أن نعرف ما ان كان بوسعنا الحصول على بيانات من طائرة فينوم 300".

ولفتت الصحيفة إلى أن نشر المعلومات ينطوي على نوع الطائرة، ارتفاعها، موقعها، سرعتها، اتجاهها ومعدل الصعود أو الهبوط. وطبقا للمصنعين، فان طائرة إمبراير فينوم 300 تحتاج لمسافة لا يقل طولها عن 799 متراً عند الهبوط عند مستوى سطح البحر وفي ظروف مناخية جافة.

إلغاء الهبوط

ومن الجدير ذكره هنا أن المدرج الموجود بمطار بلاكبوش يقدر طوله بـ 1059 متراً، ما يعني أن قائد الطائرة كان أمامه مساحة إضافية تقدر بـ 250 متراً فقط لكي يقوم بعملية الهبوط. وهنا عاود ريد ليقول: " وبمجرد تجاوز الطيار لبداية المدرج، فانه كان على ارتفاع 75 قدماً وكان يحلق بسرعة 149 عقدة، أنا مهندس ولست طياراً، ولا يمكنني التعليق حول تلك السرعة".

في غضون ذلك، أشار تدقيق آخر للبيانات التي تم تجميعها إلى أن الطائرة لم تلمس المدرج، ما تسبب في ظهور تكهنات مفادها أن الطيار أدرك أنه كان يسير بسرعة ولن يتمكن من الهبوط بسلام، ما جعله يحاول إلغاء الهبوط والصعود مرة أخرى.

 

المصدر: إيلاف