المتحدثة باسم محكمة الحريري: المحاكمة في مرحلتها النهائية

  • محليات
المتحدثة باسم محكمة الحريري: المحاكمة في مرحلتها النهائية

كشفت وجد رمضان، الناطقة باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، المختصة بالتحقيق في واقعة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، أن المحاكمة "بلغت المرحلة الثالثة" التي تعتبر الأخيرة أو النهائية.

رمضان أوضحت في حوار مع "الأناضول" أن "المحاكمة بلغت المرحلة الثالثة بتقديم فريق الإدعاء أدلته أمام غرفة الدرجة الأولى بالمحكمة، والتي تتعلق بتحديد مسؤولية المتهمين بالاعتداء الذي أودى بحياة الحريري والوزير والنائب السابق باسل فليحان و21 شخصاً آخرين". 

وأضافت "مع بدء جلسات المحاكمة في كانون الثاني 2014، أعلن المدعي العام عن ثلاث مراحل للقضية التي سيعرضها أمام قضاة غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان".

وعن تفاصيل تلك المراحل قالت متحدثة المحكمة إن "هذه الأجزاء الثلاثة تتوزع كالآتي: المرحلة الأولى تتعلق بالأدلة حول التحضيرات للاعتداء، والثانية تتعلق بالاعتداء وكيفية تنفيذه، أمّا الثالثة والأخيرة فلها علاقة بهوية المتهمين ودورهم في الجريمة".

وتابعت بالقول "بعد انتهاء الادعاء من تقديم قضيته أمام الغرفة، ستكون هناك فرصة للممثلين القانونيين عن المتضررين بتقديم قضيتهم أمام قضاة غرفة الدرجة الأولى، ومن المتوقع أيضا أن تقدم فرق الدفاع قضيتها (مرافعاتها)، إذا أرادوا ذلك".

وبينت متحدثة المحكمة أن "هذه المراحل تسبق مرحلة التداول بين قضاة الغرفة تمهيداً للنطق بالحكم، إلّا أنه من الصعب أن نضع مهلة زمنية لذلك، لكنها مراحل طبيعية من كل محاكمة وهدفنا الوحيد هو أن تكون المحاكمة عادلة وشفافة". 

ووصفت عمل المحكمة بأنه "محترف جداً وشفاف جداً ويحترم أعلى المعايير القانونية في العالم". 

وعن تعاون السلطات اللبنانية مع المحكمة الدولية، سواء فرق الادعاء أو مكتب الدفاع، قالت نجاة رمضان، إن "تعاون السلطات اللبنانية مع المحكمة كان جيداً، أنا واثقة أن هذا التعاون سيستمر على نفس المستوى".

من جانبه، رأى وزير العدل السابق والنقيب السابق للمحامين في بيروت شكيب قرطباوي، أن "عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بطيء جداً، فقد مرّ على الجريمة 12 عاماً، وما زلنا بعيدين عن الحكم".

وفي تصريحات للأناضول قال قرطباوي "أعتقد أن جزء من هذا التأخير هو المزج بين القانون اللبناني المستوحى من القانون الفرنسي والقانون الانغلوساكسوني، وهذا النمط يؤدي إلى جزء من هذا التأخير". 

وهنا يشير قرطباوي إلى اعتماد المحكمة خليطًا بين القانون اللبناني والأنغلوساكسوني في عملها، ما يعني إجراءات أطول من العادة، لأن الأخير يفرض تفاصيل أكثر فيما يتعلق بالاستماع للشهود.

وأضاف: "السلطات اللبنانية تعاونت مع المحكمة الدولية وكل وزراء العدل ووزراء الاتصالات تعاونوا معها". 

وردّاً على سؤال عن قدرة المحكمة على ردع الجريمة، قال قرطباوي: "تاريخياً لم تنجح العقوبة في وضع حد للجرائم، وهناك دول تنفذ الإعدام بحق المجرمين، إلا أن ذلك لم يوقف الجريمة، لكن بالتأكيد لا بد من أحكام ومن عقوبات بحق كل مجرم".

وواصل حديثه قائلا: "بالتأكيد لا بد من عقوبة لجريمة 14 شباط الشنيعة.

 

المصدر: وكالة الأناضول للأنباء