المحظور وقع والآتي اعظم!

  • مقالات
المحظور وقع  والآتي اعظم!

من المفترض ان تبدأ الاتصالات والاجتماعات المكثفة لبلورة مشروع قانون انتخابي ينتظره الشعب اللبناني بشغف ليحقق التغييّر، هذا في حال كانت السلطة على أتمّ الاستعداد لتحقيق ما وعدت به، لكن الظاهر لا يبشّر بالخير ولا يؤكد إستراحة المشكلة لان المحظور قد وقع . وما هو ظاهر بوضوح يؤكد عدم وجود اي تفاؤل بإمكانية إقرار قانون انتخابي جديد، خصوصاً ان الحكومة عقدت خلال 4 اشهر 24 جلسة ولم تضع على جدول اعمالها أي بند لقانون الانتخابات. مما يؤكد صحة ما نقوله. فيما وعدت السلطة منذ لحظة وصولها بوضع قانون يشكّل باباً للاصلاح ويؤدي الى تأمين العدالة بين الاكثرية والاقلية بحسب تعبيرها، من هنا نسأل اين وعود السلطة بإقرار قانون انتخابي كعنوان بارز من العناوين الاصلاحية التي سمعناها خلال إلقاء خطاب القسم...؟

انطلاقاً من هنا تتردّد اليوم اسئلة كثيرة في الشارع باتت على كل لسان عن حقيقة الصفقة التي تمّت بين رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل وبين مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري؟، فهل بدأت تصّح مكوناتها فتظهر تباعاً..؟! وبالتالي هل بات حصول ما هو اعظم واخطر من المحظور قريباً جداً؟، وماذا يخبئ تاريخ 15 ايار من ويلات للبنانيين الذين "قرفوا" من سياسة اغلبية نوابهم ومسؤوليهم؟.

الى ذلك فكل الاجوبة المطلوبة باتت واضحة، لان عدم ولادة قانون انتخابي جديد يعني التمديد الثالث، تحت عنوان لم يعد ينطلي على احد وهو "التمديد التقني" المرشح الى ان يطول الى أمد بعيد المدى لا احد يعرف نهايته، وبالتالي بتنا ننتظر المشهد المأساوي المرسوم لان التاريخ لن يرحم، والشعب اللبناني لن يرحم بدوره ولن يسكت هذه المرة،لان الاستعدادات كثيرة ولقد شاهدناها مساء الخميس الماضي قرب ساحة الشهداء، فالكيل قد طفح الى ابعد الحدود والتداعيات ستكون خطرة لا احد يعرف عقباها، لان اغلبية النواب باتوا عبئاً على لبنان وشعبه الذي يتحضّر لإنتفاضة لن ترحم حامليّ الوكالة المغتصبة...!

المصدر: Kataeb.org

الكاتب: صونيا رزق