المرافعات النهائية تنطلق...والحريري: متمسكون بالحقيقة والعدالة ليلقى القاتل عقابه ويستقيم الحق

  • محليات

يستمع قضاة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اعتباراً من اليوم إلى المرافعات الأخيرة في محاكمة أربعة أشخاص متهمين بالمشاركة في 2005 باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

ومع بدء هذه الجلسات الختامية، تدخل محاكمة المشتبه بهم وجميعهم من عناصر "حزب الله"، في مرحلتها الأخيرة بعد 13 عاماً من الاغتيال الذي وقع في وسط بيروت وأودى بحياة الحريري و21 شخصاً آخرين.

الرئيس المكلف سعد الحريري الذي سيتوجه إلى مقر المحكمة بعد ان اتخذت كل الإجراءات الأمنية واللوجستية لحضوره والوفد المرافق، اكد اننا "متمسكون بالحقيقة وبالعدالة لمعرفة من يقف وراء اغتيال رفيق الحريري وكل الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان ليلقى القاتل عقابه ويستقيم الحق في ارض الحق".

موقف الحريري نشره على حسابه على انستغرام عبر خاصية Story  صورة له ولوالده الشهيد الرئيس رفيق الحريري صباح بدء المرافعات.

وستبدأ جلسة الثلاثاء بمرافعة الاتهام قبل أن يتحدث ممثلو الضحايا ثم الدفاع، حسبما كتبت المحكمة الدولية في تغريدة على "تويتر". ويفترض أن تنظر المحكمة في دور أربعة رجال يشتبه بأنهم يقفون وراء مقتل الحريري.

والمتهم الرئيسي مصطفى بدر الدين الذي يصفه المحققون بأنه "العقل المدبر" للاغتيال قتل وبالتالي لن تتم محاكمته.

ويبقى بذلك سليم عياش (50 عاماً)، المتهم بقيادة الفريق الذي تولى قيادة العملية ورجلان آخران هما حسين العنيسي (44 عاماً) وأسعد صبرا (41 عاماً) الملاحقان خصوصا بتهمة تسجيل شريط فيديو مزيف بثته قناة "الجزيرة" يتبنى الهجوم باسم جماعة وهمية.

كما يواجه حسن حبيب مرعي (52 عاماً) عدة تهم بما في ذلك التواطؤ في ارتكاب عمل إرهابي والتآمر لارتكاب الجريمة.

حكم "رمزي"...؟

لذلك سيكون القضاة في مواجهة قفص اتهام خال في المحكمة التابعة للأمم المتحدة والتي أنشئت في 2009 لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري.

وعلى الرغم من مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الخاصة بلبنان، رفض "حزب الله" الذي ينفي أي تورط له في الاغتيال، تسليم المشتبه بهم. وبذلك سيحاكم المتهمون غيابياً وحتى بدون الاتصال بمحاميهم.

وهذا الوضع غير مسبوق في القانون الدولي منذ 1945 ومحاكمات نورمبرغ التي كانت أول تطبيق لتشريع جنائي دولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي بدأت مداولاتها في 2009 في ضواحي لاهاي، باتت بذلك أول محكمة جنائية دولية تسمح بتنظيم محاكمة في غياب المتهمين الممثلين بمحامين.

ويرى دوف جاكوبس أستاذ القانون الجنائي الدولي، أن غياب المتهمين "يدفع إلى التشكيك في جدوى المحاكمة لأنه لن يتم فرض أي عقوبة حقيقية". وأضاف أن تأثير الاحكام "سيكون محض رمزياً".

وفي حين يتوق المراقبون إلى معرفة ما سيعلنه الحكم عن دور "حزب الله" في الاغتيال، أعلن الحزب في آب أنه لا يعترف بالمحكمة الخاصة بلبنان التي "لا تعني شيئًا على الإطلاق" .

وكان الأمين العام للحزب حسن نصر الله أعلن الشهر الماضي عدم اعتراف الحركة بهذه المحكمة، محذراً "المراهنين" عليها من "اللعب بالنار".

المصدر: Kataeb.org