المرشد الأعلى للجمهورية يستهزئ ويحذر

  • خاص
المرشد الأعلى للجمهورية يستهزئ ويحذر

بأسلوبه المعهود منذ ما عُرف ذات آب بمهرجان "النصر الإلهي" والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يحاول لعب دور المرشد الأعلى للجمهورية. فهو يوَجه، يحذر، ينصح، يستهزئ أحياناً ويرفع سبابته مهدداً أحياناً أخرى.. وما إن ينتهي من الكلام حتى يبدأ إعلام ما يعرف بـ"محور الممانعة" بتشريح الخطاب والاستفاضة في إيصال رسائله المبطّنة سبيلاً لقطف ثمار فائض القوة الذي يتمتع به الحزب. فائض بدأ بعض إعلام هذا المحور في اليومين الماضيين يشير جهاراً إلى أن السيد نصرالله سيعكسه على التشكيلة الحكومية في حال لم يأخذ الرئيس المكلف سعد الحريري بنصائح "سيد المقاومة" (كما يحلو لأنصاره مناداته) و"يهدي من حصانو وما يلزم حالو بمواقف ولاءات حتى ما يحشر حالو".


أمام هذه النصيحة التي وجهها نصرالله إلى الذين يختلف معهم في الموقف من سوريا، يرى القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش أن نصرالله يستعمل كعادته بعض التعابير الإستهزائية في كل خطاب ويحاول تسويق نظام بشار الأسد، فـ "من وجهة نظره ان محور الممانعة انتصر في سوريا ولكن كل هذا الأمر لن يؤثر على سعد الحريري الذي أعلن موقفاً واضحاً حيال العلاقات اللبنانية السورية واي شيء في هذا الخصوص لن يتم إلا بتسوية دولية بغية ضمان إستقرار لبنان".


ويذكر علوش في اتصال مع kataeb.org بوجود ملفات أمنية واقتصادية وسياسية بين البلدين لم تجد حلًّا لها بعد، "أقله ملف المعتقلين وقضية المملوك - سماحة وملف تفجير مسجدي السلام والتقوى وقضية الحدود وغيرها من الملفات التي عندما تُعالج قد تؤدي إلى بناء علاقات ثنائية مستقرة مع دولة مستقرة، أما الآن فلا سوريا مستقرة ولا العلاقات سوية".


وتعليقاً على كلام نصرالله إن "محورنا ينتصر في المنطقة وبعدنا متواضعين بطلباتنا"، يرى علوش أن هذا كلام تهويلي لا ينفع و"يرفع شروطو ولن يستجيب الحريري ومن المؤكد أن معسكر حسن نصرالله إيران ذاهب الى انكسار فادح" ويضيف علوش: "لنتأمل المشهد الإقليمي من طهران وصولا الى الضاحية، ففي العراق يوجد نوع من الثورة على إيران وفي سوريا طردت الميليشيات الإيرانية بعيدا عن الحدود في الجولان وأصبحت روسيا الآمر الناهي وكل التضحيات (بين مزدوجين) التي قام بها حزب الله ومن خلفه إيران قطفتها روسيا، وإذا كان هناك من معسكر رابح في سوريا فهو روسيا وأميركا وربما إسرائيل، بعدما أصبحت قوات الممانعة بطلب منها تحمي حدود الجولان المحتل".


ولا يخفي القيادي في تيار المستقبل قناعته بحاجة لبنان لعلاقة ممتازة مع سوريا ولكن من دون ابتزاز فـ"قد نبني إقتصاداً جيداً إنطلاقاً من معبر نصيب ولكن قد يأتي يوم ويخطر على بال أحدهم أن يبتزّ اللبنانيين قائلاً لهم: "اذا ما بتعينولي وزير أو إذا ما حصلت على شهادات مزوّرة بسكر المعبر.".
هي لعنة الجغرافيا، مرة جديدة حلفاء من تُسمى بـ"الشقيقة" يمسكون "بلدهم الصغير" باليد التي تؤلمه.. يحاربونه بالإقتصاد والأمل كل الأمل ألا تتخطى هذه الحرب إطارها الحالي

يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org