المسلمون أحيوا الأضحى...الكردي: لصحوة ضمير نستنقذ بها الوطن

  • محليات

ألقى أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي خطبة عيد الأضحى المبارك في جامع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد الأمين في وسط بيروت، وأمّ المصلين في حضور الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل ممثلا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، النائب عمار حوري ممثلا الرئيس سعد الحريري وعدد من الفعاليات.

وقال في خطبة العيد: "الإسلام دين التلاقي وليس النزاعات ودين الحب وليس الكراهية، فلن يؤثر على جوهر وصفاء هذا الدين لا تشدد المتشددين ولا تفلت المتفلتين بل هو دين الاستقامة والوسطية والفكر والحضارة والإنسانية بلا منازع. ونحتاج اليوم أن نرسخ هذه المعاني وننهض بهذه الثقافة الإيجابية لتسمو حضارة البشر اليوم إلى أعلى مراتب الإنسانية والذوقيات والجمال والرحمة والعدل. إن روحية التلاقي والوحدة هذه واستثمار التنوع والتغاير بين البشر لما فيه منفعتهم أحوج ما نحتاج إليه في بلدنا لبنان، فاختلاف الرأي ينبغي أن يكون سببا للوصول للصواب وتنوع الثقافات ينبغي أن يكون بابا للرقي، وتعدد المشارب السياسية ينبغي أن يكون تنافسا على خدمة الوطن والمواطن. أما أن تتحول السياسة إلى خصومات الأهواء والمصالح وتضيع معها المصالح فهذا أمر مرفوض بكل المعايير".

وسأل: "من يتحمّل اليوم أزمات البلد الأمنية والمعيشية والصحية والبيئية؟ إننا اليوم بحاجة إلى صحوة ضمير نستنقذ بها هذا الوطن الجميل الذي يجمعنا وهذه الأرض المباركة التي تحملنا. أنه يوم العيد. فرصة أن نكون إيجابيين متسامحين متراحمين متحابين فيه توصل الأرحام وتطفأ العداوات وتقال العثرات".

بعد الخطبة توجه الكردي وفليفل وحوري والنواب وعدد من الشخصيات إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث تليت الفاتحة.

وكان فليفل اصطحب الكردي من دار الفتوى صباحا إلى مسجد محمد الأمين يرافقهما الايوبي في موكب رسمي وقدمت ثلة من قوى الأمن الداخلي التشريفات في باحة المسجد لكردي وفليفل.

اما مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان الذي أدّى صلاة العيد في مسجد بهاء الدين الحريري في صيدا، بمشاركة الرئيس فؤاد السنيورة فدعا الى "الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية لتعزيز السلم الاهلي والعيش المشترك ودور الدولة"، لافتا الى ان "الشغور في سدة الرئاسة والشلل في مجلس النواب والتعطيل غير المبرر في مجلس الوزراء سيؤدي الى نتائج سلبية وسيئة والى الفوضى". 

شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن صلّى صبيحة عيد الاضحى المبارك في مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي في عبيه، في حضور عدد من الفاعليات الروحية والمدنية وحشد من رجال الدين.

وقال: "إن ما نشهده في هذه الأيام من اشتداد للمواقف المتباعدة والذهاب إلى انقطاع لغة الحوار، مع ما يحيط بنا من أزمات وصراعات، وفي ظل الشغور المعيب في موقع رئاسة الجمهورية والشلل القاتل في عمل المجلس النيابي، والتعطيل المتمادي لعمل الحكومة، كل ذلك يجعلنا أمام تحديات خطيرة تهدد مستقبل البلاد والمؤسسات برمتها، هذه الدولة التي تفقد مؤسساتها القدرة على التحرك والعمل واحدة تلو الأخرى، وكأننا لم نتعلم بعد من دروس الماضي التي أثبتت أن الدولة وحدها قادرة على حماية الجميع وإعطاء الحقوق للجميع، لا التناحر والفرقة".

أضاف: "إننا وإزاء هذا المشهد، ندعو كل القوى السياسية إلى استلهام معاني عيد الأضحى المبارك، وأهمها التضحية في سبيل خير المجتمع، حيث من الضروري والملح تقديم تنازلات من قبل الجميع لمصلحة بقاء الوطن ومنع انهيار قطاعات الدولة بدءا من المحافظة على عمل الحكومة الحالية، وتقديم الحصانة السياسية لمؤسستي الجيش وقوى الامن الداخلي. لم يعد ينفع اللبنانيين سوى خيار التكاتف الحقيقي والانصراف إلى حل سياسي داخلي بامتياز يعيد للمؤسسات الدستورية دورها وموقعها وقدرتها على العمل الطبيعي".

مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار أمّ المصلين في الجامع المنصوري الكبير بطرابلس، وقال: "لا يمكن ان تقسم بلادنا إلا إذا وقع التقاتل والتصادم، والتقاتل الذي لا حد له على الإطلاق، التقاتل المذهبي والتقاتل الديني، والمستفيد الأول والأخير من كل ما يحدث هو إسرائيل، والخاسر الأول والأخير نحن المسلمون، بلادنا هدمت وتفشت الغرائز وتمكنت البغضاء والكراهية، كل ذلك يخطط للوصول إلى التقاتل الداخلي".

المصدر: Kataeb.org