المشنوق: سرايا الفتنة باتت سرايا احتلال وسنقاومها

  • محليات
المشنوق: سرايا الفتنة باتت سرايا احتلال وسنقاومها

اعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن "ما يسمونها سرايا المقاومة، وكنا نسميها سرايا الفتنة، باتت سرايا احتلال لم ولن نقبل بها تحت أي ظرف من الظروف" مشددا على "أننا نرفض ان تكون التسوية اسما حركيا لأمرين هما الاستسلام او الانتظار، فنحن لسنا تيار استسلام ولا تيار انتظار بل تيار قرار، والحقيقة أن التسوية المطلوبة لا تتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية ولا بهيبة رئيس الحكومة، لأن من سيتم تسميته هو الرئيس سعد الحريري، الذي يستحق ذلك بأصوات الناس وبدماء الشهداء وليس منة من أحد".

كلام المشنوق جاء في خلال حفل تكريم مفتي الجمهورية الشيخ عيد اللطيف دريان بدعوة من رجل الاعمال احمد ناجي فارس في دارته في بلدة الشبانية في الجبل.

وقال: "لقد مضت سنتان على الفراغ الرئاسي والشلل التام في المجلس النيابي. ويقر كل أركان الحكومة أنها تشبه الفراغ في البلد، من تراكم للأزمات، من الكهرباء إلى النفايات الى آخره".

وأشار الى أن "خلال هذه الفترة، سواء في تيار المستقبل أو في كتلة المستقبل أو في كل أجوائنا السياسية ومعنا أصدقاء، بدأنا في نقاش جدي لأننا على اعتقاد وقناعة أننا بتنا على مفترق طرق ولا يمكننا الاستمرار على النحو الذي فعلناه خلال السنة الماضية"، معتبرا "أننا عمليا قدمنا كل شيء وتصرفنا على أساس أننا أم الصبي وأبوه وخاله وعمه، ولم نترك مجالا لأحد كي يهتم بالصبي غيرنا. فتبين بعد ذلك أن الامور لا تسير على ما يرام، ولا بد من التفكير في بطريقة ثانية. وتبين أن الاهتمام بالوطن لا يقع على عاتقنا وحدنا، ويجب أن يتصرف الآخر مثلنا".

وتابع المشنوق: "مددنا اليد أكثر مما يحتمل أوفى الاوفياء بيننا، دفاعا عن كلمة سواء مع شركائنا في الوطن، ولم نلق، صراحة، إلا الإهمال مضمونا، والاهتمام شكلا. لذلك سأسمح لنفسي بقول الآتي: ربما يعتقد البعض أن هذا الكلام خارج السياق لأن البلد كله يتحدث عن تسوية معروضة ومطروحة على الطاولة. الحقيقة أن التسوية المطلوبة لا تتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية ولا بهيبة رئيس الحكومة، لأن من سيتم تسميته هو الرئيس سعد الحريري، الذي يستحق ذلك بأصوات الناس وبدماء الشهداء وليس منة من أحد. كما أن التسوية ليست بهدف إجراء انتخابات نيابية، ولا لنأتي برئيس يستحق الرئاسة، وأنا من هنا أقول إن صوتي منذ اللحظة الأولى ولحين خروجي من المجلس النيابي هو للرئيس نبيه بري، لا يحتاج إلى شهادة من أحد لتأكيد رغبة الذين يصوتون له".

وشدد على "أننا على مفترق طرق خطير وحساس بما يتعلق بخياراتنا كفريق سياسي، في ضوء ما يجري في المنطقة وفي ضوء الحرائق المندلعة والحروب الأهلية المتنقلة التي استدعت بشكل غريب عروض تسويات ومصالحات مع من كانوا قبل أيام مجرد عصابات تكفير ومشاريع إسرائيلية. أليس الأولى أن نتصالح كلبنانيين ونعقد التسويات بيننا بما يحفظ الكيان والنظام وأهل النظام وأهل الوطن؟".

وأكد "أننا كنا وما زلنا طلاب تسوية، لكننا نرفض أن تكون التسوية اسما حركيا لأمرين هما الاستسلام أو الانتظار. نحن لسنا تيارا مستسلما ولا تيار انتظار سياسي. نحن تيار قرار، بتمثيلكم وبمحبتكم وبقدرتكم وبقوتكم وبالتأكيد لن نقبل لحظة أن نكون تيار استسلام سياسي ولا تيار انتظار سياسي. وغدا فإن الأيام، والأيام القريبة وليس البعيدة، ستبين صحة كلامي. صحيح أن خياراتنا محدودة، لكن خياراتنا بيدنا ولا يقرر عنا أحد، وعندما نمسكها بيدنا نستطيع التحكم بها على الرغم من كل ما تسمعونه من مشاكل وعلى الرغم من كل ما تشاهدونه من استعراضات قوة".

وأضاف المشنوق: "آخر استعراضات القوة ما قرأته في احدى الصحف وهو أن لسرايا المقاومة، وانا اسميها سرايا الفتنة، جيشا من 50 ألفا، وأن لديها مهمات داخلية. هنا أسأل: في وجه من يقف الخمسون ألفا هؤلاء؟ وما هي مهماتهم الداخلية؟ ثم في المقال إن هناك واقعا مطلوب فيه رأس المقاومة وأنصارها في كل لبنان ومن كل الطوائف. فعلا هي مسألة محيرة: كيف يمكن بناء بلد مع جهة تعتبر نفسها مستهدفة من كل الطوائف؟ وكيف يمكن أن تبنوا بلدا كل من فيه يعادونكم ويطلبون رأسكم؟".

وقال: "في الحقيقة بعدما قرأت هذا الكلام أريد القول إن هذه ليست سرايا فتنة بل سرايا احتلال. وهذا الاحتلال لا ولن نقبل به تحت أي ظرف من الظروف. كل واحد يستعمل ما يريد، لكن نحن كأهل وكمجموعة وكمسلمين كلنا قاومنا الاحتلال الإسرائيلي قبل أن تخرج الأسماء الأخيرة. وأنا من جيل تشكل وعيه على مقاومة إسرائيل. نحن تربينا على عنوان مقاومة اسرائيل ولن نقبل أن يتحول هذا الاحتلال إلى احتلال لبناني، بل سنقاومه بكل الطرق والوسائل السلمية والسياسية، ولن نقبل به تحت أي ظرف من الظروف وفي كل مكان وليس فقط في الحوار".

وأضاف: "لقد قرأت هذا الكلام مرات عدة ولم أصدقه. وأعتقد أن من قال هذا الكلام ليس سويا. فكيف يكون كل اللبنانيين معادين لك وأنت الوحيد الوطني اللبناني تدافع عن لبنان في وجه التكفيري وإسرائيل. إذا كان كل اللبنانيين معادين لك فلن تستطيع مواجهة أحد، كائنا من كان معك، ومهما كانت وظيفته أو طائفته أو قدرته".

 

مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان دعا من جهته الى "إيجاد مخارج جديدة لحل الازمة اللبنانية لإحداث خرق في الفراغ الرئاسي يكون لمصلحة لبنان واللبنانيين، وذلك من خلال حوار جدي وصريح بين كل المكونات السياسية للوصول الى تفاهم على إجراء انتخاب رئيس للجمهورية"، مؤكدا ان لبنان "أهم من الاشخاص، وبقاء الوطن واستقراره وامنه وسلامته اهم من الاشخاص، ولبنان هو وطن التوازن ووطن المساومات ووطن التوافق والحوار، وكل الازمات الماضية التي مررنا بها كان حلها يأتي عبر الحوار".

ورأى دريان ان "المبادرات الإنقاذية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري لم تكن مبادرات شخصية وانما كانت مبادرات وطنية من اجل الوطن والمواطنين، ونحن ننتظر ايضا سيلا من المبادرات، ولكن ما يحقق النتيجة في النهاية هو التوافق والرئيس التوافقي، وهذا ما ادعو اليه دوما، ففي السابق مررنا في مثل هذه التجربة وخرجنا بنتيجة اننا انتخبنا الرئيس التوافقي طالما يتعذر وصول اي مرشح، علينا ان نبحث اذا عن التوافق في هذا الامر".

المصدر: Kataeb.org