المصيبة جمعت القوات والمستقبل في هذه الدائرة!

  • محليات
المصيبة جمعت القوات والمستقبل في هذه الدائرة!

على قاعدة "المصيبة بتجمع"، نجح "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" في إبعاد دائرة بعلبك-الهرمل عن اشتباكهما الانتخابي والسياسي "المستعر" في اكثر من دائرة من خلال الاتّفاق على النزول الى منازلة 6 ايار المقبل بلائحة واحدة تجمعهما اضافةً الى شخصيات شيعية وازنة لها صداها القوي في البقاع الشمالي.

 

قد يكون "استنفار" "حزب الله" منذ اسابيع في هذا الدائرة تحديداً وسيلة لقطع الطريق على اي خرق في "عرينه البقاعي" وذهاب امينه العام السيد حسن نصرالله بعيداً، منذ ايام، خلال لقاء عبر الشاشة مع حزبيين من مدن وبلدات في البقاعين الأوسط والشمالي، الى حدّ القول "بأنه مستعد للتوجه شخصياً إلى منطقة البقاع، إذا رأينا ان هناك وهناً في الإقبال على الانتخابات"، وانه لن يتردد في التجوال في قرى المنطقة ومدنها واحيائها للسعي إلى إنجاح لائحة الثنائي الشيعي مهما كانت الأثمان ولو تعرضت للخطر، واننا لن نسمح بأن يمثل حلفاء "النصرة" و"داعش" اهالي بعلبك–الهرمل"، كما لن يسمح اهالي المنطقة لمن سلّح التنظيمات الإرهابية بأن يمثلها"، فعل فعله في تسريع تقريب المسافات بين بيت الوسط ومعراب فيما هي اخذة في الاتّساع في معظم الدوائر على وقع الاختلاف السياسي بين الطرفين، ذلك ان خفض "سكور" الحزب النيابي في البقاع الشمالي يُشكّل ضربة معنوية كبيرة للحزب الذي يُقدّم نفسه الممثل الوحيد للبقاعيين، وهذا ما يتقاطع مع كلام الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري منذ ايام بقوله "ان إسقاط مرشح شيعي في دائرة بعلبك الهرمل يساوي 127 نائبا".

 

وفي السياق، علمت "المركزية" "ان لقاء وزير الثقافة غطاس خوري ووزير الاعلام مساء امس في بيت الوسط كان حاسماً انتخابياً لجهة تأكيد التحالف في بعلبك-الهرمل و"تحييدها" عن الاشتباك السياسي بينهما، على ان يضع لقاء مرتقب بين الطرفين مساء اليوم، اللمسات الاخيرة على تركيب اللائحة والاسماء التي تضمّها.

 

وفي تفاصيل الاتّفاق البقاعي بينهما، اشارت مصادر مطّلعة على مسار المفاوضات لـ"المركزية" الى "ان لائحة المستقبل-القوات ستكون برئاسة يحيى شمص وتضم عن المقعدين السنّيين مرشحي "المستقبل": حسين الصلح وبكر الحجيري، مرشّحي "القوات" عن المقعد الماروني انطوان حبشي واللواء سليم كلاس عن المقعد الكاثوليكي، اما الشيعة الخمسة الاخرون فهم على ذمّة المصادر: غالب ياغي (محسوم) اما علي صبري حماده، علي زعيتر، عباس ياغي ورفعت المصري غير محسومين حتى الان، على ان تُعلن رسمياً خلال ساعات.

 

في المقابل، تناهت معلومات الى "المركزية" تفيد "ان "عقدة" هذه اللائحة الاقوى في وجه لائحة الثنائي "حزب الله" و"حركة امل"، في إضافة الاسماء الشيعية "الوازنة" اليها والتي ترفدها بالاصوات، وان المفاوضات تتركّز الان على سحب بعض المرشّحين لمصلحة اصحاب الثقل الشعبي في بعلبك-الهرمل.

 

واكدت مصادر مطّلعة لـ"المركزية" "ان المفاوضات على قدم وساق كي تُبصر هذه اللائحة النور خلال ساعات، لان سيكون لها الوقع الكبير في هذه الدائرة من خلال خرقها للائحة الحزب والحركة باكثر من 3 مقاعد"، واكدت "ان العناوين السياسية الواحدة هي التي تُشكّل القاسم المشترك بين اعضاء اللائحة".

 

اما الرئيس حسين الحسيني الذي يعمل على تشكيل نواء لائحة ائتلافية تضمّ مرشّحين من خارج الاصطفافات السياسية التقليدية، يبدو وبحسب المصادر المطّلعة غير بعيد عن اجواء المفاوضات القائمة، اذ ان التواصل معه مفتوح لانضمامه اليها، وهذا ان حصل سيُشكّل "ضربة معلّم" معنوية  قوية للائحة "الامل والوفاء" التي اعلنها "حزب الله" امس من على ادراج قلعة بعلبك.

 

وعلى ضفة "التيار الوطني الحرّ"، اكدت المصادر "ان جزءاً من المفاوضات يتركّز على انضمامه الى هذه اللائحة، الا ان لا شيء محسوماً حتى هذه اللحظة".

 

وتختم المصادر بالاشارة الى "اهمية الا تتعدى اللوائح المناوئة للثنائي الشيعي الى الاثنتين، لان من شأن ذلك تقليص نسبة الخرق، وهذا ما يُريح "حزب الله"، واعلنت "ان الساعات القليلة المقبلة حاسمة".

 

بدوره، اوضح مصدر مقرّب من "تيار المستقبل"، "ان إمكانية خرق لائحة الثنائي الشيعي كانت السبب الرئيس وراء تحالفنا مع "القوات"، متوقّعةً "ان نخرق باكثر من 3 مقاعد (سنّي، مسيحي-دون تحديد المذهب- وشيعي) خصوصاً اذا كان الاقبال على الاقتراع مرتفعاً".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية