المطارنة الموارنة: لرفع يدّ السياسيين عن الإدارة.. ومشهد القمامة على الشاطئ يطرح أكثر من سؤال

  • محليات
المطارنة الموارنة: لرفع يدّ السياسيين عن الإدارة.. ومشهد القمامة على الشاطئ يطرح أكثر من سؤال

عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ومشاركة الآباء العامين، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية.

وفي ختام الاجتماع، أصدر المجتمعون، بيانا تلاه الامين العام للبطريركية الاب رفيق الورشا، وجاء فيه:

1. رحب الآباء بلقاء بعبدا الذي دعا إليه فخامة رئيس الجمهورية وضم كلا من دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء، وبالبيان الذي صدر عنه. وهم يأملون أن يكون الاجتماع مدخلا لوعي خطورة نتائج الخلافات السياسية التي تؤثر في العمق على النمو الاقتصادي والاستقرار الأمني والمالي والاجتماعي. وهم أيضا يؤيدون سعيهم إقليميا ودوليا لمنع إسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي داخل الحدود اللبنانية، ومن احتمال تعديها على الثروة النفطية والغازية في المياه الإقليمية اللبنانية.

2. يعتبر الآباء، ونحن على مقربة من إجراء الانتخابات النيابية، أن إعداد اللبنانيين لها يقتضي من المسؤولين المعنيين أن يشرحوا للمواطنين قانون الانتخاب، ومن المرشحين أنفسهم أن يعرضوا لهم برامجهم الانتخابية، التي تظهر إرادة واضحة لتعزيز حقوق المواطن، وحماية كرامته، وتحقيق خيره العام، على أساس أن النظام الديموقراطي هو نهج يكفل للمواطنين المشاركة في الخيارات السياسية، ويضمن لهم القدرة على انتخاب مسؤوليهم ومراقبتهم أو استبدالهم.

3. تقلق الآباء رؤية استنفاد الوقت في الصراعات من جهة، والإمعان من جهة أخرى في المحاصصة والفساد والسعي إلى الهيمنة على مرافق الدولة في التوظيف، وحشر المؤسسات العامة والوزارات بأعداد من الموظفين تفوق حاجة بعضها، في حين تهمل مرافق أخرى من التوظيف لأن توزيع الحصص السياسية لم ينضج بعد. أو ليست هذه السياسة ممارسة إقصائية لمن ليس لهم "ظهر" كما يقال؟ وفي كل حال، ينبغي أن يرفع السياسيون يدهم عن الإدارة، وأن تتحمل السلطة السياسية مسؤوليتها عن تحقيق مطالب المواطنين المحقة، وتأمين حقوقهم المعيشية الأساسية.

4. إن مشهد القمامة الذي ظهر على الشاطئ اللبناني، وغيره من مشاهد الإهمال الظاهر لقضايا حيوية تعني المواطنين، يطرح أكثر من سؤال حيال المسؤولية الضميرية التي يجب أن يتحلى بها المسؤولون، تجاه حق اللبنانيين بأن تكون لهم بيئة صحية وبنى تحتية سليمة وآمنة، من طرق ومجار صحية وسواها. وهذه من أهم واجبات الدولة التي تستوفي الضرائب من المواطنين لتقوم تجاههم بما يحق لهم، وقد انتدبوها لذلك بموجب مقدمة الدستور (فقرة د).

5. في التاسع من شهر شباط الجاري تحتفل كنيستنا المارونية بعيد شفيعها القديس مارون، الذي شهد بحياته على ممارسة الصلاة والتقشف والتوبة، والحرص على الحقيقة والأخوة بين البشر. وفي الثاني عشر من هذا الشهر تبدأ مسيرة الصوم، الذي هو أيضا زمن عودة إلى الوحدة مع الله ومع الإخوة، فبشفاعة مار مارون وبنعمة هذا الزمن نناشد أبناءنا أن يكونوا سبب وحدة في الحقيقة، وخمير مصالحة، وشهودا للأخوة".

المصدر: Kataeb.org