المفاوضات القواتية مع يولاند خوري وصلت إلى حائط مسدود!

  • محليات
المفاوضات القواتية مع يولاند خوري وصلت إلى حائط مسدود!

كما كان متوقعا، نجح رئيس التيار الوطني الحر، وزير الخارجية جبران باسيل في حل الاشكال الذي تفاقم في الأيام الأخيرة بين رئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمت افرام والنائب السابق منصور البون، مهددا مصير اللائحة البرتقالية في دائرة كسروان جبيل. وفي ذلك إشارة إلى إصرار التيار العوني على خوض المعركة في كسروان جبيل، نظرا إلى رمزية هذه الدائرة في الوجدان العوني. ذلك أن رئيس الجمهورية نجح في كسب معركتيه النيابيتين في هذا القضاء تحديدا، بما جعله معقلا برتقاليا لا ينوي التيار التخلي عنه لخصومه، أو حلفائه على السواء.

وفي السياق، أفادت مصادر مطلعة على الكواليس الانتخابية الجبيلية "المركزية" أن في خلال جولته الكسروانية في عطلة نهاية الأسبوع، تمكن باسيل من "فض اشتباك" البون- افرام، وهو ما من شأنه أن يمد اللائحة العونية بجرعة قوة تؤمن خوضها الانتخابات، بعد أن أبدى كثير من المراقبين خشيتهم عليها. وقد بات معلوما أن اللائحة التي يرأسها العميد المتقاعد شامل روكز (تضم إلى جانب البون وافرام، الوزير السابق زياد بارود، والقيادي العوني روجيه عازار (الذي أثار اسمه زوبعة في الصفوف البرتقالية الكسروانية، عكسها كلام عن استقالات جماعية من التيار الوطني الحر)، في وقت تستمر المفاوضات مع كل من حكمت الحاج وربيع عواد لحسم الخيار في شأن المقعد الشيعي.

وفي وقت فشل طرفا تفاهم معراب في تحويله اتفاقا انتخابيا في دائرة كسروان جبيل، لأسباب مرتبطة أولا بالصراع على الأصوات التفضيلية، يمضي القواتيون في مفاوضاتهم لتشكيل لائحتهم في هذه الدائرة ذات الغالبية المسيحية، وإن كانت أسماء رئيس بلدية جبيل السابق زياد الحواط، ومسؤول القوات في كسروان شوقي الدكاش، وفادي روحانا صقر (من قرطبا) والنائب السابق محمود عواد باتت محسومة. وفي هذا الاطار، علمت "المركزية" أن المفاوضات القواتية مع الزميلة يولاند خوري وصلت إلى حائط مسدود. ذلك أن خوري فضلت الانضمام إلى اللائحة التي تمخضت من تحالف حزب الكتائب والنائبين السابقين فارس سعيد وفريد هيكل الخازن. وعلم من الأسماء الدائرة في هذا الفلك، إلى سعيد والخازن وخوري، الأمين العام السابق للكتلة الوطنية جان الحواط ومصطفى الحسيني (جبيل)، والقيادي الكتائبي شاكر سلامة، والنائبان جيلبيرت زوين ويوسف خليل، وهو خيار كان مطلعون على شؤون وشجون الدائرة يستبعدونه في المرحلة الماضية.

على أن الأنظار ستبقى مركزة أولا على حزب الله الذي كان سباقا في طرح اسم الشيخ حسين زعيتر (من بعلبك) عن المقعد الشيعي في جبيل، قافزا بذلك فوق موجة الاستياء العارمة التي أثارها هذا الاسم في الأوساط الجبيلية الشيعية. حيث يعتبر هؤلاء أن الحزب يحاول فرض مرشح من خارج البيئة الجبيلية عليهم، متجاوزا العائلات الشيعية الكبيرة في القضاء. وفي السياق تنبه  مصادر مطلعة إلى أن هذا الغضب قد ينعكس "خروجا على طاعة الأمر الحزبي" في الاقتراع لصالح زعيتر، بما من شأنه أن يقلل فرص وصوله إلى مجلس النواب. لكن على رغم هذه الصورة، يتابع حزب الله اتصالاته لتأليف لائحة تحمل زعيتر إلى الندوة البرلمانية. وتشمل المفاوضات الوزير السابق جان لوي قرداحي، ورئيس بلدية ميروبا السابق الياس خليل، والرئيس السابق للمجلس الثقافي في جبيل نوفل نوفل.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

popup close

Show More