المفتي لن يسافر الى السعوديّة!

  • محليات
المفتي لن يسافر الى السعوديّة!

نفى المكتب الاعلامي في دار الفتوى في بيان، "ما نشرته وكالة الانباء المركزية، جملة وتفصيلا، لاسيما التحليلات والمعلومات التي اشارت اليها الوكالة المذكورة، والتي لا اساس لها من الصحة، ولم يلغ مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان نشاطاته ولقاءاته".

واكد المكتب الاعلامي انه "لم تكن هناك اصلا زيارة للمملكة العربية السعودية لكي يرجئها، وما يتم تداوله في هذا الاطار هو عار عن الصحة، وكل خبر يتعلق بالمفتي دريان يصدر عنه مباشرة او عبر المكتب الاعلامي في دار الفتوى، فاقتضى التوضيح".

وكانت المركزيّة أوردت اليوم الاثنين ما يلي: "على وقع الارتجاجات السياسية الكبيرة التي احدثتها استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة والتي تكاد تلامس الزلزال السياسي الذي اعاد خلط الاوراق السياسية رأساً على عقب في ظل الاحتدام الاقليمي الآخذ في التصعيد بين السعودية وايران بالتزامن مع المواجهة الاميركية-الايرانية المستعرة، تستعد دار الفتوى التي تحوّلت الى محجّ لقيادات سياسية ودبلوماسية منذ اعلان الاستقالة الى عقد اجتماع سنّي واسع في الساعات المقبلة برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان يضم اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى ورؤساء الحكومات السابقين والنواب والوزراء الحاليين والسابقين ومفتيّ المناطق، لوضع خريطة طريق للمرحلة المقبلة التي يُخيّم عليها الغموض.

فانطلاقاً من كلام المفتي دريان بعد استقباله امس القائم باعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد بخاري "اننا ينبغي ان نعالج استقالة الرئيس الحريري بالروية والحوار"، قبل ان يُعلن تأييده لهذه الخطوة التي برأيه "لم تأتِ من فراغ وشكّلت صدمة ونحن ندعمه ونتفهم هذه الاستقالة"، تسعى دار الفتوى الى الخروج بموقف سنّي وطني جامع يُحدد وجهة التطورات ويتماشى مع ما اعلنه الرئيس الحريري من السعودية.

وفي حين علمت "المركزية" "ان حدث "الاستقالة" فرض نفسه على جدول اعمال لقاءات ونشاطات دار الفتوى التي كانت مقررة قبل السبت، فاُلغيت جميعها، حتى ان المفتي دريان ارجأ زيارته التي كانت مقررة الى السعودية قريباً، لان الوضع في لبنان اولوية ويستدعي وجوده في البلد لمتابعة ما يجري عن كثب"، اشارت مصادر في دار الفتوى لـ"المركزية" الى "ان المفتي دريان سيدعو الى عقد لقاء سنّي جامع في الساعات المقبلة بعد ان يستمزج آراء القيادات والشخصيات السنّية التي تتوافد الى الدار تباعاً، من اجل الخروج بموقف سنّي موحّد يضع النقاط على حروف التطورات ويرسم خريطة المرحلة المقبلة بناءً على ما ورد في بيان الاستقالة"، ولم تستبعد "ان يُعقد في حضور الرئيس الحريري الذي سيعود قريباً الى بيروت".

وحرصت المصادر على التأكيد "ان الاجتماع لن يكون موجّهاً الى فئة لبنانية محددة وتوجيه رسالة اليها بقدر ما هو تصويب للامور من مُنطلق وطني لا طائفي، انما لقاء تشاوري للبحث في الاستقالة، ظروفها واسبابها والمرحلة التي تليها".

وفي وقت يُسجّل "سهم الاسئلة" ارتفاعاً في البورصة المحلية والاقليمية وحتى الدولية لناحية تداعيات الاستقالة وهوية الشخصية السنّية التي ستتولى دفّة الحكم في مرحلة صعبة ودقيقة جداً يُخيّم عليها التصعيد الاقليمي والدولي، اوضحت مصادر دار الفتوى "ان مقاربة هذه القضية لا يجب ان تتم من مُنطلق سنّي بحت انما وطني باعتبار ان ما يحصل في لبنان يُعطّل مسار الدولة ككل وليس الرئاسة الثالثة التي يرأسها سنّي. فالدولة تقوم من خلال إنتظام العمل داخل مؤسساتها لا ان يتم "تجاوز" دور وحضور من يرأس احدى هذه المؤسسات او حقوق طائفة معيّنة".

ولفتت الى "ان لبنان يتأثّر بتداعيات الصراع الاقليمي، والاستقالة من نتائج هذا الصراع"، واثنت على "موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد الاستقالة الذي وصفته بـ"الحكيم"، معتبرةً "ان ربط موقفه من الاستقالة بلقاء الرئيس الحريري لاستيضاحه حول اسبابها وظروفها يؤكد حرصه على موقع الرئاسة الثالثة. فلو سارع الى قبولها لكان موقفه فُسّر على ان ما حصل "زوبعة في فنجان" وانه يجب تكليف شخصية سنّية جديدة من اجل استمرار عمل المؤسسات".

المصدر: Kataeb.org