النقل البري إلى الإضراب: الداخلية ترخّص للوحات خصوصيّة بنقل مشتقات نفطية؟

  • محليات
النقل البري إلى الإضراب: الداخلية ترخّص للوحات خصوصيّة بنقل مشتقات نفطية؟

من ضمن الإضراب الذي تنفذه اليوم اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان، تشارك نقابة أصحاب الصهاريج احتجاجاً على منح وزير الداخلية نهاد المشنوق تراخيص استثنائية من موجب تنمير لوحة عمومية على شاحنات نقل المحروقات، ما يشكّل مخالفة لقانون السير وللمرسوم 5509، ويخلق منافسة غير مشروعة.

يعمل على خط نقل المشتقات النفطية أكثر من 1600 صهريج مرخصة بموجب المرسوم 5509 وقانون السير الرقم 243 اللذين يفرضان على كل شاحنة تعمل في هذا المجال أن تحمل لوحة عمومية. ثمن الشاحنة لا يقل عن 150 ألف دولار، فيما تبلغ كلفة اللوحة العمومية 50 ألفاً، أي إن كلفة الاستثمار في هذا المجال لا تقل عن 200 ألف دولار لكل صهريج، أو ما يفوق 320 مليون دولار للأسطول العامل حالياً. وتنقل هذه الصهاريج 12 ألف ليتر من المشتقات النفطية يومياً، بما فيها المشتقات اللازمة لمعامل الإنتاج في كهرباء لبنان، أي إن الحاجة الفعلية وفق الكميات الموزّعة «لا تتجاوز 600 صهريج»، بحسب رئيس نقابة أصحاب الصهاريج في لبنان إبراهيم سرعيني. وبالتالي، لا توجد أي جدوى من توسيع الأسطول، «بل على العكس يجب خفض عدد الصهاريج».

ولكن، خلافاً لهذا الواقع، يقوم وزير الداخلية نهاد المشنوق بتوسيع أسطول الصهاريج من خلال السماح للشاحنات بنقل المشتقات النفطية على لوحة خصوصية. يقول سرعيني: «منحت شركة كهرباء لبنان تراخيص من هذا النوع، وأُعطيت تراخيص أخرى لابن الوزير السابق مروان شربل، ويتردّد أن هناك طلبات مقدّمة من شركات تعمل في استيراد وتجارة المشتقات النفطية».

يعتقد سرعيني أن التراخيص باستعمال لوحات خصوصية على صهاريج مملوكة من شركات تجارة المشتقات النفطية، لا تشكّل خرقاً فاضحاً للمرسوم 5509 والقانون 243 فحسب، بل تؤسّس لحالة خطيرة في السوق، إذ إنها تخلق منافسة غير مشروعة وتشرّع القطاع غير الشرعي. لذا، «أجرينا ربط نزاع مع وزارة الداخلية من أجل مطالبنا المحقة، وفي حال لم يتم الاستجابة لمطلبنا، فإننا سنطعن في هذه القرارات أمام مجلس شورى الدولة».

ويشير المسؤول الإعلامي في نقابة أصحاب محطات المحروقات، فادي أبو شقرا، إلى أن الشاحنات التي تحمل لوحات عمومية تخضع لدورات تدريبية عبر الدفاع المدني، وهي كلها مسجلة في النقابة التي ترعى مصالح هذه الفئة، وبالتالي فإن ظهور اللوحات الخصوصية للعمل في هذا المجال يفوّت على الدولة إيرادات كانت تحصل عليها من اللوحات العمومية، ويعرّض السلامة العامة لمخاطر.

ومن المعروف أن الترخيص لشاحنات النقل (الصهاريج) المخصصة لنقل المشتقات النفطية يمرّ في مراحل عدّة، تبدأ بموافقة مبدئية من وزارة الطاقة مروراً بمعهد البحوث العلمية، ثم وزارة الاقتصاد حيث يتم الاستحصال على شهادة كيل مؤقتة، ثم يعود الأمر في النهاية إلى وزارة الطاقة التي تصدر ترخيصاً دائماً.

في ضوء هذا الواقع، قرّرت نقابة أصحاب الصهاريج ومتعهدو النقل المشاركة في إضراب اتحادات النقل ووقف نقل المشتقات النفطية من السادسة من صباح اليوم حتى العاشرة.

المصدر: الأخبار