النيابة العامة تدعي على نقيب الأطباء...والأخير يردّ!

  • محليات

أفادت الوكالة الوطنية للاعلام "أن المحامي العام الإستئنافي في جبل لبنان القاضي رامي عبدالله إدعى على كل من نقيب الأطباء ريمون صايغ، ورئيسة لجنة التحقيقات السابقة كلود سمعان، وعضو مجلس النقابة جو حداد، بجرم تسريب التقرير العلمي للجنة التحقيقات إلى العلن في قضية فرح القصاب، بناء على شكوى سبق وتقدم بها نقيب الأطباء ضد مجهول.

ويأتي هذا الادعاء بعدما استمعت النيابة العامة الاستئنافية لأكثر من 25 طبيبا أورد أسماءهم نقيب الأطباء، فتبين لها أن المدعى عليهم الثلاثة وخلال قيامهم بوظيفتهم في النقابة، هم من سربوا تقرير لجنة التحقيقات الطبية، الذي هو وثيقة من وثائق التحقيق السرية، وقد أحالهم إلى القاضي المنفرد الجزائي لمحاكمتهم إستنادا إلى مواد جرمية نص عليها قانون العقوبات اللبناني، تصل عقوبتها إلى السجن لمدة سنة".

وافادت الوكالة "أن طبيب التجميل الدكتور نادر صعب كانت قد تقدم بشكوى مماثلة ضد مجهول بواسطة وكيلته المحامية ميراي شاكر، وضمت الشكويين لتلازم الموضوع".

وبعد وقت، صدر عن نقيب الاطباء في بيروت البروفيسور ريمون الصايغ البيان التالي:
"حصل صباح اليوم تطور غريب في قضية تسريب التقرير العلمي للجنة التحقيقات الطبية حول ملف وفاة فرح القصاب والطبيب الدكتور نادر صعب.
اذ بعد اكثر من سنة على تقديم النقيب البروفسور ريمون صايغ دعوى ضد مجهول في قضية تسريب تقرير لجنة التحقيقات الخاصة حول ملف وفاة السيدة فرح القصاب والطبيب صعب، تتحول الجهة المدعية الى جهة مدعى عليها. حيث المفارقة المستغربة ان يصدر عن المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي رامي عبد الله ادعاء على النقيب".
ولفت الصايغ الى "انه اقدم على رفع هذه الدعوى ضد مجهول بعدما تم التداول كثيرا في قضية تسريب التقرير عبر الاعلام وكثرة الاتهامات التي لا تمت الى الحقيقة بصلة، وبالتالي السبب الاساس لرفع الدعوى هو لاظهار الحقيقة".
واوضح الصايغ "ان الادعاء عليه قد يأتي من كونه "مسؤول معنوي" عن الاطباء المنضوين تحت النقابة دون وجود اي تهمة بحقه، لكنه توجه الى القضاء سائلا: هل يمكن للنقيب ان يضبط او ان يعرف نوايا عدد من الاطباء المشاركين في اللجنة واعضاء حضروا الاجتماع؟
واعتبر "ان نتيجة هذا الإدعاء ستكون تجهيلا للفاعل الحقيقي وافساحا في المجال امامه من اجل "الهروب" من جرمه ما سيمهد لارتكابات جديدة في المستقبل".
واكد الصايغ "انه سيستمر باللجوء الى القضاء من اجل تبيان الحقيقة، لان لا ملاذ لنا سواه، مشددا على انه يبقى الجهة المدعية، وسيتابع القضية حتى النهاية، مع حرصه على الشفافية المطلقة واطمئنانه الى تبيان الحقيقة، مع انه كان يأمل ان تكون نتائج التحقيقات القضائية لتحصين الاطباء والتزام السر المهني الطبي والوصول الى الهوية الحقيقة للمسربين".
واعتبر النقيب الصايغ "أن احد اهم الملابسات التي كانت قد دفعت بي الى رفع الدعوى هي طلب وزارة الصحة العامة من النقابة التوسع بالتحقيقات في قضية وفاة القصاب، حيث عقدت لجنة التحقيق جلسة لها في حضور عدد من اعضاء النقابة، لأتفاجأ بعد تلك الجلسة بتسريب صورة عن محضر الجلسة في حين ان النقاش حول القضية لم يكن وقتذاك قد انتهى"

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام