الهيئات الإقتصاديّة: الإقتصاد أولاً ثم أولاً

  • إقتصاد
الهيئات الإقتصاديّة: الإقتصاد أولاً ثم أولاً

تسعى الهيئات الاقتصادية الى ان يكون الاقتصاد اولاً في لبنان، بعد ان طغت السياسة على كل محافل الاحداث وفي كل مفاصل الازمات التي يتعرض لها لبنان مما ادى الى «انهاك» هذا الاقتصاد وتراجع مناعته الاقتصادية التي كانت احد مفاتيحه الاساسية في استمرار هذا الاقتصاد وعدم سقوطه في اللاعودة.
ومن اجل هذه الغاية كانت «الوثيقة» التي اطلقها مع افرقاء الانتاج الاخرين اي الاتحاد العمالي العام ونقابات المهن الحرة تحت عنوان «الاستقرار للاستمرار»: وحدتنا  - انتاجنا - مناعة وجودنا وبقائنا، ودولة المؤسسات ارادتها ولا تزال غداة انتخاب رئيس الجمهورية وبعد انطلاقة حكومية رفعت في عشرة اشهر رصيدها في سوق الاسهم السياسية والاقتصادية وسعت لتعزيز الثقة لدى المواطن عاملاً وصاحب عمل ومهنة،  واكبتها ورشة تشريعية استجابت لصوت الناس وهمومهم.
وهذه الوثيقة رفعتها الهيئات الاقتصادية الى رئيس الجمهورية والمجلس النيابي وامس لرئيس الحكومة المتريث في اللقاء الذي جمع الحريري بافرقاء الانتاج ليؤكدوا له ان هذا التريث اراح الاسواق النقدية والمالية والمصرفية، وعزز مناخ الثقة بالبلد واقتصاده، مركزين على اهمية الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلد.
«الديار» سألت رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية في لبنان محمد شقير عن الاوضاع الاقتصادية فقال:
مما لا شك فيه ان ما مر به لبنان خلال الاسابيع الثلاثة الماضية كان صعباً جداً حيث لم يمر علينا اقتصادياً وتجارياً مثلما مر بهذه الطريقة التي حدثت.
منذ اسبوع تحسن الوضع بعد «تريث» رئيس الحكومة بطلب من رئيس الجمهورية بموضوع الاستقالة. واتمنى بهذه المناسبة من القوى السياسية ان تعي اهمية شهر كانون الاول وهو شهر اساسي للاقتصاد ويشكل 30 في المئة من الناتج المحلي. اذا لا سمح الله حدث ما لا نتوقعه فاننا قادمون على كارثة.
نحن عندما نتحدث عن المناعة فاننا نكون قد اخذنا المضاد الحيوي Antibiotics بكل انواعه. لذلك نتمنى ان نرتاح قليلاً لكي نتمكن من اعادة استعمال «المضاد الحيوي» من جديد، ولكن وصل البلد فعلاً الى وضع لا يحسد عليه.
اعتقد ان هناك وعياً لدى اللبنانيين والوعي الاكبر هو ضرورة المحافظة على العلاقات الجيدة مع الدول الخليجية وخصوصاً المملكة العربية السعودية واننا نؤكد ان لبنان لا يمكن ان يعيش بدون هذه العلاقات الجيدة.
اتمنى ان نشهد الحل بعد عودة رئيس الجمهورية من جولته الخارجية لكي يتمكن الناس من اخذ نفس وبعد ان ضرب الفقر الشعب اللبناني، وبعد تجاوز الخطوط الحمر للمؤسسات التي اصبحت في خطر. وبالتالي نتمنى ان يصبج الاقتصاد واولاً ثم اولاً ثم اولاً.
لكن هذه الهيئات، وكما تقول الوثيقة انها لن تتوانى عن العمل لازاحة اي غيمة واي ضبابية متكلة على الارادة والعزم الاقتصادي والمجتمعي، ومؤكدة ان لبنان وطن لا بديل عنه، وطن ينحاز لشعبه ومؤكدة ان لبنان وطن لا بديل عنه، وطن ينحاز لشعبه ومؤسساته ودستوره.
وقد تمكنت الهيئات من اطلاق المجلس الاقتصادي والاجتماعي بعد ان حظي بتوقيع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وهو يشكل منبراً للحوار في المجتمع، الحاجة اليه ضرورية في مثل هذه الظروف، اضافة الى البدء بقانون الشراكة بين القطاع العام والخاص وغيرها من الامور التي تحرك الدورة الاقتصادية في لبنان.
وتعول الهيئات الاقتصادية كثيراً على شهر كانون الاول الذي يشكل 30 في المئة من الناتج القومي كما يقول شقير، مطالبة بالاستقرار السياسي من اجل النهوض الاقتصادي، لا سيما ان بوادر ايجابية ظهرت خلال اليومين الماضيين تمثلت في حركة جيدة لموسم الاعياد من قبل اللبنانيين والمغتربين والسياح العرب والاجانب، ومن خلال زحمة المسافرين على مختلف شركات الطيران الى مطار رفيق الحريري الدولي.

جوزف فرح

المصدر: الديار