الوفاء للمقاومة: لعلاقات دافئة وقنوات تواصل سياسي بين لبنان وسوريا

  • محليات
الوفاء للمقاومة: لعلاقات دافئة وقنوات تواصل سياسي بين لبنان وسوريا

عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" إجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك، بعد ظهر اليوم، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها، اصدرت بعده بيانا اشارت فيه الى ان "الوضع المحلي وتعقيدات التأليف الحكومي، شكلا محور التداول لتحديد اسباب المراوحة والتسويف في لحظة سياسية تفرض فيها التطورات السورية ملفات اساسية ينبغي ان تقاربها الدولة اللبنانية بانفتاح وايجابية لتحقيق مصالح مشتركة للبلدين تقتضي وجود علاقات دافئة وقنوات تواصل سياسي تنهض بمسؤولية معالجة الملفات الضرورية المطروحة لمصلحة الشعب اللبناني والسوري على حد سواء". 

واعتبرت ان "ملفات النازحين السوريين والنقل البري عبر سوريا، فضلا عن الأمن الاستراتيجي الذي يتهدده العدو الصهيوني على الجانبين اللبناني والسوري. هي كافية وحدها لتصحيح العلاقة التي يؤكد ضرورتها السياق الجديد الكاشف بوضوح عن انتصار سوريا على قوى الارهاب ومشروعها التخريبي في كل المنطقة. ان المرحلة تقتضي وجود حكومة تضامن وطني توفر الفاعلية المطلوبة لرعاية مصالح لبنان واللبنانيين على مختلف الصعد والمستويات السيادية والأمنية والاقتصادية والإنمائية".

ورأت الكتلة في "الانجازات الميدانية التي حققتها سوريا وحلفاؤها ضد قوى الارهاب التكفيري والمحور الدولي والاقليمي الداعم لها، تطورا نوعيا مهما يسهم في اجهاض المشروع التآمري على سوريا ولبنان ويعيد الاستقرار والأمن الداخلي للبلدين الشقيقين. ان استعادة الجيش السوري السيطرة شبه التامة على الجنوب السوري وصولا الى الحدود مع الاردن، وتحرير أهالي بلدتي الفوعا وكفريا في محافظة ادلب، يطويان فترة سوداء عانى فيها الشعب السوري الأمرين جراء التهديد والابتزاز الارهابي".

وإذ هنأت "سوريا قيادة وجيشا وشعبا على هذا الانجاز الاستراتيجي" باركت "للسوريين عموما ولأهالي كفريا والفوعة خصوصا، تحررهم من سطوة الارهابيين"، "منحنية أمام تضحيات المقاومين الأبطال الذين كان لهم اسهامهم الفاعل في تحقيق هذا الانتصار المهم والكبير".

وجددت الكتلة دعوتها الى "وجوب اعتماد معيار واضح ومحدد في تأليف الحكومة الجديدة، وتجنب الاستنسابية، التي سيكون لها حكما، تداعيات سلبية تطال منسوب ثقة اللبنانيين بفاعلية حكومتهم وقدرتها على معالجة أوضاع البلاد. إن تغييب هذا المعيار هو السبب الاساس لتعثر تشكيل الحكومة".

واعربت عن "ارتياحها الكبير لفعالية الزملاء النواب من مختلف الكتل ولمداخلاتهم الجادة والمسؤولة خلال جلسة اللجان المشتركة اليوم التي اقرت اقتراح القانون المتعلق بحماية كاشفي الفساد ومشروع القانون المتعلق بمعالجة النفايات الصلبة في لبنان". 

ولفتت الكتلة الى انها "اذ ساهمت في الدفع لاقرار الاقتراح والمشروع الآنفي الذكر فانها تؤكد متابعتها لاقرار كل الاقتراحات والمشاريع المدرجة على جدول اعمال اللجان المختصة واللجان المشتركة في الهيئة العامة. وتبقى العهدة على الحكومة للقيام بواجبها ومسؤوليتها في احالة القوانين الصادرة الى حيز التطبيق والاشراف على حسن سير العمل بموجبها".

ودعت "مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي الى رفض التدخلات السياسية، أيا يكن مصدرها، في سير ونتائج المباراة المقررة لتطويع عناصر ورتباء جدد"، مؤكدة ان "اعتماد الكفاءة والأهلية كمعيار للنجاح، من شأنه أن يعزز ثقة المواطنين بأجهزة الأمن ورجالها وان مخالفة القوانين المرعية الإجراء من قبل قيادات الأجهزة الأمنية سوف يدفعنا لمساءلتها ووضع النقاط على الحروف تصويبا للأداء وتطبيقا للدستور والقوانين وإحتراما لكفاءات أبنائنا اللبنانيين".

كما دعت "وزير الطاقة ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان الى التدخل الشخصي المباشر منهما ببرنامج التقنين للتيار الكهربائي، لأن المواطنين في مناطق البقاع والضاحية وصور والنبطية يضيقون ذرعا بالاستنسابية غير المبررة التي تحرم مناطقهم من التغذية بمعدل ست ساعات أقل من المناطق الاخرى. إن الوضع لا علاقة له بقدرة الانتاج بل بمزاجية لدى المعنيين بالتوزيع. والكتلة تنتظر اجراءات سريعة تعالج هذا الامر وتضع له حدا نهائيا".

من جهة اخرى، اشارت الكتلة الى ان "قرار الكنيست الاخير والمدان، الذي اعتبر فيه الكيان الصهيوني دولة قومية يهودية، أضاف دليلا فاضحا على عنصرية اسرائيل الغاصبة لفلسطين، ورغم ان هذا القرار يستقوي بالحماية الامريكية الدائمة، فإنه لا يغير في الحقيقة شيئا، إذ ستبقى فلسطين عربية الهوية وستعود لأهلها الفلسطينيين مهما طال الزمن وستبقى المقاومة السبيل الاجدى لتثبيت حق العودة وتقرير المصير مدعومة ومؤيدة من كل شرفاء المنطقة والعالم".

ودانت الكتلة "اجراءات التعسف والتهديد والعدوان التي تمارسها الادارة الاميركية ضد دول وشعوب العالم المناهضة لسياساتها وترى فيها تجاوزا موصوفا للقانون الدولي ومصادرة لحرية الآخرين وتقويضا للأمن والاستقرار في اكثر من بلد ومنطقة في العالم. ان هذه الاجراءات تسيء اولا الى الشعب الاميركي، وتضاعف كراهية الشعوب الحرة للادارة الاميركية وتزرع الفوضى والاضطرابات في مختلف أنحاء العالم". 

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام