اليازجي زار مطارنة زحلة: أراضينا مقدسة

  • مجتمع
اليازجي زار مطارنة زحلة: أراضينا مقدسة

جال بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، اليوم على مطارنة زحلة، يرافقه مطران زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس انطونيوس الصوري نيفن صيقلي والأساقفة موسى الخوري، لوقا الخوري وثيودور غندور وكهنة وشمامسة.

المحطة الأولى كانت في مطرانية السريان الأرثوذكس، حيث كان في استقباله راعي أبرشية زحلة والبقاع للسريان الأرثوذكس المطران بولس سفر، وأبناء الأبرشية الذين استقبلوه بالترحاب والصلاة وعزف فرق الكشافة.

وأكد سفر خلال اللقاء ان "ما يجمع بين الكنيستين الأنطاكية والسريانية الأرثوذكسية هو ذاك التاريخ المشترك، التاريخ الذي جمع الكنائس مؤخرا حول الهم والمصير الواحد، بحيث تزدان علاقتنا مع مطرانية زحلة للروم الارثوذكس بطيب المودة والاحترام والأخوة، لا سيما ان ابناءنا كانوا يرفعون الصلاة في كاتدرائية القديس نيقولاوس العجائبي للروم الأرثوذكس قبل العام 1923، حيث لم يكن لدينا كنيسة، وهذا دليل ثابت على المحبة الراسخة في النفوس والقلوب، وبالتالي فإن زيارتكم يا صاحب الغبطة هي زيارة منتظرة تؤكد للشعب المؤمن ان رؤساء الكنائس لا ينسون قطيعهم أينما كان".

ورد اليازجي شاكرا وباعثا "تحية سلام ملؤها المحبة إلى قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني"، ومنوها ب"العلاقات التي تربط بين الكنيستين لا سيما تلك الاتفاقية التي تم توقيعها في عهد المثلث الرحمات مار اغناطيوس الرابع هزيم، والمثلث الرحمة البطريرك زكى الأول عيواص، ولا زالت هذه الاتفاقية سائدة بين الكنيستين تعزيزا للخدمة المشتركة".

كما حيا أبناء الكنيسة داعيا إياهم لإعطاء العالم رسالة سلام ومحبة.

بعد ذلك، قدم سفر لليازجي تذكارا دون عليه صلاة الأبانا باللغة السريانية. بدوره، قدم لليازجي للكنيسة علبة من صنع دمشقي توضع في داخلها ذخائر القديسين.

وكانت المحطة الثانية لليازجي في مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك حيث كان في استقباله والوفد المرافق النائب العام في الأبرشية الأرشمندريت نقولا حكيم وكهنة وفاعليات وأبناء الكنيسة الذين استقبلوه بالصلاة وقرع الأجراس وانشاد التراتيل وعزف فرق الكشافة.

بعد الاستقبال، ألقى الأرشمندريت حكيم كلمة نيابة عن راعي الأبرشية المطران عصام يوحنا درويش الموجود خارج لبنان للمشاركة في مؤتمرين يخصان أوضاع المسيحيين في الشرق، قال فيها لليازجي: "إن وجودكم بيننا لهو بركة كبيرة، وما يوحد كنيستنا لا يقارن بما يفرقنا فجذورنا واحدة وليتورجيتنا واحدة والمحبة هي التي توحد قلوبنا وتعطي معنى لوجودنا. ومن هنا نأمل ان نصل يا صاحب الغبطة إلى اليوم الذي نحتفل به معا بعيد قيامة السيد المسيح، كما لا يسعنا سوى ان نرفع الصلاة من أجل عودة مطراني حلب بولس يازجي ويوحنا ابراهيم".

وتحدث النائب ميشال ضاهر مؤكدا ان" زيارة البطريرك يوحنا هي زيارة تعطي الرجاء والايمان في هذا الزمن الصعب، ونحن كنواب في البرلمان اللبناني يجب علينا ان نكون خداما من أجل الانسان وأنسنة قضاياه حسب وصايا الله وتعاليمه".

ثم تحدث اليازجي فلفت إلى "ان من اولى هموم الكنيسة ليس فقط التباحث والصلاة وطلب الرحمة، إنما العمل أيضا والسعي الجاد كي يبقى وجه المسيح نيرا في هذه المنطقة في ظل التحديات الراهنة".

وقال: "إن أراضينا هي أراض مقدسة ومتجذرة في هذه الديار، فيها ولدنا وفيها نعيش وفيها سنموت مهما قست الأيام. وفي ما يتعلق بعلاقتنا نحن المسيحيين مع بعضنا البعض، فيجب علينا ان نظهر محبتنا لبعضنا البعض، ونأمل ان يأتي ذاك اليوم الذي يجمعنا فيه الكأس الواحد والصلاة المشتركة"، محييا بطريرك انطاكيا وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، ومتمنيا له "دوام الصحة والعمر المديد".

بعدها انتقل اليازجي إلى مطرانية زحلة للموارنة، وكان في استقباله مطران زحلة للموارنة جوزف معوض، النائب سليم عون ممثلا بعقيلته، النائب السابق ايلي ماروني ولفيف من الكهنة وجمهور كبير من المؤمنين وجوقة الأبرشية، حيث استقبل بالصلاة والترحيب وقرع الأجراس، وبلافتات مرحبة به تأكيدا على الأخوة والشركة والمحبة.

وألقى المطران معوض كلمة أكد فيها ان "زيارة البطريرك يوحنا هي زيارة تبارك المنطقة، وتذكر بالزيارات الرسولية التي كان يجريها القديس مار بولس، وتثبت الشعب المؤمن في أرضه وتنمي الشركة والمحبة. وشرقنا يحتاج إلى أمثالكم تنشرون فيه نور الحقيقة الآتي من السيد المسيح، من أجل ان ينير كل انسان فيكتشف أبوة الله الجامعة والرحيمة وكرامة كل كائن بشري، ويعمل من أجل ترقي الشعوب وازدهارها".

ورد اليازجي قائلا إن حضوره في زحلة "هو حضور للجميع، وتأكيد على المحبة التي تجمع الجميع تحت سقفها، ولذلك أردنا ان نكون إلى جانبكم لنؤكد على المحبة والتعايش مع أخوتنا في المواطنة"، باعثا "التحية السلامية القلبية" إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، مشددا على "روح المحبة والتواصل السائدة بين الكنيستين، ما يدل أن الكنيسة هي الانجيل المفتوح".

بعد ذلك، جرى تبادل للهدايا التذكارية، ودون اليازجي في السجل الذهبي عبارات تؤرخ زيارته التاريخية الرعائية.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام