الـLBC ترفع الصوت بكلام صريح الى سيّد العهد!

  • محليات
الـLBC ترفع الصوت بكلام صريح الى سيّد العهد!

علّقت المؤسسة اللبنانية للارسال في مقدمة نشرتها المسائيّة على ما يحصل مع الاعلامي مرسيل غانم والتطاول على الاعلام منتقدة تدخل السلطة التنفيذيّة في عمل السلطة القضائيّة وقالت:

" الحكومة أنهت آخرَ جلساتِها هذه السنة والنفاياتُ على طاولتها، في بندٍ كان مُرجأً من جلسة الخميس الماضي، ونُقِل إلى جلسة اليوم...والحكومة تبدأ أولى جلساتها في السنة الجديدة، والنفاياتُ على طاولتها...

 هكذا نهاية السنة نفايات، وبدايةُ السنة نفايات...

 وبين البداية والنهاية تجاوزاتٌ لحدود السلطة من خلال تدخّل السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية، إما "بالمَوْنَة" وإما بالإيحاء وإما بالتعليمات، وأعمى هو مَن لا يرى هذه الثلاثية التي تجمَّعت لتطويع الزميل مارسيل غانم من خلال حدَّيْن:

 الحدُّ الأقصى توقيفُ برنامجه "كلام الناس" والحدُّ الأدنى تدجينُه إو تطويعه أو ضبطه أو إنضباطه أو كل ما تحتويه اللغة العربية من مفرداتٍ مشابهة...

 لكنَّ برنامج "كلام الناس" بلغ سن الرشد، واقترب من عمر الربع قرن، والزميل مارسيل غانم يعرف مسارَ الحرية ونصوصَ القانون، فهو حقوقيٌ قبل أن يكون إعلاميًا، يعرفُ واجباته معرفةً جيِّدة ويعرف حقوقه معرفةً أكيدة، وإلا كيف استطاع ان يصمد في وجه حكَّام وأوصياءَ استبدلوا القوانين بالوصايا وحاولوا تقديم ثقافة التعليمات على ثقافة المعلومات...

 عَبَرَ "كلام الناس" ثلاثة عهود، وخرج منها مُثقَلًا بالمواجهات، وها هو اليوم يعبرُ العهد الرابع، والمواجهة معه بدأت باكرًا، وللأمانة فإن هذه المواجهة ليست مع سيِّد العهد بل مع محيطين به، منهُم مقرَّبون، ومنهم يؤدُّون فروض الطاعة والطواعية ليُمنَحوا رتبة القريب والموثوق...

 هنا نوجِّه كلامًا لهؤلاء، كلامًا واضحًا ومباشرًا ويحتاج إلى آذان لتسمعه وعقولٍ لتفهمه: الـ "ال بي سي آي" حدُّها الحرية والقانون، وهذان الحدَّان متلازمان ومتكاملان بالنسبة إليها، فلا حرية من دون قانون لأنها تُصبح فلتانًا، ولا قانونَ من دون حرية لأننا نُصبح في عصور "محاكم التفتيش" أو في "نورنبرغ" وليس في بيروت ...

 نحن في بيروت "أم الشرائع" ويُفتَرَض بحاملي سيف العدل أن يتذكروا دائمًا بيروت وأن يعتبروا أن "محاكم التفتيش" ونورنبرغ هي من العهود السابقة، فإذا كانوا يحنُّون إلى تلك العهود فإنَّ لديهم مشكلة في مقاربة العدالة، وكرةُ الثلج التي بدأت اليوم من منزل الشيخ بطرس حرب يمكن ان تتحوَّل قريبًا إلى "كرة نار"...

 إنها "انتفاضةُ الحرية" في وجه الإحضار والإستدعاء، لأنَّ ما حصل مع الزميل مارسيل غانم قد يحدث غدًا مع غيره من الإعلاميين الأحرار، فإما وقفة واحدة وإما على الإعلام السلام... وكما حدَّا المؤسسة الحريةُ والقانون، هكذا الزميل مارسيل غانم وبرنامجُه كلام الناس، وهُما صُنوان...

 قبل فوات الأوان، نرفع الصوت إلى سيِّد العهد أنْ يُبعِد الذين يحاولون بناءَ جدار عازل بينه وبين الإعلام والإعلاميين ليكونوا هُم المعبرَ الإلزامي بينه وبينهم...

 فخامة الرئيس، كما جعلتَه، عن حق، "بيتَ الشعب"، بإمكانِك أن تجعله "بيت الإعلام والإعلاميين" فتُزيلَ بإشارةٍ من يدِك هذه المَسافة التي يضعُها قريبون ومقرَّبون ووزراءُ ومستشارون بين القصر والإعلام".  

المصدر: Kataeb.org