انزلاق استحقاق الموازنة الى الصراع السياسي الخفي - العلني على أبوّتها!

  • محليات
انزلاق استحقاق الموازنة الى الصراع السياسي الخفي - العلني على أبوّتها!

رأت صحيفة النهار ان  الانطباعات التي تركها "تعطيل" اعلان اقرار الموازنة أمس في نسختها التي كان يفترض ان تكون الاخيرة، تجاوزت الاطار المعلن عنه حكومياً بانه لاعطاء فرصة اضافية لخفض اضافي للعجز، الى دلالات اخرى غير مالية لم تعد خافية على احد. ذلك ان الجلسة الـ17 في سياق جلسات مجلس الوزراء لانجاز الموازنة بدت في الاجواء التي سبقتها وواكبتها والنتائج التي أفضت اليها بمثابة تأكيد ما لا لم تعد ثمة حاجة الى تأكيده وهو انزلاق استحقاق الموازنة الى الصراع السياسي الخفي - العلني على "أبوتها" وتاليا القرار الذي يتحكم بهيكليتها النهائية وهو صراع تمدد الى الشكليات بمعنى التحكم بتوقيت ولادة الموازنة بكل ما يعنيه ذلك من عراضات للقوة السياسية. 

لكن مصادر وزارية مطلعة على المناقشات الجارية داخل مجلس الوزراء وخارجه قالت لـ"النهار" ان أي فريق لا يمكنه الاعتراض على مزيد من الجلسات والمناقشات اذا كان هدفها تحقيق مزيد من الخفض للعجز وهو الامر الذي جعل الوزراء جميعا أمس يسلمون بطلب رئيس الحكومة سعد الحريري أخذ مهلة اضافية الى ما بعد ظهر الجمعة لدرس الافكار والاقتراحات التي طرحها باسيل ووزراء آخرون سواه. ولفتت المصادر الى ان هذا الجانب لم يحجب حقيقة سلبية تتربص بخلفية التأجيل الجديد لبت الموازنة التي كان مفترضاً ان تنجز أمس وان يعقد الرئيس الحريري ووزير المال مؤتمرا صحافيا لشرح كل ما يتصل بها وبالمؤشرات الايجابية لخفض العجز وكذلك لايضاح كل ما يتعلق بالرواتب والتعويضات وما اثارته من اضرابات واعتصامات واحتجاجات. وأفادت ان الدلالات السلبية للارجاء والاجواء المتوترة التي تحكمت بجلسة مجلس الوزراء أمس ولو من دون مشادات حادة وعنيفة تعود في شكل واضح الى الاجواء الاستفزازية التي أثارها اصرار الوزير باسيل على ان يكون اقرار الموازنة بتوقيته وبعد ادخال مزيد من التعديلات كان يمكن طرحها منذ بدء الجلسات وعدم تركها الى اللحظة الاخيرة التي احرج عبرها رئيس الوزراء والوزراء الآخرين. 

المصدر: النهار