انطلاق القمة العربية في الأردن... ودعوات لتضافر الجهود لمحاربة الإرهاب

  • إقليميات
انطلاق القمة العربية  في الأردن... ودعوات لتضافر الجهود لمحاربة الإرهاب

انطلقت اعمال القمة العربية في البحر الميت في الاردن بمشاركة زعماء وقادة الدول العربية، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس، ومنسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فريديريكا موغيريني.

في الجلسة الافتتاحية رحب ملك الاردن عبد الله الثاني بالمشاركين وقال:" امامنا تحديات مصيرية لدولنا وشعوبنا ومن اهمها خطر الارهاب والتطرف الذي يهدد امتنا ويسعى لتشويه ديننا الحنيف واختطاف الشباب العربي ومستقبلهم، وواجبنا ان نعمل معا على تحصينهم دينيا وفكريا فالارهاب يهددنا نحن العرب والمسلمين".

وتابع:" لا بد من تكامل الجهود بين دولنا لمواجهة هذا الخطر من خلال نهج شمولي، ولا بد لنا من العمل يدا واحدة لحماية القدس والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد ما سيكون كارثيا على المنطقة". اضاف:"مع دخول الازمة السورية عامها السابع نأمل ان تقود المفاوضات الى انفراج سياسي، كما ندعم الحكومة العراقية في محاربة الارهاب، ونؤكد على دعمنا لكافة الجهود المبذولة لاعادة الاستقرار والامن في اليمن وليبيا وتحقيق مستقبل واعد لشعبهما الشقيقين". واشار الى ان التحديات مشتركة ولا بد ان تكون الحلول مشتركة، وأمل ان تكون هذه القمة محطة جديدة في العمل العربي المشترك.

ثم تحدث رئيس الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، مشيرا الى ان رغم كل مظاهر الوهن التي تعتري الانظمة العربية وما تعانيه الامة العربية من مشاكل، لدي أسباب للحفاظ على الأمل وسط الظلمة، والجامعة يمكن أن تكون قائد عمل مشترك مثمر وأن تنجز ملفات اقتصادية واجتماعية وعلمية اذا توفر لها الدعم، مضيفا:"الاوضاع الميدانية الصعبة في سوريا والعراق واليمن والصومال تركت أوضاعا متدهورة فواحد من كل لاجئين اثنين، هو لاجئ عربي وعلينا أن نتصدى لهذه الاوضاع لأنها تمس بكرامة الانسان العربي، وهنا أشد على يد هؤلاء القادة الذين تجاوبوا مع نداء النشانية، ونشكر لبنان ودول الجوار التي تمد يد العون الى اللاجئين، وأدعو القادة العرب الى الاستمرار بالدعم وتكثيف العون لمواجهة الأوضاع الانسانية التي يعاني منها مدنيون عزّل".

وتابع: " تحتدم في دولنا الحرب ضد الارهاب وتقاومه المجتمعات بكل ما تملك من عزيمة ويسقط عشرات ومئات الشهداء ".

الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس، أشار من جهته الى ان الدول العربية فتحت أبوابها للاجئين السوريين، مشددا على ان الوقت قد حان لوضع حد للقتال في سوريا ووقف اطلاق النار، وآملا ان تصل محاورات جنيف لنتائج والى حل سياسي يسمح للشعب تقرير مصيره. واعتبر ان  يجب ان نتوصل لمساعي لحل الازمة الفلسطينية لان حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدا انه يجب إيقاف كل نشاطات الاستيطان الإسرائيلية لتحقيق السلام. وختم:"أتطلع الى أن نعمل سويا لتعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية".

أما منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فريديريكا موغيريني، فاعتبرت ان الإصلاح يمكن أن يتم من خلال منهجية تشاركيّة.

وتابعت:"هناك حاجة الى سلام دائم بين فلسطين واسرائيل، ونؤمن أن حل الدولتين هو الطريقة الواقعية لحل الصراع وندرك أن أي تغييرات في الحدود يجب أن تتم بالتفاوض، كما نؤمن أن مبادرة السلام العربية هي ذات صلة ولديها دورا محوريا تلعبه وتشكل اطارا لهذا السلام". وعن الاوضاع في العراق، قالت:"هزيمة داعش يمكن أن تكون واقعا عبر إعادة الحياة الى المؤسسات العراقية".

وعن الاوضاع في ليبيا، قالت:"يمكن أن نساعد الليبيين من خلال تظافر الجهود والإتحاد الأوروبي انضم الى اللجنة المولجة إيجاد حل للأزمة الليبية".

وختمت:"نتوقع الحرية والإستقلال لأي دولة من أجل إحلال السلام، ونحن مصممون على بذل كل الجهود كمانحين وكقوات دولية وكجهة مزودة للأمن من أجل المزيد من التعاون".

رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي وصف انعقاد القمة بأنه يوم مشهود في مسيرة العلاقة الافريقية العربية، مؤكداً الدعم المستمر للقضية الفلسطينية بكل ابعادها خصوصا الدفاع المستميت عن القدس الذي يحتل صدارة اولوياتنا، اضافة الى ان محاربة المجموعات الارهابية هو التحدي الاول الذي يواجهنا. لكنه لفت الى ان الشراكة العربية الافريقية ورغم اسباب القوة التي تتمتع بها إلا انها لم ترتقي للاسف الى المستوى المناسب. 

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز اشار من جهته الى ان الشعب السوري ما زال يتعرّض للقتل ما يتطلّب حلا سياسيا ينهي هذه المأساة. وفي الشأن اليمني اكد على أهمية المشاورات لتعزيز الأمن والإستقرار. اما في ما يتعلّق بليبيا فدعا الى العمل على حفظ الإستقرار ونبذ العنف والإرهاب والوصول الى حل سلمي، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود العربية لمحاربة الإرهاب.

أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أكد أن "وهم الربيع العربي عطل التنمية والبناء في عدة دول وعالمنا العربي يواجه تحديات جسيمة تفرض علينا الإلتزام بنهج موحّد لمواجهة هذا الواقع والتصدي له"، مضيفا أن "الخلافات التي نعاني منها لن تقودنا إلا لمزيد من الفرقة في عالمنا العربي".

وأشاد "بالدور التي تقوم به الدول المستضيفة للاجئين والعبء الكبير الذي تتحمله لاسيما الأشقاء في الأردن ولبنان والعراق ومصر وتركيا".

وقال: "لا زالت اسرائيل تقف حائلا أمام تحقيق السلام الدائم الشامل وأكرر الدعوة الى المجتمع الدولي للقيام بواجباته لإنهاء هذه المأساة التي هي أساس ما تعانيه المنطقة من حروب".

وتابع: "يزداد قلقنا على مصير ومستقبل ليبيا ونأمل أن تضافر الجهود الوطنية والعربية والإقليمية والدولة في الحفاظ على ليبيا الموحدة والمستقرة ونتطلع الى استمرار المشاورات والحوار البناء بين دول المنطقة لتحقيق الإستقرار فيها"

وأشاد "بالإنجازات التي تحققي في العراق في مواجهتهم للإرهاب ونتطلع لتحقيق مزيد من الإنتصار".

رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي رأى أن "المنطقة تواجه تحديات تستهدف وحدة وسلامة الدول العربية ونتطلع الى استعادة وحدة الصف العربي"، مؤكدا أن "التحديات الجديدة تثبت انتشار الإرهاب وضعف وحدة الدول وقدراتها".

واعتبر في كلمته أمام القمة العربية أن "تزايد الإرهاب هدّد حياة الملايين من البشر وأصبح يمثل ظاهرة عالمية لا يمكن التغاضي عنها فكلما قويت شوكة الإرهاب ضعفت الدولة وكلما ضعفت الدولة تمددت رقعة الإرهاب".

وأضاف: "لا يخفى عليكم أن مواجهة الإرهاب ليست بالأمر السهل فهو كالمرض الخبيث يتفشى بخفة ويجب علينا اتخاذ موقف واضح وحازم من التدخلات الخارجية لكي لا نسمح لأي قوة كانت بأن تتدخل في شؤوننا".

في الشأن السوري، رأى السيسي أن "رغم عمق المأساة السورية، شهدت الأسابيع الماضية تطورات إيجابية تتمثل في استعادة المفاوضات في جينيف بعد عام على توقفها، فالحل السياسي للأزمة السورية هو السبيل الوحيد للحفاظ على مؤسساتها الوطنية والقضاء على الإرهاب".

أما في ما يخص الأزمة الليبية، فقد أكد السيسي أنه "لا تزال الأزمة الليبية مستمرة لعامها الثالث ولا يخفى مدى اهتمام مصر بهذه الدولة الشقيقة" داعيا إلى "مواصلة العمل في ليبيا على ايجاد صيغة عملية لتطبيق الحل الليبي".

وأشار الى أن "العراق يواجه قوى الظلام ونوجه الدعم الكامل له وقد بات قاب قوسين من الإعلان عن تحرير كل المناطق، اذ ان المعركة العراقية ضد داعش هي معركة جامعة نحارب فيها من أجل أبائنا".

وقال: "تظل القضية الفلطسينية قضيتنا الأولى في قلب وعقل كل عربي وتسعى مصر من خلال تواصلها مع الأطراف الدولية لاستئناف المفاوضات الجادة للتوصل الى حل بين فلسطين واسرائيل".

وختم بالقول: "نؤمن بأن العمل العربي المشترك هو مفتاح الحل لمختلف القضايا العربية المشتركة".

امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد الثاني، اكد على القدرة على توحيد الرؤى ومواجهة كافة التحديات فلا يوجد امور تستعصي على الاشقاء، وقال "نحن مطالبون بالعمل الجاد للضغط على المجتمع الدولي ومجلس الامن والتعامل بحزم مع اسرائيل واجبارها على وقف بناء المستوطنات ووقف الانتهاك المستمر ضد الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن قطاع غزة"، كما دعا القيادات الفلسطينية الى انهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي الشأن السوري، دعا لتخفيف معاناة الشعب السوري وتسريع وصول المساعدات الانسانية ووقف اطلاق النار الدائم الذي هو خطوة باتجاه الحل المنشود، وقال "على النظام السوري تنفيذ مقررات جنيف 1 فضلا عن القرارات الدولية التي تسمح للشعب بتحقيق مستقلبه وفق خياره".

ورأى ان على العرب الاستمرار بالقيام بواجباتهم الانسانية تجاه الشعب السوري داخل سوريا وفي البلدان التي نزحوا اليها، معرباً عن تقديره للاردن ولبنان على الجهود الكبيرة المبذولة لاستقبال الاشقاء السوريين.

وفي الشأن الليبي، اكد ان لا خيار امام الليبيين سوى الحوار والمضي قدما نحو التسوية السياسية مع رفض الفوضى وعودة الديكتاتورية، معتبراً ان التحدي الكبير الذي يواجه ليبيا هو بناء الدولة، مؤكداً التزام قطر مواصلة دعم الشعب الليبي". وفي الشأن اليمني جدد الحرص على وحدة واستقلال اليمن وسيادة اراضيه، كما اكد دعمه لمهمة المبعوث الخاص للامم المتحدة الى اليمن.

وشدد على ان الارهاب يظل من اخطر التحديات التي تحدق بمنطقتنا ومواجهة خطر الجماعات الارهابية دون تهاون تتطلب منا التوافق على رؤية مشتركة والعمل على ايجاد مقاربة شاملة بالتعاون مع المجتمع الدولي. وقال "مكافحة الارهاب قضية استراتيجية وامنية واخطر من ان نخضعها للشد والجذب بين الانظمة والارهاب لا يقتصر على دين معيّن".

الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا اسرائيل الى التخلي عن فكرة ان الامن يأتي بمزيد من الاستحواذ على الارض، وعليها ايقاف حرمانها للشعب الفلسطيني من تحقيق حريته على ارضه، مشيراً الى ان  الحكومة الاسرائيلية ومنذ العام 2009 عملت على تقويض حل الدولتين بتسريع وتيرة الاستيطان ووصل الوضع الى دولة واحدة بنظامين ومضت بمخططاتها لتغيير هوية القدس الشرقية مع عدم احترام المقدسات الاسلامية والمسيحية. وسأل "الى متى سيستمر الاحتلال والانتهاكات لمقدساتنا؟"

وحذّر عباس اسرائيل من تحويل الصراع القائم من سياسي الى ديني لما ينطوي من مخاطر على المنطقة بأسرها، داعياً الى زيادة الموارد المالية لدعم القدس ومؤسساتها وتعزيز صمود اهلها وثباتهم فيها لا سيما انها تتعرض لحملة ممنهجة تمس بمقدراتهم ومصادر عيشهم. وقال "القدس تدعونا لنصرتها وزيارتها تأكيدا على حقنا بها".

واعرب عباس عن تقديره للدول العربية على جميع اشكال الدعم التي يقدمونها لاهلهم في فلسطين، مضيفاً "نحن نعمل على تحقيق الوحدة التي ترعاها مصر وفق قرارات القمم العربية المتعاقبة التي نريدها ان تستمر وصولا لتشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء انتخابات بأسرع وقت ممكن وذلك بناء على ما تم الاتفاق عليه في المحادثات الهامة التي تقودها قطر".

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اعتبر في كلمته ان المنطقة العربية لا تزال تعيش اوضاعاً غير مسبوقة بسبب تنامي المخاطر التي تعيق مسارات التنمية في بلداننا لافتا الى انه علينا إعادة الأمل للمواطن العربي عبر تجاوز الخلافات وتحقيق تعاون عربي مشترك.

وشدد على ان القضية الفلسطينية في مقدمة اولوياتنا داعيا الى التنسيق من اجل انجاح جهود استئناف عملية السلام.

وأسف لغياب دور عربي فاعل في مسار الحل السياسي في سوريا مشددا على التزام الاطراف بوقف اطلاق النار.  
الرئيس السوداني عمر البشير أمل ان يتم رفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، مجددا دعم التوصل الى حل سلمي في سوريا ينهي معاناة الشعب السوري. وإذ دعا لإقامة قمة عربية ثقافية قال: يجب توحيد مواردنا لخدمة قضايانا المشتركة، مؤكدا أن علينا ألا نسمح بالتراجع عن حل الدولتين.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعتبر امام القمة العربية ان  سعادتنا بهزيمة داعش لا تكتمل إلا بهزيمة الإرهاب في كل دولنا العربية داعيا الدول العربية الشقيقة الى المساهمة في اعادة اعمار المدن التي دمرها الارهاب.

وقال:" نعمل على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد القوى الامنية العراقية وقد قطعنا شوطا مهما لتحقيق ذلك" مشددا على ان العراق موحد الآن أكثر من أي وقت مضى وجيشنا مرحب به في جميع المحافظات.

ورأى ان داعش مشروع تخريبي لتفتيت دولنا ومجتمعاتنا وزيادة الكراهية للمسلمين في دول العالم الاخرى ويجب التصدي بكل قوة معتبرا ان التنظيم قام بعملية خداع كبرى حين ادعى أنه يدافع عن اهل السنة في العراق  .

رئيس جيبوتي رأى في مداخلته ان الصومال بحاجة لمساندة أشقائه لتحقيق سلام دائم ويحتاج تحركا عاجلا لمساعدته في مواجهة تداعيات الجفاف الذي يضرب القرن الأفريقي اما رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج فدعا الفرقاء السياسيين للجوء للغة الحوار والكف عن الحل العسكري مرحّبا بجميع الجهود الساعية لإيجاد تسوية سياسية للأزمة الليبية خاصة العربية منها.

ودعا السراج رئاسة مجلس النواب الليبي إلى الكف عن تجاوز صلاحياتها.

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي دعا من ناحيته إلى استراتيجية عربية موحدة لمواجهة التحديات.

ولفت الى ان  إيران الراعي الحقيقي للارهاب بشقيه حزب الله والقاعدة معتبرا ان تحالف الحوثي - صالح ومن خلفهم إيران يسعون إلى تغيير هويّة اليمن .

وقالهادي:"لو أن اليمنيين ذهبوا للاستفتاء على مشروع الدستور لكان اليمن اليوم آمنا" مشددا على ان إيران تغذي الإرهاب في المنطقة العربية.

ولفت الى ان عصابات الحوثي وصالح استهدفت البقع المقدسة بالصواريخ الإيرانية واكد ان على الحوثيين تسليم سلاحهم والانسحاب من المدن التي احتلوها والتحول إلى حزب سياسي لافتا الى ان الحوثيين هم سبب سقوط الدولة وانهيار الاقتصاد.

واكد ان أكثر من 80% من الأراضي اليمنية أصبح تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

المصدر: Kataeb.org