باسيل: سنهزم التوطين

  • محليات
باسيل: سنهزم التوطين

عاصفة «التوطين» تتجه نحو لبنان وتهدّد كيانه، هذا هو العنوان الأخطر الذي تكشّف في الساعات الماضية، مع إعلان اسرائيل عن خطة اميركية لتوطين الفلسطينيين في لبنان. هذا التطور البالغ الخطورة، يأتي في وقت تحبس المنطقة أنفاسها، وصار «فتيل إدلب» على وشك الاشتعال، مع ارتفاع وتيرة الاحتمالات الحربية، ما يضع المنطقة برمّتها امام مرحلة جديدة من خلط الاوراق، التي ينطوي بعضها على تطورات دراماتيكية وتحوّلات تهدّد أكثر من ساحة على امتداد الشرق الاوسط.
عاصفة التوطين هذه، كشفتها تل ابيب، عبر تغريدة لوزير الاستخبارات والمواصلات الاسرائيلي يسرائيل كاتس، ليل امس الاول، رحّب فيها بما قال إنها «مبادرة أطلقها الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الاردن وسوريا ولبنان والعراق»، من دون أن يوضح الوزير الاسرائيلي موعد طرح ترامب لهذه المبادرة.

 

في اوّل رد فعل لبناني على هذا الامر، قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لـ«الجمهورية»: هذا الموقف ليس جديداً ولا مستغرباً، نحن معتادون على مواقف من هذا النوع تتخذها اميركا واسرائيل، وانا كنت دائماً أنبّه الى هذا الامر، وآخر تنبيه لي كان امام الجامعة العربية قبل يومين، واكرر انّ العجز العربي يشجّع على الانتقال من وقف تمويل «الاونروا»، الى الخطوة التالية. انّ نيّتهم معروفة، ولكن بالنسبة لنا لو انّ العالم كله قبل بالتوطين، فنحن لن نقبل به ابداً، وكما هزمنا إسرائيل بإزالة احتلالها، سنهزمها بمشروع التوطين، وبحق العودة الذي سيبقى مقدساً».

وكان باسيل قد أكد خلال الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب في القاهرة «انّ وضع القضية الفلسطينية يزداد سوءاً ووضعهم يزداد ترهّلاً في دعمها، خصوصاً مع توالي الضربات الآتية من صفقة القرن «أو أقله السكوت عنها»، معتبراً «أنّ مرحلة إسقاط حق العودة وإبقاء اللاجئين في الدول المضيفة تمهيداً لتوطينهم ودفن قضيتهم الى الأبد بدأت مع القرار الأميركي بوقف المساهمة في موازنة «الأونروا».

ولفت الى «انّ تفكيك الدولة هدفه القضاء على فكرة الدولتين أساس عملية السلام، وبالتالي لكي لا يكون هناك سلام بل استسلام، فلسطيني وعربي»، سائلاً: «هل نبقى كذلك أو نقوم بعملٍ ما، أقلّه أن نغطّي العجز الذي سبّبه القرار الأميركي؟ فالمسألة ليست قدرة مالية أو مِنّة مالية بل هي واجب سياسي وإنساني وأخلاقي». وقال: «لستُ مع نظرية المؤامرة لكنني لستُ أعمى لكي لا أرى مخططاً يتمّ إمراره في لحظة عجز عربي هَبّت رياحه في ربيع لم يُزهر سوى دمار ونزوح، ولست أخرساً لكي لا أتكلم عنه». وأكد «أنّ هناك فرصة إيجابية للمبادرة واتخاذ قرار يستعيدون فيه الدور العربي، ولا يتخلّون عنه في فلسطين كما هو حاصل الآن في سوريا».

المصدر: الجمهورية