باسيل من موسكو: التعاون العربي - الروسي ليس تحالفاً عسكرياً أو سياسياً موجهاً ضد أحد

  • محليات
باسيل من موسكو: التعاون العربي - الروسي ليس تحالفاً عسكرياً أو سياسياً موجهاً ضد أحد

أعلن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن تعزيزِ التعاون العربي- الروسي ليس مُوجهاً ضِدَ أحدٍ ولا يجِبَ أن يُقلِقَ أحدا، لأنَ الهَدَفَ الأساس من وراءِ هذا الإجتماعِ هو التنسيق والتعاون وإيجادِ الُسبُلَ الى حياةٍ أفضل في منطقتنا العربية.

باسيل وفي كلمة ألقاها بالمنتدى العربي- الروسي للتعاون في دورته الخامسة بموسكو قال: "ما أْحْوجنا اليوم الى التوازنِ في العلاقاتِ الدوليةِ، في هذا الزمنِ الذي تَمنَحُ فيهِ دولةٍّ ما أرضاً تخُصُ دولة إلى دولة أُخرى".

وأضاف: "ما أْحْوجنا الى التوازنِ في العلاقاتِ الدوليةِ، في زَمَنٍ تَهِبُ دولةً ما عاصمةً تاريخية تعود لشعب إلى شعبٍ آخر، وذَلِكَ كرمى لحملةٍ إنتخابيةٍ لمن قَتَلَ النِساءَ وضربَ الأطفالَ وتركَ العُزّل دون مأوى في فلسطين، وفجَّر حِقْدَهُ في أشجارِ الزيتون وقببِ الكنائس ومآذن المساجد".

وفي السياق نفسه لفت إلى أن اليوم لم يعد مقبولاً هذا التمادي في إهدارِ الحقوقِ العربيةِ تمهيداً للإعلانِ عن صفقة العصر، التي إنتظرناها حلاً وتمنيناها أُفقاً جديداً للأجيال الجديدة لتعيشَ بأمنٍ وسلام، فوجدناها سلسلةً تُلَفُ حولَ عُنُقِ القضيةِ لِخَنْقِها، فتضيعُ معها القدسُ والجولانُ وشِبعا وتنتهي القضية.

وتابع فكرته قائلاً: "من المُمكنِ أَن يخافَ البعضُ من طموحِ دولةٍ ما، أو من تمدد طائفةٍ ما، ولكن تهدئة المخاوف لا تُبرر التعاطي مع الشيطان".

وشدد على أنه لا يجوز أن نُخطىء في العدو ولا أن نُضيعَ البوصلةَ، فالعدُو هو إسرائيل والبوصلة هي فلسطين، وكل ما يُشتت من تركيزنا عن هَدفِ إعادةِ حُقوق الشعبِ الفلسطيني هو إِلهاءٌ لنا عن مصالِحِنا ومصالح شعوبنا.

وعن القضية الفلسطينية علّق باسيل فقال: "نحن على ثوابتنا باقون، فلسطين عربية، وعاصمتها مدينة القدس، والجولان سوري، وسكانه عرب سوريون، وشبعا لُبنانية وصُكوكِها عائدةٌ لنا، كما كرامَتنا لا يأخذُها أحدٌ منا".

وبخصوص العلاقات اللبنانية الروسية أكد وزير الخارجية أن أحد أهم أوجهِ التعاونِ العربي - الروسي هو المجال السياسي، لإعادة التوازن إلى منطقتنا في وقت دفعت فيه ثمن الأحادية وغيابِ مرجعيات القانون والعدالة والسلام".

وتابع: "تعزيزِ تعاونِنا العربي- الروسي ليس مُوجهاً ضِدَ أحدٍ ولا يجِبَ أن يُقلِقَ أحدا، لأنَ الهدفَ الأساس من وراءِ هذا الإجتماع هو التنسيق والتعاون وإيجادِ السبُلَ الى حياةٍ أفضل في منطقتنا العربية".

ونوه بأهمية التعاون العربي مع الصين أو روسيا أو اليابان أو الهند أو أميريكا وأو الإتحاد الأوروبي، مؤكداً أنه سيكون لمصلحة الشعوب العربية، يعزز رخاءها وإزدهارها، وهو ليس تحالفاً عسكرياً أو سياسياً موجهاً ضد أحد.

وبعدها أعلن دعمه للتعاون العربي – الروسي داعياً "لتعزيزه لما فيه من خير لشعوبنا ودولنا على كافة الصعد دون حصره بالشق السياسي بل إمتداده ليشمل الإقتصاد وكل قطاعاته، من نفط وغاز حيث الشركات الروسية رائدة، والصناعة الروسية متطورة، والتكنولوجيا والعلوم متقدمة والزراعة عضوية، والسياحة ممتعة".

واستطرد قائلاً: "كل حوار عليه أن يكون مُنْتِجاً وكل عمل ما بين الدول يجب أن يكون مُثمراً، ونحن مؤتمنون على مستقبل أجيالنا، ولزام علينا فتح الأسواق الجديدة لمنتجاتنا، وإستقدام السواح لفنادقنا، وجلب الإستثمارات لأسواقنا، والتعاون التكنولوجي مع جامعاتنا، وتبادل الخبرات مع مؤسساتنا".

ورأى باسيل أنه لا يجوز أن تبقى سوريا خارج الحضن العربي، مضيفاً: "تاريخياً لقد كانت لكل منا ملاحظات على النظام في سوريا وقد كنت شخصياً أنا وما ومن أُمثل من المناهضين للوجود السوري في لبنان، ولكن حين إنسحبت الجيوش السورية الى سوريا، إرتضينا أن نكون على أحسن العلاقات معها".

 

 مقابلة على روسيا اليوم

وفي مقابلة اجراها على قناة روسيا اليوم، اكد باسيل بملف النازحين اننا "لم نقبل اليوم مرة جديدة الكلام عن عودة طوعية والمبادرة الروسية امنت مظلة سياسية لعودة جزئية وطلبنا من الدول العربية تأييد المبادرة الروسية لأننا في لبنان متوافقون عليهاوالمطلوب الانتقال الى توفير الامكانات اللازمة لتحقيقها وان تتحول المساعدات لتشجيع العودة لا البقاء".

وحول حزب الله، اعتبر ان " القضية ليست قضية اميركا ولبنان فقط انما تخص كل المنظومة القائمة  معتبراً ان الحل يكمن بكيفية تحويل المفاهيم العامة لكي لا تعود خاضعة الى الاستنسابية".

وكان باسيل قد اعتبران "هناك مصلحة بالتعاون الروسي العربي لتحقيق التوازن بالمصلحة فنحن نعيش في ظلامية مزدوجة، من جانب من اسرائيل ومن جانب الارهاب من جهة اخرى".

وقال:" الحلول المعلبة المصنوعة بالخارج ومحاولة فرضها مع شعوب المنطقة لم تأتِ بنتيجة وراينا الفوضى التي تحولت الى ارهاب ونحن مع حلول مصنوعة داخلياً ومحلياً من قبل الشعوب المعروفة فنحن لا نريد سوى السلام العادل وعودة الحقوق العربية".

الى ذلك اشار الى ان  "التعاون مطلوب على المستوى السياسي مع وروسيا ولكن المطلوب تفعيله في مجالات شتى ولدينا خططنا نقوم بها مع الجانب الروسي" لافتاً الى ان "هناك استثمارات روسية بدأت تظهر في لبنان وندعو لتعميمها في العالم العربي من دون ان يفهم ذلك انه موجه ضد احد".

المصدر: Kataeb.org